7- بر الوالدين
الاسلام :-
قال الله تعالى
وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) .. [الإسراء].
قال الله تعالى
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا [البقرة:83].قال الله تعالى
وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا [النساء:36].
قال الله تعالى
قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا [الأنعام:151].
الله امر المؤمنين ببر الوالدين فقد قرن الله بر الوالدين والاحسان لهم بعبادته عز وجل فلا تصلح العبادة بدون بر الوالدين وفي حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما معناه ان جاءه رجل وقال له يا رسول الله من احق الناس بصحبتي قال امك قال ثم من قال امك قال ثم من قال امك قال ثم من قال ابوك .
فهكذا حث الاسلام على البر بالولدين وطاعتهم والاحسان اليهم حتى وان كانوا عاصين لله لعل الله يجعل على يد الابن الصالح صلاح ابويه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن خير التابعين رجل يقال له : أويس وله والدة هو بها بر , لوأقسم على الله لأبره , وكان به بياض , فمروه فليستغفر لكم "
كان عمربن الخطاب – رضي الله عنه – إذا أتى أمداد اليمن سألهم : فيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى على أويس بن عامر , قال : أنت أويس بن عامر ؟قال: نعم قال : بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم ؟قال : نعم قال: ألك والدة ؟قال: نعم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن , كان به أثر برص فبرا منه إلا موضع درهم , له والدة هو بار بها , لو اقسم على الله لأبره , فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل " , فاستغفر لي , فاستغفر له .
أبو هريرة يضرب به المثل في طاعته لوالدته، يقول: {هاجرت من زهران إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، فلما نزلت في البيت ومعي أمي أخذت تسب رسول الله عليه الصلاة والسلام،قال: فغضبت، وذهبت إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، وقلتُ: يا رسول الله! أمي تسبك،أسمعتني فيك ما أكره، فادعُ الله لها، فرفع صلى الله عليه وسلم يديه، وقال: اللهم اهد أم أبي هِرٍّيرة ، اللهم اهد أم أبي هِرّيرةٍ قال أبو هريرة : يا رسول الله! وادعُ الله أن يحببني وإياها إلى صالح المسلمين قال: وحببهما إلى صالح عبادك } وعاد فوجدها تغتسل، وطرق عليها، وإذا بها تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، وعادت مهتدية إلى الله، لما كان ابنها باراً بها.
وهذا رجل يماني يطوف بالبيت، يحمل أمه العجوز على ظهره، ويطوف بها بالبيت، فرآه عبد الله ابن عمر ،فقال له: [يا ابن عمر ! أتراني جزيتها؟ -تراني بهذا الفعل جزيت حق أمي وأرجعت لهاالحقوق- فقال ابن عمر : لا. ولا بزفرة من زفراتها ]، ولا بطلقة من طلقاتها حين وضعتك من بطنها.
المسيحية :-
اذا كانت قدوة المسيحيين في يسوع فهذه مصيبة فيسوع لم يكن بارا بأمه، فيسوع ما كان حنون على امه بل كان يجحدها حتى وهو على الصليب حين قال لامه : يا امرأة هوذا ابنك(يوحنا19:26) .. فهي لا تزيد عنده اكثر من كونها امرأة .
يوحنا اصحاح 2ولما فرغت الخمر قالت ام يسوع له ليس لهم خمر. قال لها يسوع ما لي ولك يا
امرأة.لم تأت ساعتي بعد. قالت امه للخدام مهما قال لكم فافعلوه."
[SIZE="6"]فها هو يسوع السكير ينهر امه امام الجميع ويحدثها بطريقة ليس فيها اي تهذيب ولا توقير، فانتهرها بأسلوب لا يصح أن نخاطب به امهاتنا (ست الحبايب) وقال : ما لي ولك يا امرأة [/SIZE](يوحنا2:4) .
وحين كان جالس مع الناس فإذا بامه واقفه بالخارج فقيل له : هوذا امك واخوتك خارجا يطلبونك ، فنظر يسوع حوله إلى الجالسين متجاهلاً امه الواقفة بالخارج تطلبه ، وقال: "ها أمي وإخوتي. لأن من يصنع مشيئة الله هو أخي وأختي وأمي" {مرقس3(31-35)} وهذا إعلان من يسوع بأن أمه وأخوته ما كانوا يفعلوا مشيئة الله لذلك زجرهم وتجاهلهم وتبرأ منهم .
ولم يكتفي يسوع بإظهار علاقته العائلية السيئة لهذا الحد بل أعلن للجميع أن عدوك هم اهل بيتك (متى 10:36) حتى انه اشترط بان من يريد أن يكون تلميذاً له فعليه أن يبغض اباه وامه وامرأته واولاده واخوته واخواته (لو 14:26) .
أهذا هو البر الذي تريدونه وللعلم كل ابناء النصارى يحذون حذوك فهنيئا لكم .
كما ان الرب في المسيحية يأخذ الابناء بذنوب ابائهم التي لم يرتكبها الابناء فأين العدل واين التوبة وقبولها سفر العدد 14: 18الرَّبُّ طَوِيلُ الرُّوحِ كَثِيرُ الإِحْسَانِ، يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَالسَّيِّئَةَ، لكِنَّهُ لاَ يُبْرِئُ. بَلْ يَجْعَلُ ذَنْبَ الآبَاءِ عَلَى الأَبْنَاءِ إِلَى الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابعِ.انا لا اتحدث عن المواعظ التي جاءت بعد ذلك ولكني اتحدث عن القدوة والمثل الاعلى فمن من المسيحيين له مثل اعلى من المسيح ينهر امه وهو سكران ويخاطبها بكلمة يا امرأة .بالرغم من ان في بعض اجزاء الكتاب المقدس وصلت عقوبة عقوق الوالدين الى القتل وفي الاويين 21: 17 (كل إنسان سب أباه وأمه فإنه يقتل قد سب أباه وأمه دمه عليه) وفي الخروج 20: 9 (من ضرب أباه أو أمه يقتل قتلاً)ولكن هل قتل احدهم يسوع لاسائته لامه على حسب معلوماتي لا ، فهل نهاه احد على الاقل بأن يناديها يا امي او اماه او حتي يا ام يسوع ؟ لا .
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ
المفضلات