آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
توبة داود كما وصفها موقع تبشيري :
لماذا غفر الله لداود كل خطاياه؟ هل رأيت كيف كان رد فعل داود، عندما قال له ناثان: ‘‘أنت هو الرجل!’’؟ لقد كان لدى نبي الله ناثان الجرأة العظيمة أن يقول مثل هذا القول لملك إسرائيل العظيم. ولكن، كيف أجاب داود ناثان؟ هل حبسه في السجن، أو قام بإعدامه، كما قد يفعل ملوك كثيرون في هذا الموقف؟ لا، لم يفعل ذلك! هل حاول داود أن يبرر خطيته بأن يقول: ‘‘إن الله أراد بها!’’ أو يقول: ‘‘إن الله صالح، وربما سيمحو أعمالي الشريرة بسبب أعمالي الصالحة!’’؟ هل أجاب داود ناثان بهذه الطريقة؟ لا، لم يفعل داود ذلك. إذاً، كيف كان رد فعل داود؟ قال داود: ‘‘لقد أخطأت!’’ .. ‘‘لقد أخطأت إلى الرب!’’
ولكي يكون لنا فهمٌ أفضل لكيف اعترف داود بخطيته أمام الرب، نحتاج أن نقرأ ما كتبه داود في المزامير، بعد ما وبخه النبي ناثان على خطيته مع بثشبع. ففي المزمور الحادي والخمسين، يقول داود:
‘‘ارحمني يا الله حسب رحمتك. حسب كثرة رأفتك، أمحُ معاصيَّ. اغسلني كثيراً من إثمي، ومن خطيتي طهِّرني. لأني عارفٌ بمعاصيَّ، وخطيتي أمامي دائماً. إليك وحدك أخطأت، والشر قدام عينيك صنعت، لكي تتبرَّر في أقوالك، وتزكو في قضائك. هأنذا بالإثم صُوِّرتُ، وبالخطية حبلت بي أمي. ها قد سُرِرت بالحق في الباطن، ففي السريرة تعرِّفُني حكمةً. طهرني بالزوفا، فأطهر. اغسلني، فأبيض أكثر من الثلج. قلباً نقياً اخلق فيَّ يا الله، وروحاً مستقيماً جدد في داخلي. ذبائح الله هي روح منكسرةٌ. القلب المنكسر والمنسحق يا الله، لا تحتقرُه!’’ (مز 1:51 ،2)
وهكذا كانت توبة داود. لقد حزن داود حزناً عظيماً بسبب خطيته. لقد انكسر قلبه، وانسحق أمام الله. فلم يكن داود مثل أولئك الذين لهم ديانة، ولكنهم يستمرون في الخطية كل يوم. حقاً، لقد سقط داود في هوة الخطية، ولكنه لم يستطع أن يعيش فيها، لأنه أحب الله، وعرف أن ‘‘الله نورٌ، وليس فيه ظلمةٌ البتة.’’ (1يو 5:1)
ولكن، ما الذي قاله الرب على فم النبي ناثان لداود بعد توبته؟ هل قال له الله: ‘‘اذهب، اعمل بعض الأعمال الصالحة، وسوف أمحو خطاياك!’’؟ لا، لم يقل الله ذلك! لقد قال له ناثان ببساطة: ‘‘الرب أيضاً قد نقل عنك خطيتك؛ لاتموتُ! (أي لن تموت)’’
وبعد هذه، كتب داود في المزامير، يصف البركة التي يتمتع بها من غفر الرب له خطاياه بلا أعمال. إذ قال داود:
‘‘طوبى للذي عُفِرَ إثمه، وسُتِرت خطيته. طوبى لرجلٍ لا يحسِبُ له الرب خطيةً، ولا في روحه غشٌ.’’ (مز 1:32-2؛ رو 7:4-8)
نعم، لقد غفر الله لداود، وحكم له بالبر! إلا أن هذا لا يعني أن الله أزال المآسي التي جلبتها خطية داود عليه. بل أن هذا يعني، أن في يوم الدينونة، لن يذكر الرب خطايا داود. فلقد محاها الرب كلها من كتابه!
