السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



جزاك الله خيراا اخى الفاضل


طرح هام ومفيد جدااا



عمل المرأة : والمقصود به خروج المرأة لميدان العمل خارج نطاق منزلها سواء متزوجة أم غير متزوجة.

وعمل المرأة الذي يدور الجدل حوله هو الذي جاء من باب ما يسمى حرية المرأة وهي صرخات أو نداءات انطلقت في بداية القرن المنصرم وكان من ورادها علمانيون عرب, من أمثال قاسم أمين وأحمد لطفي السيد بعد مرحلة ما يسمى دخول العلمانية للمجتمعات العربية.

بالنسبة لمبدأ عمل المرأة يجب مراعاة طبيعة المجتمع الذي هي من ضمنه ليس تشددا ولكن من صالح المرأة بالطبع حيث أنه في بعض المجتمعات يرفض البعض الزواج من المرأة الموظفة باعتبارها خرجت عن الطور والعادة ولذلك يمكن ملاحظة ازدياد نسبة العوانس بين صفوف النساء العاملات اكثر مما هو بين النساء اللواتي يقعدن بالبيت بعد انتهاء مرحلة الدراسة الثانوية هذا إن سمح لها بالدراسة في المجتمعات النامية, ويعود ذلك لتركيبة العقلية التي تنشأ نشأة بداية في الدول النامية.

عمل المرأة حق لها حتى في الدين حيث سمح لها الإسلام مثلا والذي يرجع معظم عاداتنا وتقاليدنا العربية إليه بخروج المرأة للمعركة للقيام بعمل تمريضي وقد تعدت بعض النساء في المجتمع الإسلامي الأول العمل التمريضي إلى خروج عسكري من أمثال المرأة العربية المعروفة بالخنساء, و وكذلك التعليم والتدريس, ويقال أنه كانت للسيدة عائشة زوج الرسول مجلس علمي وكذلك نساء أخريات في الإسلام, وغير ذلك من المجالات والميادين.

فالحرب العالمية خلفت ورائها الملايين من القتلى الذين كان معظمهم من الرجال الذين هم ركيزة الجيوش التي حاربت في الحروب العالمية مما خلف الملايين من الأرامل والعائلات التي بلا معيل فأضطرت المرأة للخروج إلى ميدان العمل في المصنع وغيره لتحصل قوت اولادها
المرأة في المجتمع الحديث هي نصف المجتمع وقد أثبتت نفسها بقدرتها على العمل في كل المجالات فبدأً من رئيسة الدولة كما في الفلبين وباكستان سابقا مرورا برئيسة للوزراء إلى وزيرة إلى عاملة في الطاقة الذرية كما في ناسا وكما في العراق أيضا, وصولا إلى عاملة المصنع والمعلمة والممرضة والطبيبة والمهندسة المعمارية وغيره,


حتى في المجتمعات النامية أو المحافظة وجد المجتمع الرجالي نفسه في مأزق كبير, فالرجل الذي يرفض خروج المرأة لميدان العمل يجد نفسه أمام مأزق خروج زوجته أو إبنته لشراء ملابسها التي تضطر المرأة في هذه المجتمعات إلى التعامل مع رجال في محلات البيع, وكذلك في ميدان المعاملات الأخرى كالمعاملات الشخصية في دوائر الأحوال المدنية الحكومية ولا يكون البديل الحقيقي إلا بخروج الأنثى للعمل في التجارة والدوائر الحكومية لتحقيق نوع من التوازن للحفاظ على شكلية المجتمع المحافظ.

لم يعد هنالك مجال للقول بأن عمل المرأة لا يزال في طور البحث فإن الواقع يثبت نفسه, والمرأة حول العالم كله استطاعت أن تثبت نفسها وعلينا أن نؤمن بهذا الشيء, وأن لا نبقى ضمن إطار هل نسمح لها بالعمل أم لا, فقد سمحت المرأة لنفسها بالعمل وقد عملت بالفعل