المرأة المسلمة السوية التي أكرمها الله في الدنيا بالإسلام و في الآخرة بدار كرامته يستحيل أن تنظر إلى الأمور بما ذكرته أم عمرو . فالتبعية المذكورة في كلامها تعكس حالها أو حال من تتحدث عنهن من النسوة اللائي يعانين الاضطهاد و التعنيف في كل يوم و تساء معاملتهن و إلا فإن المرأة المسلمة التي تعيش مع رجل مسلم في الدنيا تعيش معه سعيدة في عيشة هنية بمأكل الدنيا و مشربها لا تشكو و لا تتأفف و لا تتضجر فكيف بنعيم الجنة .
إن الحديث عن التبعية يعكس الحديث عن الفكر و المعتقد .أجل إن القائلة بمصطلح التبعية يخفي و يضمر تمردا لو نظر إليه لبان له في أي حال تعيش صاحبته و لا أعني بالضرورة أم عمرو أو غيرها بالتحديد و لكن أتحدث بصفة عامة.
إن من يتحدث يظهر تناقضا خطيرا جدا حين يقول إنه لا تبعية إلا إذا كان للمرأة دور في الاستمتاع و المبادرة فيكون هوالطالب و ليس المطلوب . و ها هنا أرجع لكي أعيد ما قلت من عيش صاحبة السؤال تحت مظلة القهر لا رأي و لا اختيار .
و قول السائلة إن كثيرا م النسوة يتمنين أن يصبحن رجالا ما هو إلا إظهار لما قلته سلفا من معاناة هؤلاء في الدنيا و إلا مثلا فلو عاش رجل في جزيرة من جزر البحر تحمها النسوة و جرن و تجاوزن حدود العدل لتمنى متمن أن يكون من النسوة و لا يكون هذا إلا لمن انتكست فطرته و تردى في بحور الخناعة و التناقض . و أرى حال بعض النسوة يشهد بصدق المقول حين يتشبهن بالرجال طمعا فيما عندهم من الحقوق !! و قد رأيت برنامجا في تلفزيون المغرب يظهر شابات يعشن متسكعات في الطرق لا يحمين أنفسهن من الذئاب إلا التشبه بالشباب في لباسه و لا حول و لا قوة إلا بالله.
أختي المسلمة أم عمرو : أنت مسلمة و هذا ما يظهر من معطيات التعريف عندك و المسلمة هي المستسلمة لله رب العالمين . فأرجو من الله أن تزيحي عن نفسك تلك الأفكار بعد بيان الإخوة و منهم أسد الدين الذي راقني ما كتب فأسأل الله أن يعلي منزلته في الجنة.
هداني الله و إياك و إخوتي و أخواتي لما يحب و يرضى .
ــــــــــــــــــــــــــــ
للإدارة الكريمة أن تحذف الرد إن بان لها أن فيه شططا و سوء أدب و الله الموفق.
أختم ردي بشكر الأخ سعد على موضوعه الماتع النافع فجعله الله له نورا في قبره و صدقة جارية ترفع من قدره و منزلته يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.








رد مع اقتباس


المفضلات