بسم الله الرحمن الرحيم
أختي الفاضلة
مرحبًا بك في منتدانا الكريم
أسأل الله تعالى أن تجدي فيه ضالتك ومطلبكِ
وأن يهيئ لكِ من أمركِ رشدًا
فمرحبًا بكِ ضيفة ٍ كريمة
طبتِ وطاب مقامكِ بيننا
الإسراء والمعراج ..
هي معجزة ٌ ربانية ..
نورانية ..
محمدية ..
أراد الله به أن يثبت قلب رسوله الكريم وأن يريه مقامه العظيم عند رب العالمين
وأن يريه فيه من الآيات البينات على صدق رسالته ونصرة دينه ..
وقبل أن نتحدث عنها يجب أن نعلم ما كان يمر به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
وقتها من أزمات وعظيم الخطوب وجليل المصاب ..
فهذا عقبة بن أبي معيط يأتي ورسول الله ساجدٌ لله رب العالمين ويحضر سلا جزور ويضعها فوق رأس النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وتأتي فاطمة بنت رسول الله وسيدة نساء أهل الجنة لتزيحَ الأذى عن أبيها وهي تبكي،
ثم تعرَّض إلى إيذاءٍ نفسي في أصحابه الذين أسلموا معه، فكان يمر عليهم وهم يعذبون ولا يملك لهم من الأمر شيئًا، فكان يمر على أهل ياسر وعمار وسمية فيقول لهم: صبرًا آل ياسر.. فإن موعدكم الجنة.
و يتواصل إيذاء رسول وأصحابه، بل وعشيرته، من آمن منهم ولم لم يؤمن، فكان الحصار لهم في شعب أبي طالب لمدة ثلاث سنوات، حتى أكلوا أوراق الشجر، من الجوع وشديد البأس ..
وماتت زوجته السيدة خديجة و مات بعدها عمه أبو طالب
مات الغاليان والسندان ..
والعزيزان ..
ومن هنا خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يحمل دعوته ومعه زيد بن حارثة إلى الطائف، لعله يجد من يدخل في دين الله، ولكنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وجد في الطائف قلوبًا أقسى من الحجر وما كان منهم إلا أن سلطوا عليه سفهائهم وصبيانهم يقذفون رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بالحجارة، ورجع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وهو متعب، فجلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم إلى حائط بستان كان لشيبة وعتبة بن ربيعة،
ويعلمنا الرسول الأعظم أن نلجأ لله عز وجل في كل أمر بصادق الدعوة وجميل التوجه ..
فرسول الله يجلس بجوار حائط البستان ويدعو الله عز وجل بهذا الدعاء الذي نحن في أمَسِّ الحاجةِ إليه، فيقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:
"اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى قريب ملَّكته أمري، إن لم يكن بك عليَّ غضبٌ فلا أبالي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بي غضبك أو يحل عليَّ سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك".
عندما لجأ رسول الله إلى ربه، وعرض عليه حاله، وهو أعلم به، تحركت السماء، وتحركت الأرض،
تحركت الأرض فإذا بشيبة وعتبة وهما من أعداء رسول الله يرقان له؛ فقلوب العبيد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، يرسل عتبة وشيبة خادمهما عداس بقطف من العنب إلى رسول الله، وعندما أراد الرسول الطعام يُعلِّم الأمةَ ماذا تقول: فقال باسم الله، فقال عداس: إن أهل هذه البلاد لا يعرفون هذا، إنهم يعبدون الأصنام والأحجار، فسأله النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم من أين أنت؟
قال من نينوي، فقال الرسول الكريم: من بلد العبد الصالح يونس بن متى، فقال له عداس: أتعرفه؟ قال هو أخي، هو نبي، وأنا نبي، فانكب عداس، يقبل رأس ويد الرسول الكريم، وشيبة يقول لعتبة: لقد أفسد عليك غلامك، هذه استجابة الأرض، وكانت استجابة السماء أن نزل أمين وحي السماء جبريل ومعه ملك الجبال والبحار والأراضين، يعرض على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أن يهلك أهل مكة ومن جاورهم، لتنكرهم لدعوة رسول الله، ولكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الرحمة المهداه والنعمة المسداة قال: "لا يا أخي يا جبريل، عسى الله أن يخرج من أصلابهم من يقول لا إله إلا الله"
وهكذا عرضنا ما مر به الرسولمن مواقف قبل الرحلة
الإسراء والمعراج







من مواقف قبل الرحلة
رد مع اقتباس


المفضلات