مع الرازي

من معجزاته - أي سيدنا محمد - الأمور التي ظهرت من مخارج ذاته مثل انشقاق القمر، ونبوع الماء من بين أصابعه.
وهي تسمى بكلمات الله تعالى، ألا ترى أن عيسى عليه السلام، لما كان حدوثه أمرا غريبا مخالفا للمعتاد، لا جرم سماه الله تعالى كلمة.
فكذلك المعجزات لما كانت أمورا غريبة خارقة للعادة لم يبعد تسميتها بكلمات الله تعالى، وهذا النوع هو المراد بقوله: {يؤمن بالله وكلماته}
أي يؤمن بالله وبجميع المعجزات التي أظهرها الله عليه، فبهذا الطريق أقام الدليل على كونه نبيا صادقا من عند الله.

المجلد 8 ص 212