الاصحاح السابع عشر الفقرة الرابعة عشر : (( وهؤلاء يُحَارِبُونَ الخروف ، وَلَكِنَّ الخروف يَهْزِمُهُمْ ، لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ ))
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
انصحكم بدخول هده المواقع
1:www.55a.net
2:http://www.geocities.com/islamohm/embracingstories.htm
3:http://arabic.islamicweb.com/
الكتابات السابقة
اعتاد الباحثون الجامعيون أن يشيروا لبعض الكتابات السابقة لإظهار الريادة لأبحاثهم، أو لسد ثغرة خلّفها من كتب قبلهم، أو اعترافاً بجميل من حازوا قصب السبق، وها أنا منخرط في سلكهم، فأقول:
لما كان رب العزّة قد تعهد بحفظ كتابه المبين. وحفظه يعني: حفظ معانيه، وبيانه ولغته إلى جانب حفظ رسمه وترتيبه، فكان حتماً مقضياً أن أكون مسبوقاً بالفكرة على الأقل. فقد مسّ بعضهم الموضوع في ثنايا البحث عن مناهج واتجاهات التفسير، وتناول أحدهم بدع التفاسير عند بعض المفسرين كنماذج، وتطرق البعض إلى التفسيرات المنحرفة، أو المريضة، أو الخاطئة. وجعلها بعضهم اتجاهاً منحرفاً في التفسير، وبعضهم جعلها انحرافاً فحسب يؤجر صاحبه عليه لأنه اجتهاد رغم كثرته عندهم ورغم فظاعته. ومنهم من لامس الفكرة عند بحثه أثر الواقع الثقافي على التفسير أو عند بحث التيارات الفكرية الحديثة وأثرها في التفسير. ولكن بهذا الاسم "شوائب التفسير" لا أعلم أحداً كتب فيه، كما
لا أعلم أحداً خصص بحثه في الموضوع. وإليك أهم الدراسات الوثيقة الصلة السابقة لهذا البحث:
1- كتاب بدع التفاسير( 1) لأبي الفضل عبد الله محمد الصديق الغماري الحسيني الإدريسي(2 ).
يقع الكتاب في مائة وست وثمانين صفحة من القطع المتوسط. أشار فيه المؤلف إلى التفاسير الخاطئة التي يجب تجنبها في فهم كلام الله – تعالى -، والبعد به عن أن يكون من جملة معانيه لنبو لفظه عنها، أو مخالفتها لما تقتضيه القواعد المأخوذة من الكتاب والسنة. وقد حصر المؤلف هذه البدع بنوعين من التفاسير:
الأول: تفاسير المعتزلة كتفسير الجبائي(3 ) والرماني(4 ) وأبي مسلم محمد بن بحر الأصفهاني(5 ).
الثاني: تفاسير بعض المعاصرين وحددهم:
1- تفسير المصحف المفسر لمحمد فريد وجدي(6 ).
2- أوضح التفاسير لمحمد عبد اللطيف الخطيب(7 ).
3- تفسير أبي زيد الدمنهوري(8 ).
4- تفسير القرآن للقراءة والفهم المستقيم لعبد الجليل عيسى(9 ).
وألحق بها ما كتبه الشيخ محمود شلتوت(10 )، وعبد الوهاب النجار(11 ) في قصص الأنبياء.
وقد استعرض بعض التفاسير الخاطئة لآيات من ثمان وأربعين سورة من سور القرآن أبرز المواضيع التي حدث فيها بدع وإثم. وقد اختار عنوان الكتاب من تعبير الزمخشري في تفسيره كما قال. والرجل من مدرسة الشيخ محمد عبده، والحق أن عنوان الكتاب معبر عن الشرور الحادثة في بعض التفاسير المعاصرة. ومأخذي على الكتاب أنه تناول الفروع دون الأصول. وكلهم من المدرسة العقلية الحديثة، مدرسة محمد عبده، فلم يتطرق إلى المؤسسين، بل شايعهم، وألقى اللوم على التلاميذ والأتباع مع أن أقوال المؤسسين في تفسير المنار أوضح طلعة في قسمات البدع والشوائب. والمؤلف معاصر لمن كتب عنهم، خبير بحالهم. ويمكن أن نعد الكتاب نموذجاً فتح عيون من جاءوا بعده على البحث ليغطوا المواضيع الرئيسية في الشوائب مما فاته شرف بحثها والتنبيه إليها.
2- اتجاهات التفسير في العصر الحديث في مصر وسوريا:
رسالة أعدها فضل حسن عباس(12) من الأردن لنيل درجة الدكتوراة من الأزهر، بإشراف د. محمد سيد طنطاوي مفتي مصر حالياً. وقد نوقشت في عام 1392هـ - 1972م، وقاربت على الألف صفحة. ويبدو أن الباحث مقتنع باتجاهات التفسير في العصر الحديث في مصر وسوريا.
وقد دافع المؤلف عن المؤسسين للتفسير في هذا القرن وهم محمد عبده(13 ) ومحمد رشيد رضا( 14) وعدهم روّاداً للنهضة التفسيرية – حسب تعبيره – لهذه الحقبة مع أنه أبرز انحرافهم بشكل فاضح تحت اسم (مآخذ) قلل من هيبة من عدّهم رموزاً في أعين الناظرين، وأنزلهم عن مرتبتهم عند أهل التقى والحجا. وقد تعقبهم في قضايا العقيدة، والقضايا السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والعلمية، والأدبية، وتطرق إلى الجانب التاريخي لإكمال حلقة الدراسة. فسجل موقف شيخ الإسلام مصطفى صبري( 15) من الشيخ محمد عبده وحركته حيث قال: "أما النهضة الإصلاحية المنسوبة إلى الشيخ محمد عبده، فخلاصتها أنه زعزع الأزهر عن جموده على الدين فقرب كثيراً من الأزهريين إلى اللادينيين خطوات، ولم يقرب اللادينيين إلى الدين خطوة وهو الذي أدخل الماسونية في الأزهر بواسطة شيخه جمال الدين الأفغاني(16 )، كما أنه شجع قاسم أمين( 17) على ترويج السفور في مصر"( 18).
كما سجل الشيخ فضل ما أورده د. محمد محمد حسين(19 ) في كتابه الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر عن الشيخ محمد عبده حيث قال: "فبينما ينزله رشيد رضا ومعه كل أتباع الشيخ محمد عبده الذين ازداد عددهم على الأيام منزلة الاجتهاد في الدين، ويرفعونه إلى أعلى درجات البطولة والإخلاص الذي
لا تشوبه شائبة كان كثير من علماء الشريعة المعاصرين له يتهمونه بالمروق من الدين والانحراف وبتسخيره لخدمة العدو"( ).
ثم أثبت انتماء الأفغاني ومحمد عبده للإخوان الماسون، وأثبت تعاونهما مع الإنجليز، ورأى أن تأويلاتهما في تفسير المنار كانت أسوأ من الإسرائيليات، وأثبت عملهما في التوفيق بين الحضارة الغربية والإسلام. ومع هذا كله فقد اعترف بإمامتهما لقيادة نهضة تفسيرية إسلامية في العصر الحديث.
وقد برر الشيخ فضل عمالة الشيخ محمد عبده للإنجليز بقوله: " ولكن الشيخ رأى في هذا التعاون مع الإنجليز الذي كان يظهر أنه سينقلب خيراً على الأمة ، فإن لم تكن النتائج كما ظن فإن ذلك لا يعدو أن يكون خطأ في الاجتهاد"(20 ).
وبرر انتماءه للإخوان الماسون بعد أن أثبت نيله وسام مرتبة البلح والصدف في محفل لبنان من المندوب الأمريكي في بيروت فقال: "أما المحفل الماسوني الذي كان عضواً من أعضائه، فلا ريب أن الشيخ خدع وغرر به ذلك أن الماسونية لم تكن لها صورة واضحة في ذلك الزمن كما هي الآن. ففي وقتنا هذا لا يشك أحد في غايات الماسونية وأهدافها وبأن الانتساب إليها محاربة لله ورسوله"( ).
كما برر عمله في التوفيق بين الإسلام والحضارة الغربية بقوله: "أما محاولاته للتوفيق بين الإسلام والحضارة الغربية فلعل وضع المسلمين في ذلك الوقت الفكري والسياسي .. الخ إذا قورن بأوضاع الأوروبيين، لعل ذلك من جهة، وثقافة الشيخ ورحلاته إلى أوروبا، وحرصه على نهوض أمته من جهة ثانية كان دافعاً لهذه المحاولات ... إن جمود المسلمين في ذلك الوقت، ورفضهم العودة حتى إلى مصادر دينهم جعل الشيخ يجتهد فيما دعا إليه، ولا محذور في تصوره مادامت مصادر هذا الدين ستحتفظ للمسلمين بشخصيتهم، ولن تذوب وتتلاشى هذه الشخصية أمام الحضارة الأخرى، وعلى كل حال، فلقد اجتهد الشيخ وللمجتهد أجر واحد إن أخطأ"( 21).
