

-
اقتباس
إذا كنا في دولة يطبق فيها شرع الله فهل يقتل الكافر الذي يدعو إلى دينه ؟
أظن صاحب السؤال الذى وُجِه إليكِ يعتمد على هذه الآية :
قال تعالى : { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) }الأنفال .
إن المشركين إزدادوا فى تعذيب المسلمين حتى أن البعض من المسلمين من شدة التعذيب قد سب الله و رسوله - صلى الله عليه و سلم -
أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما وراءك ؟ قال : شر يا رسول الله ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير قال : كيف تجد قلبك ؟ قال مطمئنا بالإيمان قال : إن عادوا فعد [1]
فهذه هى الفتنة المقصودة ، فتنة المسلم فى دينه .
و لمزيد من الإيضاح ، و بيان المقصود نطالع ما جاء فى صحيح البخارى :
عن سعيد بن جُبَيْر قال: خرج علينا - أو: إلينا - ابن عمر، رضي الله عنهما، فقال رجل: كيف ترى في قتال الفتنة؟ فقال: وهل تدري ما الفتنة؟ كان محمد صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين، وكان الدخول عليهم فتنة ، وليس بقتالكم على الملك. [2]
عن ابن عمر : أن رجلا جاءه فقال: يا أبا عبد الرحمن، ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا } الآية [الحجرات:9] ، فما يمنعك ألا تقاتل كما ذكر الله في كتابه ؟ فقال: يا ابن أخي، أُعَيَّر بهذه الآية ولا أقاتل، أحب إلي من أن أُعَيَّر بالآية التي يقول الله، عز وجل: { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } الآية [النساء:93]، قال: فإن الله تعالى يقول: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ } ؟ قال ابن عمر: قد فعلنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إذ كان الإسلام قليلا وكان الرجل يُفتن في دينه: إما أن يقتلوه، وإما أن يوثقوه ،حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة [3]
لكن إن جاء أحدهم لنشر مذهبه فى البلاد كما فى السؤال ؟ فهذه المذاهب فاسدة ، و ما خلاف الإسلام هو باطل .
{ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ 33 } المائدة
و يُلاحظ هنا العطف ب ( أو ) و الحكم لولى الأمر فيختار أى الأحكام حسب الحالة و ليس فقط القتل .
عن أنس بن مالك قال : أن ناسا من عكل وعرينة، قدموا المدينة على النبي صلى الله عليه وسلم وتكلموا بالإسلام، فقالوا: يانبي الله ، إنا كنا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف ، واستوخموا المدينة ، فأمرلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا الذود، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فبعث الطلب في آثارهم، فأمر بهم فسمروا أعينهم، وقطعوا أيديهم، وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم.
قال قتادة: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك كان يحث على الصدقة، وينهى عن المثلة.
[4]
فهناك أيضًا من جزاء هؤلاء النفى من الأرض .
و الله تعالى أعلم .
اقتباس
وإذا كان الكافر يسيئ للإسلام بلسانه وقلمه دون مشاركة للحروب فهل هو كافر حربي يقتل ؟
و كيف هى الإساءة المقصودة ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1]إرشاد الفقيه ( 2 / 295 ) قال ابن كثير : إسناده صحيح .
[2]صحيح البخارى (4651) .
[3]صحيح البخارى ( 4650 ) .
[4]صحيح البخارى رقم (3975) .
التعديل الأخير تم بواسطة مناصر الإسلام ; 31-07-2010 الساعة 03:24 PM
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة نيو في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 117
آخر مشاركة: 01-12-2018, 11:17 PM
-
بواسطة keemoxxp في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 12-01-2006, 09:11 AM
-
بواسطة الفارس النبيل في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 9
آخر مشاركة: 07-12-2005, 07:48 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات