أشكرك محاوري المحترم ولكن المسيحية ليس بها تشريعات أو أحكام إلا في نطاق محدود جداً نظراً لما جاء على لسان بولس حين قال أن المسيح حرركم من الناموس .
فالتشريعات الموجودة في الأناجيل محصورة في الطلاق حيث أن الطلاق مباح في حالة الزنا فقط .. وهذا بالطبع ظلم للمرأة التي قد تُفاجئ بأنها تزوجت رجل شاذ جنسياً (فاعل أو مفعول به) ، وقد يُصاب زوجها بخلل عقلي أو يُحكم عليه بالسجن .. إلخ .
فلا يجوز للمرأة طبقاً للأناجيل وطبقاً لما نُسب للمسيح أن تطلب الطلاق في مثل هذه الحالات .
ولو افترضنا جدلاً أن المرأة نالت الطلاق فلا يجوز لها أن تتزوج مرة أخرى لأن أي امرأة طلبت الطلاق وتزوجت ستكون زانية .. فما ذنبها أن تتحول لزانية لمجرد أن زوجها هو السبب ؟
مر 10:12 -
وان طلّقت امرأة زوجها وتزوجت بآخر تزني
ومن الظلم ايضاً أن تتحكم الكنيسة في حقها الشرعي بأن تسمح لها أو تمنعها من الزواج ولا يجوز لمسيحي أن يتزوج إلا بتصريح من الكنيسة يُبيح للمسيحي الزواج من عدمه .
كما أن شرط الطلاق المعلن عنه بالأناجيل وهو علة الزنا يفتح الباب للمرأة أو الرجل لفعل الزنا للخلاص من الطرف الأخر حتى ولو بالكذب .
ودعني ايضا أنظر نظرة شفقة للمرأة التي قد تتزوج من رجل ضاقت بها الدنيا وفشل في الحصول على عمل يحقق له معيشة محترمة فقرر أن يُسافر للخارج ليحقق هدفه وترك زوجته بحجة أنه سيرسل لها حين يصحح أوضاعه ولم يفعل وتركها دون أن تعرف أين هو ... فهل يحق لها طلب الطلاق ؟ بالطبع لا
وهل لو نالت الطلاق تصبح زانية لو تزوجت برجل أخر ؟ طبقاً للأناجيل نعم .
فهل هذا هو العدل ؟
خلاف ذلك لا يوجد بالأناجيل تشريعات يمكن للإنسان أن يستند عليها لتحقق له معيشة محترمة أو يجد تشريعات تنظم حياته .
فمثال لذلك نجد أن الأناجيل ذكرت أن المسيح رفض أن ينظم تشريعات المواريث ، كما رفض تطبيق تشريع للزاني أو الزانية لردع هذه الفعلة الشنعاء ، ولا يوجد تشريع رادع للسارق أو المجرم أو حتى تشريع يُنظم حقوق الناس بين بعضها البعض ... واكتفت الأناجيل بأن تنسب للمسيح بأنه طالب أتباعه بقلع أعينهم أو بتر أرجلهم أو بتر أيديهم أو بتر عضوهم الذكري لنيل الملكوت ، كما ادعى بأن شارب السم المميت لن يموت ومن ألقى بنفسه من فوق أعلى مكان لن يموت إن كان من المؤمنين ... وهذا بالطبع كلام لا يقبله أي شخص عاقل فمن يملك القدرة على تطبيق مثل هذه الأمور فليفعل .
فإن كنت لا ترى أن ما جاء بالأناجيل ليس بظلم فافعل واثبت لنفسك أولاً أنك من المؤمنين ... أو ليخرج علينا البابا شنودة أو بابا الفاتيكان فضائياً ويشربوا السم المميت لنرى إن كانوا مؤمنين أم لا ، أو يلقوا بأنفسهم من أعلى مكان لنرى هل تحملهم الملائكة إلى الأرض بسلام دون وقوع ضرر عليهم أم لا .
فأين العدل الموجود في الأناجيل يمكن أن نتحدث عنه وأنت ايضاً مطلوب منك أن تبغض أباك وأمك واهل بيتك ؟
هل ترى في الأناجيل أكثر من ما ذكرته لك ؟
العقيدة التي تستند عليها المسيحية مبنية على الظلم البين ، حيث أن آدم أخطأ فتحمل أحفاده نتيجة خطئه فجاء شخص لا حول له ولا قوة ولا ذنب له فذبح وسفك دمه لخلاص الناس من خطئة آدم ... فما ذنب الناس وما ذنب القتيل وما هذه العقيدة المبنية على سفك الدماء وقتل الأبرياء ؟ لا أعلم مها كانت الأسباب .
فكل ما ذكرته لك يؤكد بأن الأناجيل لا تحمل تشريعات يمكن أن نتحدث من خلالها لنحلل من خلالها عدل أو ظلم لأنها تفتقر للتشريعات .
أنا لا أنتظر منك ردك على كلامي لأنني أحببت أن أوضح لك حقيقة التشريعات بالأناجيل وأن المسيحية ليس بها تشريعات تحكمها بإدعاء المحبة علماً بأنه بدون التشريعات لا تسير الحياة بشكل آمن فتعم الفوض في المجتمع .
فهل يمكن أن نجد أكثر من هذه المشاركة يمكن أن نتحدث من خلالها عن عدل أو ظلم في المسيحية .
سؤالي الذي أحتاج منك الرد عليه هو : هل تجد انت في المسيحية عدل ؟ فإن وجدت ، فما هو ؟
انتظر تعليقك أو الأنتقال لنقطة جديدة .









المفضلات