آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
المسيح في ضوء كلام الله ورد شبهات المشككين في بشريته
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (آل عمران71)
قال الله (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134) وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141)البقرة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : إن الإسلام هو أن تعبد الله وحده وتصدق برسله وتلك هي دعوة نوح و إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى وسليمان وأيوب كل هؤلاء لم يقولوا للناس المسيح هو الله أو الله ثالث ثلاثة معاذ الله وإنما قالوا "اسمع يا اسرائيل.الرب الهنا رب واحد" تث 6 :4 وتلك أعظم الوصايا كما قال المسيح وأرشدنا لنصل للحياة الأبدية لا بالصلب والفداء ولا بالثالوث ولا بإلوهية المسيح إنما بالإسلام " وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته" (يو 17 :3) لقد عاش المسيح مسلما يصلي لله (متى 14 : 23) ويحمد الله رب السماوات والأرض (لوقا 10 :21) حتى عند معجزاته كان يحمد الله(يو 11 :41) وصلى لله لكي ينقذه (متى 26 :39) وإستجاب الله له كما تنبأت المزامير(مز 91 :11-16) ورفع إلى السماء بشهادة التلاميذ فهل من الحق أن نترك كلامه ونلتفت إلى ضلالات بولس والمسيح القائل (الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة) (يو 5 :24)فأبدا لم يدع المسيح إلى نفسه كإله بل كان يدعو إلى نفسه كرسول الله فأمرهم أن يطيعوه ويؤمنوا بالله الذي أرسله فهو القائل "تعليمي ليس لي بل للذي ارسلني"(يو 7 : 16) وكان يقول مبينا من أين معجزاته"انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا.كما اسمع ادين ودينونتي عادلة لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي ارسلني" (يو 5 :30) ولا أقول إلا قول الله "ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون"
بادئ ذي بدء أقسم يالله العظيم أن المسيح في الإسلام أكرم وأفضل بمراحل من المسيح الذي يحكي عنه الكتاب المقدس ولا يماري في ذلك إلا جاهل أو جاحد للحق وينبغي أن نسئل كل عاقل ينبغي أن تفكر أنه لو كان الإسلام جاء لتكذيب رسالة المسيح فلماذا يرفع المسيح إلى هذه المنزلة ؟ لماذا لم يأخذ برأي اليهود ويقول عنه نبي كاذب وإبن زنا وتلك مقولة أسهل للتصديق عند الناس بالإضافة لكونها تمحو أسم المسيح تماما بكل بساطة فيا ترى لم يرفع القرآن مكانة المسيح ؟
الإجابة بسيطة ألا وهي أن القرآن جاء بكلام الحق بدون أي أهواء بشرية فلو كان الأمر بالأهواء والأراء فعلى الأقل كنت ستجد معجزات المسيح في القرآن مثل معجزاته في الكتاب المقدس ولكن لقد أقر الله له ما لم يقره الكتاب المقدس من تشكيل الطيور من الطين والنفخ فيها فتكون طيورا بإذن الله وتلك معجزة عظيمة والكلام في المهد الذي ينكره أهل الصليب فالقرآن إنما جاء ليحق الحق فما يعقل أنه لو جاء من عند محمد عليه الصلاة والسلام أن يضيف ما يجعل النصارى يغلون فيه أكثر ولكن ليبعث رسالة إلى كل نصراني أن معجزات المسيح لا تجعل منه إلها أبدا لأنها بإذن الله وبقوة الله.. ثم يلقي الله حجته على الباطل ولله الحجة البالغة فيهلك باطل النصارى في آيات معدودات ويفند حججهم في منهج عقلي راقي يقيم الحجة ويقرر حقيقته التي يجادل فيها أهل الباطل قائلا سبحانه (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائيلَ (الزخرف59)بينما على الجانب الآخر فكتاب النصارى المقدس لا يقيم الحجة لا على الثالوث ولا على ألوهية المسيح ولا على الخطيئة الأصلية ولا على الصلب والفداء ولا على أي هرطقة كفرية من هرطقات النصارى المعاصرين لا لشئ إلا لأنه لم يكتب بواسطة من يؤمنون بهذه الأشياء وأنا رأيي الشخصي أن النصارى أمة بلا كتاب تعتمد فقط على الفلسفة الكفرية أما الكتاب المقدس فهم أول من يكفرون به ويؤولون نصوصه(أي يحرفون معانيها) إذا تعارض مع عقيدتهم.وبتعبير القرآن (يحرفون الكلم عن مواضعه)وهو أحد أنواع التحريف وهو تحريف المعنى للهروب من الحق.
المسيح في القرآن
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40) قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (41) وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44) إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ (48) وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) وَمُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (63) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64آل عمران)
وما ذكر في سورة مريم
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْراً مَقْضِيّاً (21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً (31) وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً (32) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً (33) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (38 مريم)
ينبغي ان تفهم فهما مستقيما سويا وتفكر تفكيرا سليما بعيدا عن التعصب الأعمى أليست هذه الآيات تقول الحقيقة المجردة؟
سأعقب على الآيات تعقيبا سريعا وأرجو معاودة قرآءة الآيات وتفسيرها لمزيد من الفهم.
من هي مريم عليها السلام؟
1- ينبغي أن يدرك القارئ النصراني أن القرآن يذكر مريم عليها السلام وقصتها وكراماتها رغم إنها ليست اساسية فى عقيدتنا بعكس الكتاب المقدس فهو لا يذكر أي شئ عنها اللهم إلا عندما بشرها الملاك وعندما كان يكلمها أبنها بقوله الفظ "ما لي ولك يا امرأة" ( يو 2 : 4) وكان المسيح يقول للزانية "يا أمرأة" تماما كما كان يخاطب أمه ولكنه في القرآن الله يقول عنه (وبرا بوالدتي) فهذا يجعلنا نرد هذا القول على يوحنا وجاء في سياق قصة ساقطة ان المسيح يحول الماء لخمر وبالتالي قال لأمه بفظاظة" يا أمرأة" لأنه كان مخمورا على ما يبدوا فكتبة الأناجيل سبوه بقول انه شريب للخمر (لوقا 7 : 34) فهذه القصص الساقطة ترد على كتبة الأناجيل ونقول لهم المسيح النبي أسمى من هذا الهراء فكيف بمن يألهونه. وأكرر مريم غير لا يذكر الكتاب المقدس عنها شيئا على الإطلاق أما فى القرآن فمن ولادتها مرورا بكراماتها إلى ولادة المسيح وبره بها.
2- مريم حسب الكتاب المقدس تزوجت بينما نحن لا نقول هذا
متى 1: 25 "ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر ودعا اسمه يسوع"
الترجمة ولم يناما معا حتى وضعت ابنها
Contemporary English Version
But they did not sleep together before her baby was born.
الترجمة New American Standard Bible تركها عذراء حتى وضعت ابناBut kept her a virgin until she gave birth to a Son
الترجمة Worldwide English New Testamentولم يجامعها جنسيا حتى ولدت ابنها الأول.. But he did not make love with her until her first son had been born.
الترجمة New Life Version لم يأخذها كما يأخذ الرجل زوجته حتى ولدت ولدا
But he did not have her, as a husband has a wife, until she gave birth to a Son.
لمراجعة تلك الترجمات ل Matthew 1:25 http://www.biblegateway.com
ومعنى ان يعرف الرجل زوجته في الكتاب المقدس معروف جدا ففي سفر التكوين 4: 1 "وعرف آدم حواء امرأته فحبلت وولدت قايين " و سفر التكوين 24: 16 "وكانت الفتاة حسنة المنظر جدا وعذراء لم يعرفها رجل فنزلت الى العين وملأت جرتها وطلعت" و (تكوين 4: 17) و (التكوين 4 : 25 ) و (التكوين 19: 8)
البروتستانت يقرون بأنها تزوجت يوسف وأنجبت منه أخوة للمسيح مثل يعقوب (غلاطية (1:19 أما الكاثوليك والأرثوذوكس فمصرون على أنها لم تتزوج فإن كانت لم تتزوج يوسف النجار فكيف "يعرفها" دون زواج؟ وإن كان زواج فكيف تتزوج من تنادونها بأم الإله ؟
بعض النصارى يعتقدون أن ( لوقا 1: 35 الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله.) هما خياران لا ثالث لهما أن المسيح إبن الله حقيقة من مريم وتعالى الله عن الكفر العظيم فما قول هؤلاء في أن مريم تزوجت يوسف النجار بعد ولادة يسوع؟ والقول الآخر أن معنى إبن الله مجازي كإبن النيل وإبناء إبليس وأبناء الدنيا فذلك ما نقول نحن وما تقوله الأناجيل فكل المؤمنين أبناء الله في لغة المسيح.
