

-
بسم الله الرحمن الرحيم
وقد قام المستشرق اليهودي مرجليوت وتبعه طه حسين بانكار الشعر الجاهلي .. زاعمين انه كله من لهجة واحدة مما يدل على انتحاله وسرقته .. وانه كُتب بعد الجاهلية اي في فترة الاسلام ..
والصحيح ان الهدف من هذا القول هو الطعن في القران الكريم وبلاغته .. اذ لو كان ما قالوه صحيحا فان معجزة القران حينها لا تعني شيئا .. وتحدي القران للناس ان يأتوا بمثله لا معنى له خاصة اذا عرفنا ان العرب ليس لديهم بلاغة وقوة بيان بدليل ان الشعر ليس منهم بل هو منتحل ..فاي معنى لمعجزة القران حينها سيما وانها من اهم علامات النبوة
والصحيح ان هذا من خطل الرأي وفساد المذهب .. فقد أكد المستشرقون انفسهم بطلان هذا المذهب .. يقول الدكتور شوقي ضيف رحمه الله تعالى :-
والحق أن مرجليوث جانبه الصواب في دعواه؛ ولذلك هب كثير من المستشرقين يردون عليه، مثل بروينلش ولايل، واحتج عليه الأخير في مقدمته للمفضليات بأن من وضعوا هذا الشعر -على فرض التسليم بذلك- كانوا يحاكون نماذج سابقة وتقاليد أدبية موروثة قلدوها وحاكوها. ونفس هذه المحاكاة تدل على وجود أصل كانوا يحاكونه؛ إذ لا يمكن أن يحاكوا شيئًا لم يبق منه ما يتيح لهم هذه المحاكاة، وإذن فلا بد أن يكون هناك شعر جاهلي عرفه الإسلاميون وحاكوه .. وأيضًا فإن فيه من الألفاظ الغريبة ما لم يكن يستخدم في عصر هؤلاء الرواة ممن دونوه مما يدل دلالة قاطعة على أنه صحيح في جوهره انظر تاريخ الادب العربي
اذا فالشعر الجاهلي موجود وبلاغة العرب ثابتة واعجاز القران في تحديه لهم واضح واعترافهم بعجزهم عن الاتيان بمثله لا ينكره من فيه مسكة من فهم او عقل ..
سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ
ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ
وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ
-
بسم الله الرحمن الرحيم
اما لماذا تم وضع النقاط والتشكيل على المصحف .. فقد دخل الكثير من غير العرب في الاسلام .. فاذا كان العرب يقرأون القران بالسنتهم العربية الصافية .. فان من اسلم من غير العرب لا يجيدون العربية ولذا قد يظهر اللحن في القراءة .. والخطأ يتفشى وهذا لا يجوز في كتاب الله تعالى ..
فبدأ علماء المسلمين بتطوير نظام للتنقيط والتشكيل باضافة نقاط فوق الحرف او تحته وكذا وضع علامات الاعراب من فتحة وضمة وكسر وسكون تكون من جنس حروفها الملفوظة .. بمعنى الواو يرمز لها ب (ُ ) والفتحة ب ( َ ) والكسر ( ِ ) والتنوين وما الى ذلك .. وقد استحسن النووي والداني وغيرهم من علماء المسلمين اضافة التنقيط والتشكيل حفظا لكتاب الله تعالى ...من اللحن والخطأ
ولا خوف من ذلك لان للرسم العثماني ما يميزه وينفرد به عن خط الاملاء العربي .. بمعنى ان (الصلوة) تكتب في القران بالواو في حين اننا نكتبها اليوم هكذا (الصلاة) .. فلا نغير طريقة كتابة المصحف لتغير قواعد الاملاء الحديثة .. وهذا مظهر من مظاهر حفظ القران الكريم .. اذ انه حتى اليوم يكتب بنفس الطريقة والرسم الذي كتبه به الصحابة .. رضوان الله عليهم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ
ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ
وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة مريم في المنتدى مائدة المنتدى
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 21-10-2009, 08:30 PM
-
بواسطة نبض الأقصى في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 04-12-2007, 12:24 AM
-
بواسطة صقر قريش في المنتدى المنتدى العام
مشاركات: 7
آخر مشاركة: 03-03-2007, 07:43 PM
-
بواسطة KAHLID في المنتدى منتدى الكتب
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 09-11-2006, 01:58 AM
-
بواسطة heshamzn في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 07-05-2005, 03:36 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات