جزاكم الله خيراً أخي ادريسي على هذا الطرح الطيب
فعلاً فمشكلة من يتأول النزول أنه يقع بأكثر من محذور فهو يقع في البداية في محذور التمثيل و فراراً منه يلجأ إلى محذور التعطيل أو التأويل الفاسد و من عقل أن الصفة تتقيد بما تضاف إليه لزالت عنه شبه التمثيل و التعطيل الفاسد فلكل موصوف ما يخصه و ما يليق به و إن مجرد الاشتراك في الأسماء و الصفات لا يستلزم تماثل المسميات و الموصوفات و هذه قاعدة مهمة في جانب الأسماء و الصفات .
فاشتراك الخالق و المخلوق مثلاً في صفة السمع لا يلزم تماثل الخالق و المخلوق في هذه الصفة و إن اشتركا فيها فلكل موصوف ما يخصه و الصفة تتقيد بالموصوف الذي تضاف إليه فكما أن الأشياء مختلفة في ذواتها فهي تختلف في صفاته .
قال الإمام ابن القيّم في مفتاح دار السعادة
(( الراسخ في العلم لو وردت عليه من الشبه بعدد أمواج البحر ما أزالت يقينه ولا قدحت فيه شكاً لأنه قد رسخ في العلم فلا تستفزه الشبهات بل إذا وردت عليه ردها حرس العلم وجيشه مغلولةً مغلوبة ً ))
المفضلات