والله إخوتي إن الأمر لمفجع ومبكي أصبح من يُسلم يُضطهد ويفر بدينه كما لو كنا في أيام الجاهلية ومن يسلم من الكفار تطارده قريش وتُنكل به وتعذبه وينتهك عرضه ويستحل دمه وماله . إنا لله وإنا إليه راجعون .

وصدق الصادق المصدوق بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً , وكما قال يأتي زمان القابض فيه على دينه كالقابض على جمر .

الضعف والخذلان والعار كل العار أن يُسلم أو تُسلم رجل أو إمرأة ويستغيث بالمسلمين أغيثوني أغيثوني ثم نتركه ونرده للكافرين وقد قال ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم :ـ

"يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار.." الآية 10 سورة الممتحنة

فلبئس المحيا والممات إن رددنا من أسلمت إلى المشركين لينكلوا بها فيقتلوها كما فعلوا بوفاء قسطنطين وغيرها المئات تحت مسمع ومرئى كل المسلمين من مشرق الشمس إلى مغربها .

ولا كرامة لنا ولا عيش إن خالفنا أمر ربنا فكنا لا رجال ولا أنصاف رجال فرددناهم إلى الكفار والمشركين وهم قلة ونحن كثرة .

ألا حسبي الله ونعم الوكيل في كل حاكم ظالم منافق يتخذ من اليهود والنصارى أولياء فيواليهم ويداهنهم ثم يشد عصاه على المسلمين من شعبه فينكل بهم ويضطهدهم .

أي كرامة لنا في أوطاننا ؟؟؟ والله ما هجرناها إلا من ظلم وقسوة وبطش من كل حاكم جبار .
ماذا سنقول لربنا حين نلقاه وكيف نرجوا شفاعة نبيه وقد تركنا خلفنا من استغاث واستجار بنا فأدرنا له ظهورنا ؟؟؟
حسبي الله ونعم الوكيل .
حسبي الله ونعم الوكيل .
حسبي الله ونعم الوكيل .