اتابع الرد على مشاركتك الثانية ايها الحبيب .....
عزيزي ....
مثالك رائع .....
لكنه يصح لو كان الشخص الفيلسوف له أفكارا خاصة .....
لا تنسى ان الذي قال : العين بالعين .....
هو نفسه الذي قال : حولوا الخد الآخر .....
فلو أن ذلك الفيلسوف المسلم كان قد جاء الى قوم بشكل خاص وقال لهم أمرا لم يقله لغيرهم ثم أتى لنفس القوم وعدل لهم ما كان قاله سابقا .....
فلماذا آمنت أن الاولى هي لقوم معينين والثانية التي قيلت للقوم المعينين هي للجميع ؟
أين دليلك ؟؟؟؟؟؟؟
سأرتب لك الأمر بشكل آخر .....
( العين بالعين ) هل هي لليهود أم لجميع العالم ؟؟؟؟؟؟؟
( حول له الخد الآخر ) هل هي لليهود أم لجميع العالم ؟؟؟؟؟؟
قبل أن تجيب .....
أذكرك أن الاولى والثانية قيلت لليهود بشكل مباشر .....
تفضل .....
ان الله لا يصدر عنه تشريعا ضارا أبدا .....
فهل كانت ( العين بالعين ) تشريعا ضارا ..... ؟؟؟؟؟؟؟؟
اذا أجبت هذا السؤال فستفهم مغزى الطرح الذي أبذله لأجل فهمك الكريم .....
هل يمكنك الاجابة ؟؟؟؟؟؟؟
احبوا اعداءكم .... ليست حلا شاملا لتكون تشريعا أساسيا ....
خذ الأمور بمنطق الواقع لتفهم صحة حكمي .....
انا معك أن التعامل بأحبوا أعداءكم قد تكون نافعة كتهذيب النفس في بعض الحالات ....
وأضع اكثر من خط تحت ( بعض الحالات ) .... أى ليس كل الحالات ....
لان التشريع هو مناسب لجميع الناس وفي كل الحالات التي تنطبق على أمر معين ....
فانت يمكنك أن تحب الخير لعدوك أن يرتدع ويهتدي الى الخير والحق .....
لكن المشكلة تكمن في أن تحب الشيطان .....
أو تحب اتباعه المصرين على الشر والضرر ....
فان ذلك سيكون أشبه بمن أحب ابنه وأغدق عليه بالدلال وهو على خطأ فدمرته المحبة ....
ان خير الامور هي الوسط .....
وكل حالة لها ما يناسبها .....
فالقصاص والرجم ليس شرا اذا كان الله قد شرعه ليقوم به شعب الله على المذنبين ....
أم أنك تراه شرا ؟؟؟؟؟
هل فهمت مقصدي ؟؟؟؟؟؟؟
عزيزي ....
لو أن المبشرين قالوا أننا نريد نستخدم كلمات المسيح لليهود لنجعلها لغير اليهود ....
تكون تلك الأمانة والصدق .....
لكنهم لم يضعوا للناس الحقائق .....
لم يقولوا كما قلت أنت أن تلك التعاليم قالها المسيح لليهود .....
بل جعلوا الناس يظنون أن المسيح قالها لليهود وغير اليهود .....
مع أنه كان يقصد تهذيب المجتمع اليهودي بعضه مع بعض .....
أنا اتكلم عن الصدق والامانة في وضع النقاط على الحروف .....
فان لومي على المبشرين تجنبهم ابراز حقيقة أن المسيح قال تلك التعاليم لليهود فقط ....
واذا كان الله يشرق شمسه على الاشرار .....
فهل لم يكن يوجد باليهودية اى انسان مجرم أو شرير ..... ؟
ما رأيك بالمدعو باراباس ؟؟؟؟؟؟
المجرم الذي اطلقه بيلاطس لليهود حسب طلبهم .....
ألم يكن شريرا ؟؟؟؟؟
عزيزي .....
اليهودي كان له عدو من اليهود .....
لذا استحق احبوا أعداءكم .....
فالمجتمع اليهودي كان يوجد به كل انماط البشر .....
فهو عالم في مجتمع واحد .....
يحكمه الكهنة ورجال الدين بحكم الشريعة .....
فلو كان جميع اليهود نمطا واحدا فما حاجة الشعب للشريعة ؟
ان لغة التبشير اعتمدت على العاطفة .....
لجذب أكبر عدد ممكن من الداخلين الى ( المسيحية ) .....
هذا اسلوب .....
لأن العاطفة هي في طبيعة البشر .....
ولكنها ليست الحل في حل المشاكل بين أنماط البشر .....
لكن المسيح لم يقل تلك الكلمات الا لليهود .....
بينما المبشرين ارادوها طريقة لجذب الناس الى المسيحية .....
عزيزي ....
ليس عيبا أن تحب الناس .....
وتبذل لهم ما تستطيع ....
وتسامحهم ....
فهذا منهاج الخير والفضيلة .....
يناسب تهذيب الذين لم يفهموا الخير من شريعة العين بالعين .....
لكن ذلك هو تهذيب للنفس وليس شمولا بالتعامل المطلق .....
لانه اذا توحد نهج التعامل عليه دون تمييز بالاحوال والاشخاص .....
فان الفشل سيكون الحليف بلا شك .....
ولو كان يسوع جاء بشريعة جديدة لليهود فانه يكون قد نقض .....
واذا كان جاء ليكمل ....
فانه يجب أن تحول خدك بعد ان تضرب على الخد الايمن كل من ضربك على الخد الايمن .....
لكن المسألة تقويمية لا تلغي لغة العين بالعين .....
هي لغة تهذيبية للمستمرون بشريعة العين بالعين .....
هي تهذيب لا يلغي شمول التعامل المتنوع بما يحقق الفائدة وقطع الشر من جذوره ....
كنت قد اثبت مرارا وسأظل أؤكد أن تعاليم المحبة ليست شاملة ولا كاملة لتكون الحل في مجتمع تتنوع فيه انماط البشر وتقل فيه الموارد وتكثر فيه الجرائم .....
واني مع المثال الشعبي الذي يقول :
( هناك ناس تخاف ولا تختشيش ) .....
فكما أن هناك من يتعظون من نظرة ومن بذل أو تسامح .....
لكن فئة كبيرة ممكن ان تتمادى نظير كل ما سبق .....
فقط .....
نريد اعترافا صادقا من المبشرين بأنهم أخذوا تعاليم المسيح التي قالها لليهود ليقولوها الى العالم كأسلوب للجذب رغم أنها قيلت لليهود لجدواها في تهذيب نفوسهم التي لم تفهم الشريعة منذ البدء ولم تطبقها تطبيقا صحيحا لأن قلوبهم قاسية .....
بينما الله أراد من التشريع الخير منذ البدء .....
واني أتمنى ان تجيب سؤالي الهام لتعم فائدة ما أحاول ايصاله لك :
هل كان هناك خير في تشريع : العين بالعين ؟؟؟؟؟؟؟
وهل اذا التزم بها واحدا من هذا العالم بصفته مؤمن بالله وغير يهودي ، يكون قد ارتكب شرا ..... ؟؟؟؟؟؟؟؟
ما رأيك دام فضلك ؟؟؟؟؟؟
ولك كل الشكر أيضا ....
والله اني لا أجاملك أبدا .....
أنت انسان مهذب وخلوق .....
واني ارى ما بداخلك نقيا .....
أعتز بصداقتك ويشرفني هذا الحوار الهادىء معك .....
سائلا الله الخير من الأمر كله .....
أطيب الأمنيات من نجم ثاقب .








رد مع اقتباس


المفضلات