س25) ما حكم إخفاء الإسلام ؟
ج) إن كان إخفاؤه لمصلحة راجحة فلا بأس ، كما كان المسلمون في مكة في بادئ الأمر يستخفون بإسلامهم ، وأما إن كان لا مصلحة في ذلك فلا ينبغي لأن الأصل إظهار الإسلام وإعلانه ، حتى يعامله الناس بمقتضى إسلامه .



س26) ما الحكم لو أكره أحد على الإسلام فأسلم فهل يصح منه هذا الإسلام ؟
ج) هذا لا يخلو من حالتين :ــ فإن كان ممن يجوز إكراهه على الإسلام كالمرتد والحربي فهذا لو أكره على الإسلام وأسلم لصح إسلامه فيما بيننا وبينه ، لأن إكراهه حصل بوجه الحق ، وأما إن كان ممن لا يجوز إكراهه على الإسلام كالمعاهد والذمي والمستأمن ، فهذا لو أكره على الإسلام وأسلم فلا يصح إسلامه ، لأن إكراهه عليه لا ينبغي ، وعلى هذا يحمل قوله تعالى " لا إكراه في الدين " .



س27) ما الحكم لو أكره المسلم على الكفر ؟
ج) أقول :ــ إن الحكم بالكفر على من فعله أو قاله لا بد فيه من شرط الاختيار ، فمن قال كلمة الكفر أو فعله وهو مكره عليه إكراها شديدا بحيث لا يكون له قدرة ولا اختيار لشدة الإكراه ، فهذا لا كفر عليه ، بشرط أن يكون قلبه مطمئنا بالإيمان ، قال تعالى " من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ، لكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم "وفي الحديث " إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" حديث سنده جيد .