لكن، كيف يمكن أن يفعل الله ذلك؟ كيف يستطيع الله أن يغفر كل خطية داود، ويظل قاضٍ عادل وبار؟ هل يستطيع الله أن ينسى بهذه البساطة، كل الشر الذي فعله داود؟ لا! إن الله هو قاضٍ عادلٌ وبار، ولا يستطيع أن يغض النظر هكذا عن خطايا بني آدم. إذاً، كيف يمكن أن يسامح الله داود، ويظل باراً؟
هل تتذكر ما قاله داود في صلاته لله، بعد ما أدرك خطيته؟ لقد صلى قائلاً: ‘‘امح معاصيَّ .. طهرني بالزوفا، فأطهر. اغسلني، فأبيض أكثر من الثلج.’’ (مز 2:51 ،7) لقد أمر الله شعب إسرائيل، أن يستخدموا غصناً من نبات الزوفا، ليرشوا به دم الذبائح. وكان الدم المرشوش، يرمز إلى ذبيحة المخلِّص الفادي الآتي، الذي سيموت طوعاً، ويسفك دمه كأجرة للخطية.
لقد غفر الله خطايا داود، لأنه تاب ـ أي رجع عن خطيته وعاد للرب ـ وآمن أن الله قادر على تطهيره من خلال عمل الفادي الآتي. وربما رفع داود صلاة لله مثل هذه:
‘‘يا رب، إني حزين بسبب خطيتي، واسألك أن تغفر لي! إني أعلم أنك تستطيع أن تغفر لي خطيتي، لأنك سترسل يوماً الفادي، الذي بلا خطية. وهو نفسه سيتحمل عني عقاب خطيتي، مرة واحدة وإلى الأبد. ولهذا ياربي، ارحمني، أنا الخاطئ! اغسلني بدم الفادي القدوس، فأصير طاهراً بالتمام!’’
ولكن، هل الله، في نعمته، غفر لداود كل خطاياه؟ هل طهَّر الله قلب داود، وحكم له أنه بار؟ نعم، لقد فعل! ولكن، علي أي أساس فعل الله هذا؟ لقد غفر الله لداود، لأنه اعترف بحالته الخاطئة أمام الله، وآمن بما وعد به الله بخصوص الفادي، الذي سيأتي ويتحمل عقاب الخطية. إن الإيمان الذي كان لدي داود في وعود الله، هو السبب الذي جعل داود يفرح، ويكتب في المزامير قائلاً:
‘‘طوبى للذي عُفِرَ إثمه، وسُتِرت خطيته. طوبى لرجلٍ لا يحسِبُ له الرب خطيةً، ولا في روحه غشٌ.’’ (مز 1:32-2؛ رو 7:4-8)
ولكن بماذا يبرر المفسرون فضح أعمال الأنبياء والرسل :
وربما يسأل البعض: ‘‘لماذا توجد مثل هذه القصة الشنيعة والبغيضة في الكتاب المقدس؟’’ يجيب الكتاب المقدس على هذا السؤال بقوله: ‘‘لأن كل ما سبق فكُتِب، كُتِبَ لأجل تعليمنا!’’ (رو 4:15) ‘‘فهذه الأمور جميعها .. كُتِبَت لإنذارنا .. إذاً من يظن أنه قائمٌ، فلينظر أن لا يسقط!’’ (1كو 11:10-12)
ففي الكتاب المقدس، لا يخفي الله خطايا الأنبياء، لأنه يريد أن يعلمنا دروساً ثمينة من ورائها.
والسؤال الذي يفرض نفسه ألا يمكن التعليم دون فضيحة ؟
أليس ذكر الأعمال دون أسماء .... هو تعليم بلا فضيحة ؟؟؟؟؟
عذرهم أقبح من الذنب !!!!!!!!!!!!!!!
نسأل الله لهم الهداية ........
الى كل قائل : أنا مسيحي ، والى كل قائلة : أنا مسيحية
ندعوك للتعارف كأخ أو كأخت في الانسانية تحت مظلة الترحيب والتهذيب
لا يتم التطرق الى العقائد وحوار الاديان الا برغبة الضيف وفي أقسام متخصصة لأن الأولوية للأمور الانسانية التي توحدنا جميعا
اذا أحببت أن تعرفنا بنفسك
اذا كنت تحب أن تكتب لنا شعورك وملاحظاتك
اذا كان لديك مشكلة تريد أن تسمع فيها رأيا أو حلا منا
ما عليك الا الدخول الى هذا الرابط :
http://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...774#post233774
فأهلا وسهلا بكل ضيوفنا الأفاضل .
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة Hazeem Eraad في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
مشاركات: 34
آخر مشاركة: 30-04-2014, 02:09 AM
-
بواسطة عماد الدين يتسائل في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 5
آخر مشاركة: 21-07-2010, 02:02 AM
-
بواسطة عماد الدين يتسائل في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 09-07-2010, 12:39 PM
-
بواسطة ebn_alfaruk في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
مشاركات: 10
آخر مشاركة: 05-07-2007, 02:32 PM
-
بواسطة مكسيموس في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 08-09-2006, 03:40 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات