أختي الفاضلة نور الهدى

تحية من عن الله مباركة طيبة

إن الكلمات لتتقاصر حياء والعبارات مهما نمقتها وزينتها فلن توفيك حقك ، فما أقدمت عليه لا أجد له في واقعنا الحالي مثالا أو نموذجا ، ولقد خيل إلى وكأنني في فجر الدعوة الأول في شعاب مكة المكرمة .

وأقول لك قول أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها لسيد الخلق يوم أن جاءها وهو خائفا من أثر الوحي فقالت له :
لتصل الرحم و تقري الضيف وتحمل الكل وتعين على نوائب الحق فو الله لن يخذيك الله أبدا . وأنت كذلك أختي الفاضلة لأنك أخترت ما عند الله رغم علمك بما يحل ويحيق بك . يقول تعالى (( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين )) . فأنت صمدت وصبرت عند الصمدة الأولى ، إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ، فما أوتى أحد عطاء أوسع ولا أفضل من الصبر . فاصبري وصابري ورابطي واتق الله ‘ حتى يجزل لك الثواب والعطاء .

فأنت هاجرت إلى الله * والله أول من إليه يهاجر

ختاما كوني واثقة من نصر الله لك ومن توفيقه وتأييده وإعانته ، فإن الله يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب ولا يعطي الآخرة إلا لمن يحب .

أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يوفقك ويثبتك على دينه وأن يجعل لك من كل ضيق فرج ومن كل هم مخرج . اللهم رب الناس مذهب البأس أشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما .

وإني والله لأغبط ( أي أحسدك حسدا محمودا ) على صنيعك هذا .
ولأدعونك لك كثيرا كثيرا .

مع شكري وتقديري