.
الرد

العقل له حدود والجهل ليس له حد

فإذا أخذنا خلق الإنسان فإننا نأخذ هذا الخلق من الله - سبحانه وتعالى - الذي خلق .

ماذا قال الله - سبحانه وتعالى - قال عز وجل خلقكم من تراب ، جاء ذلك في سورة آل عمران الآية 59 والكهف الآية 37 والحج الآية 5 ، والروم الآية 20 ، وفي سورة فاطر الآية 11 ، وفي سورة غافر الآية 67 .

وقال الله - سبحانه وتعالى - خلقتك من طين ، جاء ذلك في سورة الأنعام آية 2 ، والأعراف آية 12 ، والمؤمنون آية 12 ، والسجدة آية 7 ، والصافات آية 11 ، وفي سورو ص الآيتان 71 ، 76

وقال أيضاً .... من صلصال من حمأ مسنون في سورة الحجر في الآية 26 ، 28 ، 33

وقال - سبحانه وتعالى - من صلصال كالفخار في سورة الرحمن { خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ }


فالإنسان الأول وهو آدم عليه السلام خُلق خَلْقاً من مادة الأرض ، وهي التراب الذي يُخلط بالماء ، فصار طيناً ، وهذا الطين مَرَّ بأطوار عدة ، فالطين إن تركته حتى يعطن وتكون له رائحة فهو الحمأ المسنون كالذي يسخدمه البشر في صناعتهم ، فإن تركته حتى يجف ويتماسك فهو صلصال .

والعلماء قاموا بتحليل جسد الإنسان فوجدوه مكوناً من ستة عشر عنصراً .. أولها الأوكسجين .. وأخرها المنجنيز .. ووجدوا أن القشرة الأرضية مكونة من نفس العناصر .

فهذه هي أطوار للمادة الواحدة التي صور الله منها آدم عليه السلام ، ثم نفخ فيه من روحه ، وهذا هو الخلق الأول الذي أخذ الله منه حواء ، ومنها يتم التناسل والذرية .

فهذه ليست تناقضات في خلق أو تناقضات في مادة الخلق نفسها وهي التراب
كما يدعي البعض ، بل إن الله - سبحانه وتعالى - يُبين لنا أطوار هذه المادة من التراب إلى الطين إلى الحمأ إلى الصلصال ، إنها المراحل التي مر بها خلق الجسد البشري من تراب إلى ما قبل نفخ الروح فيها .

الشيخ / محمد متولي الشعراوي
.