شبهات تأليه المسيح في الإناجيل والقرآن
ربما يستغرب القارئ أننى سميتها شبهات ولكن فعلا المسيح المكتوب في الكتاب المقدس بخلاف رسائل بولس هو مجرد عبد الله ورسوله كما هو مذكور في القرآن والنصارى لا يجدون ما يدلل على عقيدتهم سوى بعض النصوص التي يلوون عنقها أو النصوص التي زيدت على الكتاب بمرور الزمن(مثل نص التثليث الوحيد الصريح في الكتاب المقدس في رسالة يوحنا الأولى 5 :7 الذي حذف في كل الطبعات الجديدة لبيان أنه أضيف بواسطة أحد النساخ الموهوبين بالزيادة والنقصان فيما يكتبه)
إن الأصل في الأناجيل والقرآن أن المسيح رسول .. نبي.. إنسان..إبن الإنسان ..هذا هو الأصل أما الشبهات فنصوص قليلة يدندنون عليها ولجهل عوام النصارى فإنهم يأخذونها كأنها مسلمات ومنهجهم في الشبهات بالإستدلال على منهج "ويل للمصلين" ويسكتوا والآية كاملة "ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون" فمعظم الشبهات مردود عليها بذكر الآية كاملة أو ما قبلها وما بعدها فقط ليعلم النصارى أن آبائهم يدلسون عليهم ليبقوهم فى الظلام ويثبتوهم على الكفر بالباطل..
أولا الإستدلالات من الكتاب المقدس: نحن نعتبر الأناجيل مجرد إجتهادات شخصية لكتاب الأناجيل (لوقا 1 : 1) ولم يقل أي منهم أنه يكتب وحيا على الإطلاق أما كلام بولس فلا هو رسول ولا نبي ولا حتى حواريي حتى يكون حجة علينا بل هدم دين المسيح وأستهان بالناموس وأقام دينا مبنيا على الفلسفات الكفرية والخرافات.ولهذا فإن أقوالا كثيرة مردودة على كتاب الأناجيل فعلى حسب الأناجيل فيسوع من الأنبياء الكذبة.
تلاميذ المسيح
وعد المسيح تلاميذه الإثني عشر المذكورين في (متي 10/2:4 ( أن يجلسوا على بجانبه ويدينوا أسباط بني إسرائيل في (متي 19 /27: 30) ولم يعرف أن أحدهم خائن وهو يهوذا الإسخريوطي
بينما بشر الرسول صلي الله عليه وسلم عشرة من الصحابة بالجنة وهم أبو بكر الصديق و عمر بن الخطاب عثمان بن عفان و علي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبيـر بن العوام سعد بن أبي وقاص عبد الرحمن بن عوف سعيد بن زيد أبو عبيدة بن الجراح .. ومن الجائز جدا أنه لو كان كلاما بشريا لإرتد أحدهم أو مات على الكفر ولكن هذا لم يحدث فكلهم عاشوا أشبه بالأنبياء وماتوا على الإسلام ومنهم شهداء أيضا.
فمحمد صلي الله عليه وسلم قال فيه ربه )وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)
ولو صدقنا أن هذا كلام المسيح (وحاشاه) فإن المسيح من الأنبياء الكذبة طبقا للناموس
Dt 18:22 فما تكلم به النبي باسم الرب و لم يحدث و لم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم به النبي
ثلاثة أيام وثلاثة ليالي في بطن الأرض
لانه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة ايام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الانسان في قلب الارض ثلاثة ايام وثلاث ليال (متى 12 : 40): منذ متى وأنت تحتفل بعيد القيامة وتسئل نفسك هل منذ موت المسيح(حسب الأناجيل) عشية الجمعة حتى يوم الأحد صباحا (يو 20: 1 ) أو عشية الأحد (يو 20 : 19) أبدا لن تكون ثلاث أيام وثلاث ليالي فالوقت من عشية الجمعة إلى الأحد صباحا هو ليلتان ويوم وحتى لو حسبناها إلى عشية الأحد تكون ليلتان ويومان ولذلك فهذا النص يدمر مبدأ الصلب فالمسيح ظهر في اليوم الثاني وبالتالى ليس هو المقصود بالنص بل وبإصرار النصارى عليه فإنه يدمر كون المسيح نبيا أصلا.