وقال: "وسيبقى إماماً لمدرسة من مدارس الوعي الإسلامي".
وأما عن الانحراف في التفسير فكتب الشيخ فضل تحت عنوان: "هل لمدرسة الإمام أثر في هذا الانحراف": "هذه أفكار مسمومة خرج أصحابها بهذه المطاعن ولكنها لم تأخذ شكل التفسير( 22) إذا استثنينا كتاب أبي زيد الدمنهوري. وهناك كتب أراد أصحابها أن يلبسوها صبغة التفسير. وقبل أن أتعرض لها لا بدّ من الإشارة إلى أثر مدرسة الأستاذ الإمام في هذا النمط من التفسير .. إلى أن يقول: "فلقد كانت لهذه المدرسة هفوات وكبوات، خرجت بالنص القرآني من معناه الظاهر، إلى تأويلات بعيدة، وتفسيرات غريبة وذلك كتأويل الملائكة بالقوى الطبيعية. وحتى مجرد التسمية بهذا الاسم يعد غريباً عن معنى الآية ومضمونها. وكتأويل سجود الملائكة لآدم بتسخير القوى، وكتأويل مولد عيسى عليه السلام بأنه تأثير حصل لمريم نتيجة اعتقاد خاص. ومن هذا القبيل تأويل الرجوم بالحجج عند المراغي الأكبر( 23)، وتأويل الخطفة والشهاب الثاقب، والشهاب الرصد عند المراغي الأصغر(24 ). وتأويل الدابة عند الشيخ عبد الجليل عيسى . ولا تنس تأويل قصة البقرة الذي ذهب إليه الأستاذ الإمام وصاحب المنار. وقد استند صاحب الفن القصصي فيما ذهب إليه إلى بعض عباراتهما. كل هذا يجعلني أخلص إلى النتيجة التالية: وهي أن لهذه المدرسة أثراً فيما حصل من انحراف في التفسير فيما بعد". وقال: والحق إن مدرسة الأستاذ الإمام مع ما لها من فضل إلا أنها شجعت الكثيرين ممن نشك في دوافعهم وأهدافهم على أن يذهبوا هذه المذاهب الشاذة في تفسير القرآن"(25 ).
وقد عد الشيخ فضل هذه الانحرافات في التفسير، والمذاهب الشاذة مجرد انحرافات وليست اتجاهاً منحرفاً في التفسير. ومهما يكن من أمر فإنني أعده ممن لهم قصب السبق في بحث شوائب التفسير. وإن لم يكن عنوان رسالته يدل على ذلك، وإن لم تكن وجهته جمع المثالب والشوائب والانحرافات، بل كانت دراسته في اتجاهات التفسير في العصر الحديث. وهنا أسطر اعترافي بالجميل لهذه الرسالة ولصاحبها حيث أضاءت لي طريق البحث والدراسة. وكانت من الحوافز لي على البحث في شوائب التفسير في القرن الرابع عشر الهجري.
ومن المآخذ على الرسالة أنها نافحت عن المؤسسين للانحراف في التفسير في هذا القرن رغم تزييفهم للإسلام، وعدتهم أصحاب نهضة تفسيرية في العصر الحديث عجز الأوائل عن تحصيلها. فكانت الدراسة متناقضة، وأحكامها متعارضة. فقد جمعت المتناقضات في الشيخ الواحد في وقت واحد. لذا فإنني أعدها دراسة سطحية غير موفقة في تبريرات أعمال رموزها. ومن المآخذ عليها أنها لم تتعرض للجانب الأسود من تاريخ الشيخ محمد رشيد رضا لأنه ربما كان لا يراه مما يعاب، أو لحاجة في نفسه كشأن دفاعه عن الأفغاني ومحمد عبده.
............................................................ يتبع الهامش إن شاء الله ............................................................ ...........
المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.
تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
http://www.attaweel.com/vb
ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان
متابع![]()
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المفضلات