س109) ما الحكم فيما لو جمع تحته من يحرم الجمع بينهما غير الأم وابنتها ؟
ج) أقول :ــ مثال ذلك أن يجمع بين الأختين ، أو بين البنت وعمتها أو بين البنت وخالتها ، وقد اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال ، والراجح في هذه المسألة أنه يخير بينهما ، فيختار أحدهما ويفارق الأخرى ، سواء دخل بهما أو لا ، أو دخل بهذه أو هذه ، وسواء تزوجهما في عقد واحد أو متعدد،وهو مذهب جماهير أهل العلم .



س110) هل هناك توارث بين المسلم والكافر ؟
ج) لا ، لا توارث بينهما ، فإن مات المسلم فإن قريبه الكافر لا يرثه باتفاق العلماء ، وإن مات الكافر فإن قريبه المسلم لا يرثه في قول أكثر أهل العلم ، وعلى ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر " وهو في الصحيح .



س111) ما الحكم فيما لو مات مسلم ومن أبنائه من هو كافر ثم أسلم هذا الولد الكافر فهل يرث أباه بعد إسلامه أم لا ؟
ج) في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم ، ولكن القول الصحيح والرأي الراجح المليح هو أنه لا يرثه ، لأن العبرة بالحال عند الموت ، أي لحظة الموت ، لا بعده ، لأنه بالموت قد انتقل المال إلى مستحقيه من الورثة حكما ، وإن تأخرت قسمته ، لكنه مالهم وحدهم دون غيرهم ، للحديث السابق في قطع التوارث بين المسلم والكافر ، وفي الحديث " لا يتوارث أهل ملتين شتى " والله أعلم.



س112) ما الحكم فيما لو أسلم كافر على أحد من المسلمين ، ثم مات ولا وارث له ، فهل يرثه هذا الداعية الذي أسلم على يديه ؟
ج) فيه خلاف ، ولكن القول الصحيح ، هو أنه لا يرثه ، وذلك لأن أسباب الإرث توقيفية على الدليل الشرعي الصحيح الصريح ، ولم يثبت في الأدلة إلا ثلاثة أسباب فقط ، وهي القرابة والنكاح والولاء ، فهذه الأسباب هي ما دل عليه الدليل ويبقى ما عداها على عدم صلاحيته للتوارث بين الميت والحي ، فمن أثبت التوارث بين المسلم الجديد ومن أسلم على يديه فإنه مطالب بالدليل .