آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
بسم الله الرحمن الرحيم
جاء في كتاب عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات في ضوء القرآن و السنة لمؤلفه : عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى :-
التعريف بحد الردة : هو حد الجناية على دين الإسلام ، والخروج على جماعة المسلمين ، وهو
حد له نظائر في الشرائع السماوية جميعهاً ، والقوانين الوضعية تحمي نفسها .
وكمثال : فإن في المسيحية ما يسمي ( حق الحرمان ) وهو عقوبة مشهورة ومطبقة ، بل كان الباباوات يطبقونها على الخارجين عن سلطان الكنيسة ، ولو كان من الأباطرة .
وفي القوانين الوضعية المعاصرة أي إنسان يعتدي على النظام العام للدولة في أي أمة من الأمم سواء كان نظامها شيوعياً أو رأسمالياً أو غير ذلك يتعرض للعقاب ، وقد يصل الأمر في ذلك إلي حد تهمة الخيانة العظمي ، التي تعاقب عليها معظم الدول بالإعدام !
فهل الدين أهون من مثل ذلك ؟ !
إن الإسلام في تقريره عقوبة الإعدام للمرتدين منطقي مع نفسه ، ومتلاق مع غيره من الشرائع السماوية السابقة ، وغيره من النظم القديمة والمعاصرة .
فكل فرد حر في أن يعتقد ما يشاء ، وأن يتبني لنفسه من الأفكار ما يريد ، حتى ولو كان ما يعتقده أفكاراً إلحادية ، فلا يستطيع أحد أن يمنعه من ذلك طالما أنه يحتفظ بهذه الأفكار لنفسه ، ولا يؤذي بها أحد من الناس .
أما إذا حاول نشر هذه الأفكار التي تتناقض مع معتقدات الدين الإسلام ، وتتعارض مع قيم الناس التي يدينون لها بالولاء ، فإنه بذلك يكون قد اعتدي على حقوق هذا الدين وحقوق معتنقيه .
ومعروف أن الإسلام عقيدة وشريعة ، دنيا وآخره ، وبتعبير عصرنا دين ودولة.
فقتل المرتد عن دين الإسلام حينئذ ليس لأنه ارتد فقط ؛ ولكن لإثارته الفتنة والبلبلة ، وتعكير النظام العام في الدولة الإسلامية ! .
أما إذا ارتد بينه وبين نفسه دون أن ينشر ذلك بين الناس ، ويثير الشكوك في نفوسهم فلا يستطيع أحد أن يتعرض له بسوء ، فالله وحده هو المطلع على ما تخفي الصدور .
ولن تخسر الأمة بارتداده شئ بل هو الذي سيخسر دنياه وآخرته قال تعالى : { ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون . }
وخيانة الوطن في السياسة جزائها الإعدام ، ولن تكون أقل منها خيانة الدين !
ونتساءل بعد ذلك الإستعراض :
هل من حرية الفكر والإعتقاد أن يسلم رجل ليتزوج امرأة مسلمة ، فإذا نال مبتغاه منها وتحولت عاطفته عنها رجع إلي دينه الأول .... ؟
أو هل من حرية الفكر أن يتصل شخص بأعداء أمته ، وينقل إليهم أسرارها ، ويتآمر معهم على مستقبلها ؟
إنه لا بد من التفريق بين العبث بالدين أو خيانة الوطن وبين حرية الفكر ! فالمسافة شاسعة بين المعنيين !
وقد ذكر رب العزة في كتابه العزيز كيف أراد اليهود استغلال هذه الحرية لضرب الإسلام، وصرف الناس عنه :
قال تعالى : { وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أُنْزِلَ على الذين أمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون . } .(1)
فهل ترضي جماعة تحترم دينها بهذا العبث ! أو أن ينجح هذا التلاعب ؟ ! .
فالمرتد كما سبق وأن قلنا : إن كانت ردته بينه وبين نفسه ، دون أن ينشر ذلك بين الناس ، ويثير الشكوك في نفوسهم ، فلا يستطيع أحد أن يتعرض له بسوء ، فالله وحده هو المطلع على ما تُخفِي الصدور .
أما إذا أظهر المرتد عن دين الإسلام ردته ، وأثار الشكوك في نفوس المسلمين بالنطق بكلمة الكفر، وإنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة .
كان حاله في هذه الحالة حال المنافق الذي يُظهر ما في قلبه من الكفر والنفاق ؛ وجهاده واجب عملاً بقوله تعالى :
{ يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جنهم وبئس المصير.
يحلفون ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله من فضله فإن يتوبوا يكُ خيراً لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذاباً أليماً في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من وليِّ ولا نصير }
منقول بتصرف
سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ
ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ
وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ
-
هناك من الفقهاء المعاصرين من يرى ان قتل المرتد لايكون إلا لمن حارب المسلمين ودليلهم على ذلك ان العلة من القتال هي المحاربة وعدم قتله صلى الله عليه وسلم للذين استهزؤوا بالصحابة والذين جاء تكفيرهم في سورة التوبة
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات