وقابلته آخر ظلمات الليل ...

...

و فطن في نفسه إلى هيئته ...فها هو ذا في ملابس أولاد الدهاقين ...حرير وقطيفة

وفي جيبه نقود ذهبية .

وضحك وهو يضع يده على فمه حتى لا يُسْمَعْ صوته حين اكتشف

أن السيف معلق في كتفه... وهاتف نفسه قائلا" :

( فارس بلا حصان ...ومعه سيف أثري ...و مُحلّى بالجواهر !...ياللعجب !!!) .

سار نحو حظيرة الخنازير ودق الباب ...لم يسمع صوت إنسان ولا حيوان في الداخل .


وعاود الدق ...رد عليه صوت مذعور في شبه صراخ :


_ نعم سيدي..!

و هرول الراعي و هو يردد الرد :

_ نعم يا سيدي...


و راح يسأل :

من ؟ من بالباب ؟


فتح الراعي الباب ...و قال متعجبا" ...( ابنُ الدهقان ؟ هذا ليس معقولا" ! ) .

دخل الشاب وقال للراعي :

_ هذه الملابس لم تعد تناسبني ...خذها وأعطني ملابسك ...وخذ من المال ما شئت.

لا تُقاطعني ...ولا تُمانع ..سارع ,و نفذ.

بدأ الشاب في خلع ملابسه لكن الراعي سارع وأحضر له حُلة , كان قد جهزها للعيد

جديدة ونظيفة , واخذ الشاب قبل أن يرحل إحدى الخِلاق ,ولف بها مقبض السيف

المُحلى بالجواهر ...ثم ودع الراعي ...و مضى .



...