سعود بن حسن بن محمد بن عباس بن مختار بن عبدالرضا بن فخر الدين بن نور الدين بن علي .
المؤهل العلمي
حاصل على درجة الدكتوراه فى تخصص طب الأسرة والمجتمع عام 1414هـ .
الخبرات العملية
1- عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة .
2- استشاري طب الأسرة بمستشفى الملك عبدالعزيز بجدة .
3- استشاري طب الأسرة بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة .
4- مدير التدريب بمستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة .
5- رئيس لجنة برامج تأهيل الشباب السعودي بمستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة .
6- رئيس لجنة خدمة العملاء بمستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة .
7- عضو الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع .
8- عضو الجمعية العالمية لأطباء الأسرة .
9- عضو جمعية أساتذة طب الأسرة الأمريكية .
10- عضو الجمعية العربية للموارد البشرية والإدارية .
11- عضو المجلس السعـــودي للجودة .
12- أشرف على عدة رسائل دكتوراه في مجال تخصصه .
13- ألقى عدداً من الدورات التدريبية في المجالات الطبية ومجالات التطوير الأخرى ( في الاتصال ، واستخدام الحزم الإحصائية ، وإعداد وتصميم المواد والحقائب التدريبية ، وفى مجال تخصصه الدقيق في الطب الصناعي النفسي .
14- ألقى عدداً من الأبحاث العلمية المحكمة في مؤتمرات محلية وأخرى خارجية .
15- عمل محرراً للنشرة التابعة لمجلة الممارس البريطانية .
16- عمل مستشاراً لمعالي وزير الصحة أثناء فترة حج عام 1418هـ .
17- شارك وحضر دورات في دول مختلفة منها الولايات المتحدة .
18- عمل مدير عام النخبة للتدريب والتنمية منذ عام 1418هـ .
19- عمل مستشار سابق في العيادات العامة Er بالمستشفى العسكري بتبوك .
20- عمل مستشار سابق بمستشفى الحرس الوطني بجدة .
21- عمل مستشار سابق بشعبة طب الأسرة في الرعاية الأولية بالمستشفى العسكري بتبوك .
في ديوانية المختار كانت لنا أيام…لـفؤادالفرحان
انطلقت ديوانية المختار والتي كانت تجمعاً أسبوعياً مساء كل ثلاثاء في منزل عائلة الهاشمي الكرماء. وفي أول حضور، استأذنت الدكتور سعود للسماح لي بالتحدث للحضور عن قضية أخ سعودي فاضل مظلوم في سجون أمريكا وهو الأخ “سامي الحصين“. سجن الأخ سامي بتهم دعم الإرهاب لمدة ثمانية عشر شهراً في سجن إنفرادي. ولأنني أعرف الأخ سامي وأعرف براءته التامة من هذه التهم الشنيعة فقد أقمت موقعاً على الإنترنت بالتعاون مع الدكتور محمد الأحمري دعماً لقضية الأخ سامي الحصين وتعريفاً بقضيته. وكان أحد أعمالنا التحدث عن قضية الأخ سامي في التجمعات العامة متى ما سمح لنا المكان والزمان. بعدما انتهيت من عرض قضية الأخ سامي، فإذا بي أرى الدكتور سعود في تأثر شديد. قال لي: “بإذن الله سيعود سامي، و والله ثم والله لنحتفل هنا سوياً بخروجه في منزلي هذا إن شاء الله”. منذ ذلك اليوم، لم يكاد يمر أسبوع دون أن يتصل بي أبا محمد سائلاً عن سير قضية الأخ سامي. حتى من الله على الأخ سامي بالبراءة في محاكمة علنية وأمام هيئة محلفين أمريكيين. كانت عودة سامي مفرحة لنا جميعاً بشدة. وكان التعاطف الشعبي السعودي الذي حصل عليه الأخ سامي مؤثر وغير مسبوق. خرج سامي من السجن ودخله الدكتور سعود ولا حول ولا قوة إلا بالله. كان دعمنا لقضية سامي لا تحمل تبعات خطرة علينا شخصياً لأن قضيته لم تكن ذات علاقة مباشرة بالحكومة السعودية. كانت حرية تحركنا لأجل قضيته مفتوحة نوعاً ما. أما تحركنا الآن لأجل قضية الدكتور سعود فتحمل مخاطر شخصية كبيرة وذلك لعلاقته المباشرة بالحكومة السعودية.
كان يتحفنا الدكتور سعود كل أسبوع بإحضار شخصية معروفة لإلقاء محاضرة وفتح النقاش معها. كان الدكتور سعود “ديموقراطياً” بحق. كانت قائمة الضيوف تشتمل على شخصيات معروفة من كل خلفية ثقافية وسياسية. لم يحصر الدكتور سعود قائمة الحضور على شخصيات من تيار معين. كان يؤمن بالتعددية والتعايش. فقد حضر الشيخ السلفي الدكتور سفر الحوالي و الشيعي أحمد الكاتب والليبرالي محمد سعيد طيب والأخوان من حماس وغيرهم. كان الدكتور سعود يؤمن فعلاً قولاً وعملاً بالحوار. كان يسمح للضيف بإلقاء محاضرته، ثم يسمح للحضور بطرح أسئلتهم ومداخلاتهم الساخنة على المحاضر. فكم من شاب من الحضور هاجم الضيف بشدة وأحرجه. وكم من ضيف كان في وضع محرج. وكم من ليلة كانت ليلة بحق. كان الضيوف يعملون في مجالات مختلفة فمنهم الوزراء مثل الشيخ الدكتور صالح الحصين والدكتور عبدالله التركي ومنهم الباحثين والسياسيين والإغاثيين والتربويين والمدربين والدعاة وغيرهم. كان أغلب الحضور هو من الشباب. وكان اهتمام الدكتور سعود بهم شديداً. فكانت الأولوية في طرح الأسئلة هي للشباب. ثم لكبار السن. وكان الدكتور سعود كثيراً ما يوجه كلامه للشباب بالحث على التفكير والقراءة والحوار. وموقف الدكتور سعود من المرأة كان تقدمياً بكل حق بالنسبة لبقية التيار الإسلامي في السعودي. فكان للمرأة مكان للحضور ووقت لطرح الأسئلة والنقاش. بل وكان بعض المحاضرين هم من النساء مثل الدكتورة نورة السعد وغيرها. فكان الرجال يجلسون للإستماع للمرأة تحاضر عليهم. وهذا أعتقد أنه وضع غير مسبوق للتيار الإسلامي السعودي.
كانت ديوانية المختار هي حدث ننتظره كل ثلاثاء لنتعلم شيئاً جديداً. في بداية اللقاء من كل أسبوع، جرت العادة أن يقوم الدكتور سعود بالتحدث سريعاً عن أهم أحداث الأسبوع الماضي ثم يطلب من أحد الحاضرين حتى ولو كانوا شباباً صغيري السن بتحليل خبر أو حدث معين. كان أقل عدد حضور هو خمسين. وكان لصغر المكان أثر في ذلك. وكلما كان ضيف الديوانية مشهوراً أكثر، كلما كان عدد الحضور أكبر. كثير من المرات كان الحضور يفترشون الأرض جلوساً من نهاية المجلس وحتى بالقرب من أقدام المحاضر. كانت الكراسي لا تكفي. كان الدكتور سعود يتحمل كافة مصاريف الديوانية بالكامل لوحده (تذاكر سفر وسكن وتنقل الضيف كل أسبوع، العشاء عند الإمكان، باقي المصاريف). كانت مكتبه الشخصية الضخمة مفتوحة للإستعارة للجميع. كان الدكتور سعود كريماً بحق.
بالنسبة لي ولكثير من الشباب الذين كانوا يواكبون على الحضور، أقول بأن ما استفدناه وتعلمناه في تلك الديوانية يفوق ما تعلمناه في أي مدرسة أو كلية أو جامعة من قبل.
لقد تعلمنا في ديوانية المختار الإنصات، حرية التعبير، الشجاعة، تقدير الناس بغض النظر عن إختلافنا معهم، التفاعل، حمل هموم المجتمع، التفكير الإيجابي، التحليل والإستقراء، الثقة في النفس، حرية التفكير، إحسان النوايا، قبول الإختلاف والتعددية، الحرص على القراءة والمتابعة،…). كانت ديوانية المختار بمثابة مدرسة فكرية رائعة نرتشف من رحيقها في كل أسبوع مرة. كيف يمكن لنا أن ننسى فضل الدكتور سعود علينا؟ كيف يمكن لمن عرف الدكتور سعود أن ينساه في غياهب السجن؟
مواقف الدكتور سعود
كان الدكتور سعود يتميز بالشجاعة. وكان يؤمن تماماً بالعلنية في العمل. ووهب الله الدكتور سعود البلاغة في الطرح. لم يكن غريباً تلك الشعبية وذلك الحب الذي كان الدكتور سعود يحضى بهما. كان يرى أبا محمد أن الوضوح هو أفضل الخيارات. وكان يمقت الجبن بشدة. لذلك، كانت مواقفه شجاعة وفي العلن وفي وضح النهار.
موقفه من الوضع في فلسطين
كان الدكتور سعود يجمع التبرعات بشكل علني للشعب الفلسطيني. وزاد جمعه للتبرعات بالذات بعد فرض الحصار الجائر على شعب فلسطين. كان يضع في وسط ديوانيته صندوقاً للتبرعات مكتوباً عليه “تبرعوا لفلسطين”. وكان حضور الديوانية يتبرعون كل مرة بما تجود عليهم أنفسهم. كان موقفه السياسي كذلك مؤيد لتوحيد القوى ضد الإحتلال الإسرائيلي وضد الخلافات والحروب الداخلية. وقد استضاف عدد من قيادات فلسطين في منزلة كضيوف متحدثين. كان موقف الدكتور سعود هو نفس موقف المواطن السعودي من قضية فلسطين.
موقفه من الوضع في العراق
كان موقفه كذلك موافقاً للموقف الشعبي السعودي من الإحتلال الأمريكي في العراق. كان يعلن دائماً رفضه للإحتلال الأمريكي ودعمه لحق الشعوب في الدفاع عن نفسها. هذه الحقوق التي تؤمن فيها البشرية بغض النظر عن جنسياتهم وأديانهم. كانت ديوانيته كذلك تستضيف سياسيين عراقيين يتحدثون عن الوضع في العراق.
موقفه من الإرهاب الداخلي والإقليمي
كان الدكتور سعود يجاهر برأيه بوضوح برفض الإرهاب بشتى أنواعه. كان يقول أن العنف هو خط أحمر. وكان يوجه كلامه للشباب محللاً عدم شرعية الأعمال المسلحة في الداخل والخارج. وكان فعلاً أحد الساعين بشدة لإخماد نار الإرهاب الداخلي وذلك عن طريق الجلوس مع الشباب والتأثير عليهم. ولذلك فإن فضل الدكتور سعود على هذا الوطن هو فضل كبير جداً.
موقفه من الليبراليين والتيارات الأخرى
كان يستضيف الدكتور سعود في ديوانيته كما ذكرنا سابقاً متحدثين من تيارات مختلفة. كان يؤمن بحق الإختلاف والتعايش. وكان يسعى لمد الجسور وليس هدمها من أجل صالح الوطن.
الدكتور سعود والعمل الإغاثي
جهود الدكتور سعود في العمل الإغاثي حول العالم أكبر من أن تحصر. كان في كل رحلة يحاول أن يأخذ معه شخصيات معروفة ومؤثرة حتى تتفاعل مع الواقع المر وتعود مؤثرة في محيطها. وقد وثق العديد من الأفلام والصور حول العمل الإغاثي.
علاقة الدكتور سعود بالحكومة السعودية
كان للدكتور سعود اتصال مع بعض الشخصيات المعروفة في الحكومة. فقد كان يراسلهم كلما أتيحت له الفرصة ودعت الحاجة. وقد أعد دراسة كما أعلمني بعد الغزو الأمريكي للعراق عن ضرورة قيام الدولة بعمل “خطة إنقاذ طوارئ شعبية”. وذلك فعلاً ذكاء كبير للدكتور لم تنظر له الحكومة بعين الإعتبار من قبل. فلو حصل مكروه لا سمح الله في وطننا السعودية فلا يعرف أحد ما عليه أن يعمل. لا المواطن يعرف كيف يتصرف ولا المدرس ولا الطبيب ولا المسجد ولا غيرهم. في كل مكان في العالم هناك برامج شعبية لخطط الطوارئ. وهناك ملاجئ وفرق عمل تتكون في ساعة الحرج لإدارة أوضاع المواطنين في الواقع. أما هنا فلا نعرف ملجأ طوارئ ولا كيف نتصرف لو حصل مكروه. قام الدكتور سعود بعمل دراسة كاملة ورفعها لوزارة الداخلية والتي استقبلتها بترحاب كما علمت منه وإعادة توجيه للمسؤولين بإبداء آرائهم.
كان للدكتور سعود حضور في مؤتمر الفكر العربي والذي يشرف عليه الأمير خالد الفيصل. وكان حريصاً على المشاركة لإيمانه بالتعددية. وكان له لقاءات شخصية مع الأمير خالد الفيصل ألقى فيها كلمات شجاعة.كما شارك الدكتور سعود في حلقات الحوار الوطني. وأثرى تلك الحلقات بمداخلاته الثرية. هذا غير اتصالاته الشخصية مع العديد من الشخصيات الحكومية.
الدكتور سعود والإعلام
لا نحتاج للتأكيد هنا أن حضور الدكتور سعود الإعلامي وبالذات في قناة الجزيرة كان هو سبب شهرته الكبيرة. شارك الدكتور في عدد من حلقات الإتجاه المعاكس ونجح في خطف عقول وقلوب المشاهدين. كما شارك في التلفزيون السعودي وقناة المستقلة والكثير من القنوات الإعلامية الأخرى. وفي الصحافة، كان للدكتور سعود مقال أسبوعي في جريدة المدينة. كان الدكتور من المؤمنين بضرورة إختراق حواجز الإعلام وكسب عقول وقلوب المتابعين لصالح قضايا العدل والحقوق.
من مواقف الدكتور سعود
كان أحد المواظبين على حضور الديوانية والفاعلين يقوم برصد كلام الدكتور سعود وآرائه ليقوم بنقلها لأحد “المشايخ”. ثم يقوم هو وشيخه بالهجوم العنيف على الدكتور سعود في الإنترنت في عدد من المواقع ومنها الساحات تحت معرف وهمي. كانا يستمتعان بالطعن في الدكتور ومحاولة تقزيمه. عرف الدكتور حقيقة هذا العضو “الخائن”. فما فعل به؟ عاتبه وعانقه وطلب منه مناقشته علناً عندما يسمع شيئاً من الدكتور لا يتفق معه. غفر له الدكتور عمله. وبقي ذلك العضو يواضب على الحضور.
المفضلات