Dt 18:22 فما تكلم به النبي باسم الرب و لم يحدث و لم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم به النبي
نهاية العالم
من الأكاذيب التي نسبت إلى المسيح كذبا وزورا
Mt 16:28 الحق اقول لكم ان من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الانسان اتيا في ملكوته
بالإضافة لتنبؤه بنهاية العالم في متى 24 :34 و مرقص 13 : 30 (الحق اقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله)
فمعروف جدا أن الجيل أنقضى و أنهم ماتوا ولم يروا أبن الإنسان أتيا في ملكوته فإما أن يكون المسيح كاذب وحاشاه أو يكون كتبة الأناجيل مدلسين وهذا ما نقوله فمجرد التمسك بأن الأناجيل وحي لا يخطئ شتم للمسيح فكما ترون أن فيها كذب وتلفيق على المسيح بل وتجعله نبيا كاذبا فلهذا نحن نقبل بعض ما قيل في الأناجيل ونرد بعض الأقوال لأنها لا تصح وكتاب الأناجيل أنفسهم لم يقولوا أنهم يكتبوا وحيا راجع (لوقا 1: 1-4). اذ كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة في الامور المتيقنة عندنا كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة رأيت انا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس لتعرف صحة الكلام الذي علّمت به
وأخر عددين في سفر المكابيين الثاني 15 : 39-40 وهو من الأسفار القانونية الثانية
"فان كنت قد احسنت التاليف واصبت الغرض فذلك ما كنت اتمنى وان كان قد لحقني الوهن والتقصير فاني قد بذلت وسعي . ثم كما ان اشرب الخمر وحدها او شرب الماء وحده مضر وانما تطيب الخمر ممزوجة بالماء وتعقب لذة وطربا كذلك تنميق الكلام على هذا الاسلوب يطرب مسامع مطالعي التاليف.
وخلصنا أن الإناجيل ما هي إلا إجتهادات شخصية تحتمل الصواب والخطأ والقائل بأنها كتبت وحيا فهو ضال جاهل يخدع نفسه.
ولهذا قال الله (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ) فإن المرجع الوحيد لما صح من التوراة والإنجيل هو القرآن الكريم فما أثبته القرآن وأقره فهو حق وما نسخه القرآن فقد إنتسخ وما رد عليه القرآن فهو باطل.
ثانيا الإستدلال من القرآن : مبدأيا لا يجوز عقلا ولا نقلا أن يستدل النصارى من القرآن لسببين 1-لأنهم لا يؤمنون بالقرآن 2-لأن القرآن يكفرهم. فهم لا يعترفون بالقرآن والقرآن لا يعترف بهم فمجرد الإستدلال من القرآن يفصح عن كم التناقض والشك الذي هم فيه ولكننا سنرد عليهم ونقيم الحجة عليهم وهم يعرفون قطعا أن المسيح في القرآن أفضل بمراحل من المسيح فى الكتاب المقدس..الكتاب الذي يأبى إلا أن يشوه صور الأنبياء الذين هم أطهر خلق الله.
ولادة المسيح
لاحظ كرامات السيدة مريم ولما رآها سيدنا زكريا وتعجب من الثمر الذي يأتي مريم في غير أوانه وسألها فقالت " هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب " دعا الله قائلا " يا من ترزق مريم الثمر فى غير أوانه هب لى ولدا و إن كان فى غير أوانه"ولكن لاحظ كون قصة ولادة نبي الله يحيي من زكريا الذي كبر وشاب ولم يعد في سن إنجاب بالإضافة لكون زوجته عاقرا فبقانون الأسباب مستحيل أن يكون له ولد ولكن لا شئ مستحيل على الله وكما علمنا المسيح ((وقال يا ايها الآب كل شيء مستطاع لك)). (مرقص14:36)
فلما أراد الله أن يخلق يحيي من أب كبير وأم عاقر كان ما شاء وكذلك تماما فى ولادة المسيح بغير اب ويعملنا الله قائلا لمريم " كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" فمن يقرأ الكتاب المقدس أو القرآن يجد أن كسر قانون الأسباب والآيات والمعجزات من سنن الله الكونية ويجري ذلك على من يشاء من عباده.مشكلة النصارى أنهم يشكون بقدرة الله فلو أراد الله أن يخلق المسيح من الحجر لقال للحجر كن عيسى فيكون كما أراد أليس كذلك؟ كما حدث أن خلق الله ناقة صالح من حجر أنشق عنها وعصا موسى التى كانت تتحول لحية عظيمة..أما خلق المسيح من غير أب يجعل النصارى يعتقدون أن الله أبوه؟
أن الإنسان يتكون في بطن أمه من حيوان منوي من أبوه يأخذ منه نصف الجينات وبويضة من أمه يأخذ منها النصف الأخر فأراد الله أن يخلق إنسانا بالبويضة فقط بلا أب...أفنصف خليه هي التى أعجزت رب العالمين ؟
وهنا يأتي القول الفصل في القضية لكل شاك مرتاب فيقذف رب العالمين بالحق على الباطل فيمحقه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون فيقول سبحانه (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)
(إن مثل عيسى) شأنه الغريب (عند الله كمثل آدم) كشأنه في خلقه من غير أم ولا أب وهو من تشبيه الغريب بالأغرب ليكون أقطع للخصم وأوقع في النفس (خلقه من تراب ثم قال له كن) بشراً (فيكون) أي فكان وكذلك عيسى قال له كن من غير أب فكان
فيا أصحاب العقول هناك ما هو أغرب من خلق عيسى بدون أب أنه خلق أدم بدون أب وبدون أم و الأغرب أيضا هو خلق حواء بدون أم من ضلع زوجها آدم . و هذا أغرب بالتأكيد من خلق عيسى بدون أب و بقية المخلوقات إلا ما شاء الله من أب و أم ..فلماذا لم يعبد النصارى أدم و خلقه أغرب من خلق عيسى , " فلا تستعجب ولا تستغرب , الله يفعل ما يشاء"
ثم ماذا تقولون فى الأستنساخ فيمكن الآن ولادة طفله مستنسخه من أمرأة (بإذن الله) وتوضع الخلية بعد مرحلة معينه في رحم نفس المرأة فتولد طفله بنت المرأة المستنسخة بلا أب..أفستعبدونها من دون الله؟ الإنسان يستطيع أن يفعل هذا الآن بإذن الله بالعلم الذي سخره الله له فكيف بالله ألا يستطيع أن يخلق عيسى بلا أب؟
الأمر الذي حسمه الله في القرآن منذ أكثر من 1400 عام قائلا (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) أحد الأخوة يحكي أنهم كانوا يناقشون نصراني بحجج القرآن العقلية القاطعة وبمجرد قول الآية قال "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله" فتلك الحجة الدامغة لا يعمى عنها إلا من ختم الله على قلبه وقال الله (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)الحج
كلام المسيح فى المهد
لاحظت أنه لا يوجد ذكر لهذه الحادثة فى أي من الأناجيل المعتمدة وهذا إن دل فإنما يدل على قصور الأناجيل وعدم ذكرها لكامل الحقائق ويدل أيضا على أن القرآن من عند الله وليس خاضع للأهواء فلو كان كلام بشر لأنكر القرآن هذه الحادثة لأن الأناجيل نفسها لا تثبتها وهذا إن دل فإنما يدل على أن القرآن كلام الله لا يخضع لأهواء بشرية أما عن جانب القصور في الأناجيل فكلام المسيح فى المهد كان لتبرئة أمه من البهتان وتبرأتها من الزنا وإلا فكيف يفسر النصارى أن اليهود تركوا مريم ولم يرجموها بعدما رأوها أنجبت ولم تتزوج؟
ماذا قال المسيح عندما تكلم في المهد؟ قال "إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا"
فإن قالوا إن المسيح إنفرد بهذه المعجزة..فإن فرضنا جدلا أنه فعلا إنفرد بها فلا يعني ذلك شئ فإن موسى على سبيل المثال إنفرد بقول الله (وألقيت عليك محبة مني) مما جعل كل من يراه يحبه حتى فرعون نفسه يحبه ولا يقتله كما قتل كل أطفال بني إسرائيل..وموسى إنفرد بمعجزة العصا التي تتحول حية ..وإبراهيم إنفرد بين الأنبياء أنه مكث في النار ثلاثة أيام ولم يحترق ..الخ فالمعجزات بالنسبة للأنبياء شئ غير مستغرب لأنهم مؤيدين من الله ليس إلا فما جعل موسى إلها أن تقلب الحية أفعى في يده وما جهل في إبراهيم لاهوتا لأنه لم يحترق إنما المعجزات من الله ويا ليت النصارى يتفكرون..ونعود لموضوع الكلام في المهد فليعلم جهلة القوم أن المسيح لم ينفرد بهذا إنما ثبت في صحيح البخاري 3253 وصحيح مسلم 2550 أي الحديث متفق عليه أن النبي قال (لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى وكان في بني إسرائيل رجل يقال له جريج كان يصلي جاءته أمه فدعته فقال أجيبها أو أصلي فقالت اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات وكان جريج في صومعته فتعرضت له امرأة وكلمته فأبى فأتت راعيا فأمكنته من نفسها فولدت غلاما فقالت من جريج فأتوه فكسروا صومعته وأنزلوه وسبوه فتوضأ وصلى ثم أتى الغلام فقال من أبوك يا غلام ؟ قال الراعي قالوا نبني صومعتك من ذهب ؟ قال لا إلا
من طين . وكانت امرأة ترضع ابنا لها من بني إسرائيل فمر بها رجل راكب ذو شارة فقالت اللهم اجعل ابني مثله فترك ثديها وأقبل على الراكب فقال اللهم لا تجعلني مثله ثم أقبل على ثديها يمصه ثم مر بأمة فقالت اللهم لا تجعل ابني مثل هذه فترك ثديها فقال اللهم اجعلني مثلها فقالت لم ذاك ؟ فقال الراكب جبار من الجبابرة وهذه الأمة يقولون سرقت زنيت ولم تفعل )
المسيح يخلق طيورا ولا يخلق إلا الله
نرد قائلين ما معنى يخلق التي وردت فى القرآن ؟ للأسف جهل وتدليس لأن الله قال " أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ" والفرق كبير جدا لماذا؟ لأن معنى الخلق هنا أي التشكيل لا الخلق من عدم لأن الخلق من عدم مختص به الله وحده..فهل المسيح يخلق من عدم؟ الجواب بالقطع لا .. الخلق في الآية بمعنى التشكيل فقط..قد ينهال علي بعضهم أنني افسر برأيي وبهواي وذلك من جهلهم فقط. جاء في الحديث الصحيح المتفق عليه قال النبي عن الذين يشكلون التماثيل ويصنعونها قال عنهم صلى الله عليه وسلم (الذين يصنعون الصور يعذبون يوم القيامة. يقال لهم: أحيوا ما خلقتم) ومعنى الصور ( التماثيل) ومن الغباء المحض أن نظن أنهم خلقوا وإنما الخلق هنا بمعنى التشكيل من الطين أو الخشب أو غيره..وهذا نفس معنى الآية "أخلق من الطين كهيئة الطير" أما بالنسبة للنفخ فلفظة (بإذن الله) أزالت كل ريب ولكن يأبى الذين في قلوبهم مرض إلا أن يجادلوا ويلبسون الحق بالباطل وقبل أن نبشرهم بعذاب أليم نقول لهم على سبيل الجدل ليس إلا ما قولكم في إبراهيم الذي قطع طيورا لأجزاء صغيرة ثم ألقى من أشلائها على جبال هنا وهناك ثم ناداها فقط فأتت تسعى..ما قولكم فيه ومن الأعظم؟
قال الله (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) 260 البقرة
والحمد لله نحن لسنا نقارن بين رسل الله فضلا ان نفاضل بينهم ولكن المضللين يأبون إلا الغلو في المسيح ولا يدرون أن ما يفعله بإذن الله في القرآن والإنجيل
قال عليه السلام (انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا.كما اسمع ادين ودينونتي عادلة لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي ارسلني (يوحنا أصحاح 5 عدد 30)
المسيح كلمة الله و روح منه
يستدل القساوسة الضللة المضللين بقول الله ( إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ) :
للرد أولا : ينبغي أن يدرك عوام النصارى السياق الذي وردت فيه الآية لكي يعرفوا أن آبائهم أنفسهم يعرفون أنهم يجادلون بالباطل كما قال الله (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (فصلت 26)
الآية تقول ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا (النساء: 71)
