السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الملابس نعمة وفقدها عقوبة:

يتضح لكل ذي عقل أن الملابس إنما هي من نعم الله علينا، التي يجب أن نحسن استخدامها كما أمرنا ربنا عز وجل.

ومما يدل على ذلك أن الله قد عاقب أدم عليه السلام وزوجته حواء بفقد هذه النعمة.كما جاء في قوله تعالى:

(فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌ مُّبِينٌ * قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) سورة الأعراف آية 22،23

وقال مجاهد: جعلا يخصفان عليهما من ورق الجنة، قال: كهيئة الثوب.

وقال تعالى أيضا :

(يَابَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ منَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَآ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ)

يحذر تعالى بني آدم من إبليس وقبيله، مبيناً لهم عداوته القديمة لأبي البشر آدم عليه السلام، في سعيه في إخراجه من الجنة التي هي دار النعيم إلى دار التعب والعناء، والتسبب في هتك عورته بعد ما كانت مستورة عنه، وما هذا إلا عن عداوة أكيدة، وهذا كقوله تعالى:

(أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّـالِمِينَ بَدَلا).

علماء المسلمين يتنبئون بحدوث السرطان:

ذكر ابن القيم في الطب النبوي ما يلي :والنوم في الشمس يثير الداء الدفين، ونوم الإنسان بعضه في الشمس وبعضه في الظل رديء .وقد روى أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(إذا كان أحدكم في الشمس فقلص عنه الظل ،فصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم).

وروي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال :''لا تطيلوا الجلوس في الشمس فإنها تغير اللون ،وتقيض الجلد ،وتبلي الثوب ،وتبعث الداء الدفين '' رواه أبو داود عن أبي هريرة. وقال ابن الجوزى : النوم في الشمس في الصيف يحرك الداء الدفين .
وقال الإمام علي الرضا : (وليحذر الجلوس في الشمس)

وقال الحارث بن كلدة وكان أطب العرب : الشمس تثقل الريح وتبلي الثوب وتخرج الداء الدفين.والداء الدفين إن لم يكن هو السرطان فما هو؟

حيث أن الخلايا السرطانية دائمة التكون في أجسامنا ولكن يقضي عليها أول بأول من خلال خلايا جهاز المناعة الأكولة أو الليمفاوية القاتلة، فإذا دمرت هذه الخلايا بالأشعة فوق البنفسجية ترعرت الخلايا السرطانية وتجمعت في صورة ورم سرطاني واضح للعيان بعدما كان دفينا ومخفياً. وقد رجح الدكتور محمد علي البار أن يكون الداء الدفين هو السرطان، في تعليقه على رسالة الإمام علي الرضا في الطب النبوي. والله أعلم.