أيها الأحباب ما اتفق علية علماء التفسير القدماء منهم والمعاصرون في قوله تعالى «والسماء بنيناها بايد وإنا لموسعون» وهذه التفسيرات صحيحة ودقيقة ،فالقرآن الكريم يحتمل تفسيرات كثيرة وهذا من إعجازه فهو مناسب لكل زمان ومكان وأي شعب وأي جيل.
قال الإمام علي كرم الله وجهه:القرآن حمال يحتمل معان كثيرة، وقال أيضاً: إن في القرآن آيات لما تفسر بعد.
لكن بقي التفسير العلمي لهذه الآية الكريمة فما هو؟؟
أيها الاحباب..كان الناس في السابق يظنون ولفترة طويلة أن الكون ثابت لا يتغير حجمه..لكن بعد تقدم العلم وبعد تجارب عديدة استغرقت السنوات ، وصلوا بنتيجتها إلى حقيقة علمية صارخة تعتبر من أهم اكتشافات القرن العشرين، ألا وهي (توسع الكون)... حيث إن علماء الفلك يؤكدون أن الكون في حالة توسع مستمر، فقد بدأ من نقطة صغيرة ثم بدأ يتمدد ويتوسع حتى يومنا هذا.. فهذه الاستنتاجات وهذه الحقيقة لم يكن للإنسان إدراكها إلا في الثلث الأول من القرن العشرين... وقد دار حولها الجدل حتى سلم بها أهل العلم أخيرا، وقد سبق القرآن الكريم بإقرارها قبل أكثر من أربعة عشر قرنا في قوله تعالى «والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون».
وهذا أيها الإخوة وحده يشهد للقرآن بأنه لا يمكن إلا أن يكون كلام الخالق سبحانه وتعالى ومستحيل أن يكون من تأليف النبي عليه الصلاة والسلام. كما ان هذا البحث الدقيق الذي أمامكم هو مصداق لقول الله سبحانه «سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق».. والسين هنا في قوله «سنريهم» للاستقبال.. حتى يتبين للمعرضين والمنكرين وللمتشككين انه الحق وانه كلام الله عز وجل وانه أحق بالإتباع.
شاهد هذا الفيديو
المفضلات