ضيفتنا الفاضلة ياسمينا
فى البداية اشكر حضرتك على حوارك الراقى وأسلوبك المهذب
وإن شاء الله يهديك الله إلى طريق الحق والنور والإيمان
يا ضيفتنا الكريمة
من قال أن الشيطان خالق أو أن الإبل خلقت من الشياطين ؟؟
نحن لا نعترف إلا بالقرآن والسنة الصحيحة والإجتهادات والقياسات العقلانية فيما لم يرد به نص صريح من القرآن الكريم أو السنة الصحيحة
فلنناقش الأحاديث معا
ونتأكد ان :
1- الشيطان ليس خالقا
2- الإبل ليست نجسة
************************
فى الحديثين الشريفين :
1- (إن الإبل خلقت من الشياطين و إن وراء كل بعير شيطانا)
2- وعن عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (على ظهر كل بعير شيطان ، فإذا ركبتموها فسموا الله ثم لا تقصروا عن حاجاتكم)
***********************************
* قيل : قد أشار صلى الله عليه وسلم في الإبل إلى أنها من الشياطين ... يريد والله أعلم أنها من جنس الشياطين ونوعهم فإن كل عات متمرد شيطان من أي الدواب كان كالكلب الأسود شيطان والإبل شياطين الأنعام كما للإنس شياطين وسجن شياطين ... ولهذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أروكبوه برذونا فجعل يهملج به فقال : (إنما أركبوني شيطانا) ...
* وقيل : أن العلة هى كونها مدعاة للعز والفخر والكبر والعجب لأنها كانت من أغلى وأثمن أموال العرب ومن كثرت عنده الإبل لم يؤمن عليه الإعجاب بعكس الغنم ... والعجب سبب التكبر وهو صفة الشيطان ... قال صلى الله عليه وسلم : (الفخر والخيلاء في الفدادين أصحاب الإبل والسكينة في أهل الغنم) ... ولذلك كان على كل ذروة بعير شيطان ، والغنم هي من السكينة والسكينة من أخلاق الملائكة
* وقال أبو حاتم ابن حبان رحمة الله عليه بعد أن ذكر الخبر الذي فيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على ظهر البعير : ( لو كان الزجر عن الصلاة في أعطان الإبل لأجل أنها خلقت من الشياطين لم يصل صلى الله عليه وآله وسلم على البعير ، إذ محال أن لا تجوز الصلاة في المواضع التي قد يكون فيها الشيطان ، ثم تجوز الصلاة على الشيطان نفسه ، بل معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « إنها خلقت من الشياطين » أراد به أن معها الشياطين على سبيل المجاورة والقرب)
* وقال ابن جرير الطبري أن معنى الحديث أن الإبل خلقت من طباع الشياطين وأن البعير إذا نفر كان نفاره من شيطان يعدو خلفه فينفره ألا ترى إلى هيئتها وعينها إذا نفرت ؟؟؟
فكون الإبل خلقت من الشياطين... ليس معناه أن مادة خلقها من الشياطين أو أن الشياطين هى من خلقتها، ولكن من طبيعتها الشيطنة، فهذا كقوله تعالى ( خلق الإنسان من عجل) يعني : طبيعته هكذا (الإستعجال والتسرع)
وليس معنى هذا أبدا أن الإستعجال هنا هو خالق الإنسان !!!!
ليس معنى أن أقول أن آدم خلق من التراب أن التراب هو خالق آدم !!!!!
***********************************
وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في معاطن الإبل وأذن بها في مرابض الغنم
قال أبو هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (صلوا في مرابض الغنم, ولا تصلوا في أعطان الإبل) رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح.
وفي المسند أيضا, من حديث عبد الله بن المغفل قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم (صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل, فإنها خلقت من الشياطين(
فعلم أن ذلك ليس لنجاسة الأبل بل لأنها مأوى الشياطين كما قال صلى الله عليه وسلم (إن الإبل خلقت من جن وإن على ذروة كل بعير شيطانا)
كما أمر صلى الله عليه وسلم بالتوضؤ من لحوم الإبل مع ترخصه في ترك الوضوء من لحوم الغنم .. وذلك لما في الإبل من شيطنة فأمر بالتوضؤ من لحمها ليذهب تلك الشيطنة :
.
عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (توضئوا من لحوم الإبل ولا توضئوا من لحوم الغنم)
وجاء في كتاب شرح العمدة، الجزء 1 ، صفحة 331 :
(أنه أمر بالتوضىء من لحمها مع نهيه عن الصلاة في مباركها في سياق واحد مع ترخصه في ترك الوضوء من لحم الغنم وإذنه في الصلاة في مرابضها وذلك اختصاص الإبل بوصف قابلت به الغنم استوجبت لأجله فعل التوضوء وترك الصلاة وهذا الحكم باق ثابت في الصلاة فكذلك يجب أن يكون في الوضوء)
فلعل الإنسان إذا أكل لحم الإبل أورثته نفارا وشماسا وحالا شبيها بحال الشيطان ... والشيطان خلق من النار وإنما تطفى النار بالماء فأمر بالوضوء من لحومها كسرا لتلك الصورة وقمعا لتلك الحال
وليس معنى نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في معاطن الإبل أن هذا دليل على نجاسة الإبل .... وإلا لما أحلت لنا لحومها وألبانها وأصوافها وركوبها وشرع لنا التداوى بأبوالها ...
فالعلة فى تحريم الصلاة فى مرابضها والتوضؤ من لحومها ليست النجاسة ، ولكن العلة شيء آخر ....
فقيل : الحكم تعبدي، أي غير معقول المعنى لنا
وقيل : إنه يخشى إن صلى في مباركها أن تأوي إلى هذه المبارك، وهو يصلي، وتشوش عليه صلاته أو تشكل عليه خطرا ؛ لكبر جسمها
وقيل : مأوى الإبل ومعاطنها مأوى للشياطين، فهو يشبه النهي عن الصلاة في الحمام، لأن الحمامات بيوت الشياطين
***********************************
الأدلة على عدم نجاسة الإبل بذاتها :
الدليل الأول :
أحلت لنا لحوم الإبل وألبانها وأصوافها وركوبها وشرع لنا التداوى بأبوالها وهو أغلظ من الصلاة في مباركها، فلا يكون في هذا دليل على نجاستها بذاتها
الدليل الثاني :
أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في الصلاة في مرابض الغنم ومرابض الغنم لا تخلو من بولها وروثها
الدليل الثالث:
كون النبي صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين أن يلحقوا بإبل الصدقة، ويشربوا من أبوالها وألبانها ولم يأمرهم بغسل الأواني منها. ولو كانت نجسة ما أذن لهم بالشرب، ولأمرهم بغسل الأواني منها، خاصة وأنه قد ورد في الحديث: (إن الله لم يجعل شفاءكم في حرام) ... ومعلوم أن كل نجس حرام فى الإسلام
الدليل الرابع :
طوافه صلى الله عليه وسلم على بعيره، وأمره أم سلمة رضي الله عنها بذلك
الدليل الخامس :
عدم الدليل على نجاسة أرواثها وأبوالها ، وإنما ورد الدليل في نجاسة ما يخرج من الإنسان
***********************************










المفضلات