ما كنت بدعا في دُنا الشُعراء *** لما هفا قلبي إلى الفيحاء
وطَفَقْتُ في دَوح القصيد مُلملماً *** غُر القوافي والعبير رداني
وسكبتُ في أُذُن الهزار قصائدي *** فغدا الهزار يميسُ في خُيلاء
وازينت قمم الرُبا وتألقت *** وسرى النسيمُ مُعَلَلَ الأنداء
والبشر يا للبشر زان ديارنا *** صحى الدُجا من رقدة الإغفاء
ذكرى أعادت للقلوب صفاءها *** فالنور بدد حالك الظلماء
ذكرى غدت فيها القوافي تُرةً *** ولكم حدوت مسيرها بعناء
فاليوم قد ملكت علي مشاعري *** وتفجرت كالنبع عبر دمائي
قد أفصح الغريد عن أشجانه *** وشكا أساه فذاك بعض عزاء
من للرجولة غير جند مُحمَدٍ *** من للكرامة ــ سيد الكرماء
علمتنا والعلم منك هداية *** لكننا سرنا مع الأهواء
ورفعت بالقرآن أعدل راية *** بأبي وأُمي ياأبا الزهراء
ياهادم الأصنام فوق حُماتها *** يا هادياً بالشرعة السمحاء
يا رافعاً علم الهداية عالياً *** ومُضَّمَخَاً بدمِ الشُهداء
ما كُنتُ من قبل الهداية شاعراُ *** ولقد عُدْدْتُ اليوم في الشعراء
يا دمعةً في عين أحمد أشرقت *** أويُشتكى بالدمعة الخرساء !
جار اللئام وعذبوا أصحابه *** واللهُ مُمتحنُ بكل بلاء
ومضت قريش تمادياًفي طيشها *** واسترسلت سفهاً يد الإيذاء
تبت يداك أبا الجهالة لن ترى *** عزماً يخور لصفعة الجبناء
أبطاح مكة هل ذكرت بلالنا *** أواه ما أوفاك من بطحاء ؟ !
ضجت رمال البيد واستاء الأذى *** ما ذل إيمانٌ على الرمضاء
ولقد يلين الصخر بعد صلابه *** ويجود تحنانا بوفر عطاء
لكن أفئدة اللئام تحجرت *** تُعسا لأفئدة الهوى الصماء
يايوم ( بدر ) والقليب نهاية *** للظلم للعصبية الرعناء
غر الطغاة جُموعهم فتبددت *** وغدت جذاذاتٍ من الأشلاء
وكبيرهم في الكفر صار مُضَرَّجاً *** يغفو على أحقاده السوداء
يا يوم (بدر) والرسول قيادةٌ *** للنصر ما خابت وزحف فداء
جُندُ العقيدة أخلصوا لنبيهم *** وسقوا رسالتهم زكي دماء
يا يوم (بدر) والرسول هدايةٌ *** للهِ تسطع في دجى الجهلاء
مسحت رُكام الزيف عن أبصارِهم *** فاستيقظوا ورنوا إلى العلياء
ما كنت بدعا في دنا الشعراء *** إن سِرتُ تياهاً على الغبراء
بيميني القرآن أشدوا للهدى *** وأمام جند الله خيرُ لواء
هذه القصيدة بعنوان ( في ظلال المصطفى ()
شعر : يحيى بشير حاج يحيى






)
رد مع اقتباس


المفضلات