أولا ينبغي أن نسأل كل طالب حق أهذا سياق يدل على تأليه المسيح؟ لا يوجد أغبى من يقول هذا أليس كذلك؟ فينبغي أن تسألونا ما معنى هذا ؟ الله يأمركم بأن تتركوا الغلو في المسيح والغلو هو مجاوزة الحد في الثناء والإطراء حتى جعلتموه إلها كما قال الرسول "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله" و الله يطالبك بالإيمان بالمسيح كعبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ومن شهد بهذا دخل الجنة كما قال رسول الله فما معنى هذا ؟
المسيح كلمة الله : بعض المتفزلكين المتحاذقين يقول "هل كلمة الله قديمة أم حادثة ؟" وطبعا كلام الله صفة ذاتية فهو مازال متكلما ما شاء بما شاء وكيف شاء وليس كمثله شئ فيقولون ما دام كلام الله قديم وعيسى كلمة الله فيكون عيسى أزليا والأزلي يكون إلها " وللرد على الشبهة البهلوانية نقول : النصارى يعتقدون أن بعقيدة بولس الكفرية الفلسفية أن "الكلمة صارت عيسى"و نحن نقول أننا لا نؤمن بهذا إنما "المسيح صار بكلمة الله أي قال له الله "كن" فكان عيسى" ودليل ذلك قول الله تعالى (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) و قال ايضا لما إستغربت مريم من بشارتها بالولد بدون أب قال الله (" كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ") وأعيد أن "عيسى صار بالكلمة ولم تصر الكلمة مسيحا" وهذا معنى "وكلمته ألقاها إلى مريم"
"وروح منه" يقولون أن من تفيد التبعيض فيصير المسيح بعضا وجزئا من الله..وللرد على تلك الشبهة ينبغي أن يقرأوا قول الله (وسخر لكم ما السماوات وما في الأرض جميعاً منه)الجاثية 25
الإضافة في اللغة أنواع فمثلا لو قلت على طعامك أو شرابك "هذه نعمة منه" أي من الله فهل معنى هذا أنه بعضا من الله ؟ لا إنها إضافة خلق وملك
وقال أبي بن كعب " إن الله خلق ارواح بني آدم وأخذ عليهم العهد والميثاق ثم أعادها إلى صلب آدم وأبقى عنده روح عيسى ولما أراد بها أن توجد أرسل بها فى جيب درع أمه ولهذا قال وروح منه "أي أنها جائت من عند الله عن طريق الملك وقال الله عن مريم (وجعلناها وابنها آية للعالمين)
وهناك أضافة تشريف وتفضيل مثل ناقة الله وبيت الله فإننا نقول "بيته" أي بيت الله فكل البيوت بيوته ولكن هذا قيل عنه بيت الله لأن له مكانة خاصة وتشريف وتفضيل وكذلك ناقة الله فسميت بذلك لكونها الناقة الوحيدة التي حرم ذبحها ولأن الله خلقها من الحجر.
وهناك أضافة بيان قال الله " أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ " فما معنى أيدهم بروح منه؟ أي رحمة من الله وهكذا كان عيسى رحمة لبني إسرائيل ولكنهم رفضوه.
وكذلك قال الله عن آدم ""فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ"(الحجر 29 و ص 72) فهل آدم إله؟ سبحان الله أريتم الفرق بين الفهم السوي والفهم السقيم؟
وهنا يقول الله فآمنوا بالله أي تؤمن بالله الواحد الأحد الإيمان الصحيح كما دعى الأنبياء إليه وحده ولما سأل المسيح عن أعظم الوصايا قال (مرقص 12 : 29 فاجابه يسوع ان اول كل الوصايا هي اسمع يا اسرائيل.الرب الهنا رب واحد.) يقول الله "فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خير لكم انما الله إله واحد " ينبغي أن تؤمن بكل الرسل لأنه بكفرك برسول واحد تكون كفرت بهم جميعا وبكفرك بمحمد عليه الصلاة والسلام تكون كفرت بعيسى يقول المسيح
(يو 5 : 46 لانكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لانه هو كتب عني (وانا أقول لكم لو كنتم تصدقون المسيح لكنتم تصدقون النبي محمد لأنه كتب عنه
لكني اقول لكم الحق انه خير لكم ان انطلق.لانه ان لم انطلق لا يأتيكم المعزي (يو 16 : 7) والمعزي ليس الروح القدس لأنه حسب كلام المسيح لا يأتي إلا بعد المسيح ولمن يقرأ التاريخ أن بعض الذين أدعوا النبوة أدعوا أنهم المقصودين بالنبوؤة (وانا اطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم الى الابد) يو 14:16
أنتهوا خيرا لكم أنما الله إله واحد "وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته" يوحنا 17 : 3 لا إله إلا الله يسوع رسول الله وهذا دين المسيح هو دين النبي محمد ودين جميع المسلمين..
صعود المسيح للسماء
من قال أن المسيح هو الوحيد الذي صعد للسماء فالنبي إيليا صعد إلي السماء حي وترك أليشع خلفه يبكي ... و إنه إلي الآن حي فيها ؟ كما هو مذكور سفر الملوك الثاني 2 أعداد 11 ، 12
النص يقول : وفيما هما _ أي إيليا وأليشع _ يسيران ويتكلمان إذا مركبة من نار وخيل من نار فصلت بينهما ، فصد إيليا في العاصفة إلي السماء
أن أخنوخ صعد حي إلي السماء وأنه حي فيها في سفر التكوين 5 عدد 24 ؟ وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد ، لأن الله أخذه
وفي القرآن(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً (57 مريم)
جاء في تفسير الآية لإبن كثير (وقال مجاهد في قوله {ورفعناه مكانا عليا} قال: إدريس رفع ولم يمت كما رفع عيسى. وقال سفيان، عن مجاهد {ورفعناه مكانا عليا} قال: السماء الرابعة..أنتهى
بالنسبة لإعتقاد المسلمين فالمسيح حي في السماء كبقية الأنبياء تماما ولكن الفرق الوحيد أنه لم يمت بعد فإن اليهود لم يقتلوه ولم يصلبوه وقد رآه النبي عليه الصلاة والسلام في رحلة الإسراء والمعراج في السماء الثانية مع إبن خالته يحيي عليهما السلام.(لاحظ أن هناك أنبياء كانوا في السماء الرابعة والخامسة والسادسة..)
قال الله عن الشهداء(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)فما بالك بالأنبياء ولكنها حياة البرزخ ولا يعلم كنهها إلا الله. وسينزل المسيح بن مريم كما ورد في الحديث الصحيح حكما مقسطا عاملا بشريعة الإسلام ويصلي خلف أمير المسلمين ويحج و يعتمر ويقتل الدجال رئيس اليهود وتلك مهمته الرئيسية ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية فلا يقبل إلا الإسلام.ثم يموت ويدفن. ..والله أعلم
المسيح يأتي بشرع جديد
من يقول بهذا القول فإنما هو من الجهل وعلاج الجهل العلم فليعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما) فالقطع لا ينزل بشرع مبتدأ فينسخ به شريعتنا بل ينزل مجددا لما درس منها متبعها كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم) فإن قالوا إنه يقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية وهذا نقض لشرع الرسول وبالتالي فإنه يأتي بشرع جديد والإجابة هي إن أخبار الرسول بأن المسيح يقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية هو تشريع خاص من الرسول للمسيح عليه السلام.
يتبع
المسيحيون يستمعون لما يودون ان يصدقوه ولو كانوا متأكدين بكذبه
لسان حال المسيحيين يقول : يا زكريا بطرس والله إنك لتعلم اننا نعلم انك كذاب لكن كذاب المسيحية خير من صادق الاسلام

معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة اسلام2010 في المنتدى حقائق حول عيسى عليه السلام
مشاركات: 10
آخر مشاركة: 16-10-2008, 08:49 PM
-
بواسطة janat alma2wa في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 7
آخر مشاركة: 28-06-2008, 11:17 PM
-
بواسطة armoosh_2005 في المنتدى حقائق حول عيسى عليه السلام
مشاركات: 8
آخر مشاركة: 02-07-2007, 01:35 AM
-
بواسطة مجاهد في الله في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM
-
بواسطة مجاهد في الله في المنتدى حقائق حول التوحيد و التثليث
مشاركات: 8
آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات