.
اقتباس
قردة تزني و القرود ترجمها


‏حدثنا ‏ ‏نعيم بن حماد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشيم ‏ ‏عن ‏ ‏حصين ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو بن ميمون ‏ ‏قال ‏‏رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة قد زنت فرجموها فرجمتها معهم

صحيح البخاري .. كتاب المناقب .. باب القسامة في الجاهلية

http://hadith.al-islam.com/Display/D...num=3560&doc=0
الــــــــــرد :

.

معلوم أن السنة النبوية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم هي التي يجب الإيمان بها والتسليم بما جاء فيها ، أما ما يحكيه أحد التابعين عن مشاهدته فلا يرتقي إلى منزلة السنة النبوية بأي حال من الأحوال .



أولاً : هذا الأثر ليس على شرط الإمام البخاري ، فصحيح البخاري سماه : "الجامع المختصر المسند الصحيح من أمورِ رسولِ الله :salla-s: وسننه وأيامه" , فالخبر ليس مسنداً للرسول فهو ليس على شرط البخاري .

فالأحاديث الموقوفة ، وهي الأحاديث التي تروى عن الصحابة ، ولا يتم رفعها للنبي :salla-s: ، والتي يسميها بعض أهل العلم "الآثار" هي ليست كذلك على شرط البخاري . فهذا الخبر موقوف على عمرو بن ميمون و ليس مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه سلم فلا يؤخذ منه حكم شرعي و إن كان حد الزاني المحصن الرجم .


وكذلك الأحاديث المعلقة .. وهي الأحاديث التي يوردها البخاري ، ويحذف أول أسانيدها ، أو يورد قولاً بدون سند كأن يقول : "قال أنس" ، أو يورده بصيغة التمريض كأن يقول : "يروى عن أنس" ، وهذه المعلقات سواء رواها بصيغة الجزم ، أو بصيغة التمريض ، فليست هي على شرط الإمام البخاري ، وقد بلغت معلقات البخاري في الصحيحِ ألفاً وثلاثمائة وواحداً وأربعين .



ثانياً : عندما روى البخاري هذا الخبر لم يورده للإستدلال على حد الزنى , فقد أورده في باب القسامة في الجاهلية (3/1397) , ولم يجعله تحت باب رجم المحصن الذي يتضمن حدود الزنى . فقد أوردها ليدلل على أن الراوي لها ليس صحابيا و أنما مخضرم شهد الجاهلية و أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم و لم يلقه .


ثالثاً : لقد قص -عمرو بن ميمون- هذه الحكاية عندما سأل من أحد أصحابه أو مجالسية، ما أعجب ما رأيت في الجاهلية؟ فقص عليه تلك القصة -التي نقلها البخاري مختصرة-، فقال شاهدت الرجم في الجاهلية قبل الإسلام ، كما في الروايات التي جاءت من غير طريق البخاري، ففي لسان الميزان (ج 4 ص 393) للحافظ ابن حجر العسقلاني قال : وقد ساق الرواية الإسماعيلي في مستخرجه من طريق شبابة عن عبد الملك بن مسلم عن عيسى بن حطان قال دخلت مسجد الكوفة فإذا فيه عمرو بن ميمون جالس. فقال له رجل حدثنا بأعجب ما رأيت في الجاهلية قال كنت في حرث لأهلي باليمن فرأيت قرودا كثيرة ورأيت قردا وقردة اضطجعا فجاء قرد فغمزها فانطلقت معه غير بعيد فنكحها ثم رجعت إلى مضجعها فقام القرد إليها فشمها وصاح فاجتمعت القردة فجعل يشير إليهم فتفرقوا فلم ألبث أن جاؤوا به أعرفه فانطلقوا به وبالقردة إلى موضع كثير الرمل فحفروا لهما حفرة ثم رجموهما والله لقد رأيت الرجم قبل أن يبعث الله محمدا.

فهذا الخبر ليس له علاقة بالإسلام ، ولا برسول الله :salla-s: , وبالتالي فلا مجال للطعن به .

.

قال ابن الجوزي رحمه الله : "وقد أوهم أبو مسعود بترجمة عمرو بن ميمون أنه من الصحابة الذين انفرد بالإخراج عنهم البخاري ، وليس كذلك فإنه ليس من الصحابة ،ولا له في الصحيح مسند" . [كشف المشكلِ من حديثِ الصحيحين لابن لجوزي(4/175)] .


وقال الإمام القرطبي رحمه الله .. في تفسير سورة البقرة (الآية 65) : "عمرو بن ميمون يعد من كبار التابعين من الكوفيين . وبالتالي هذا وإن دل يدل علي عمى البصر والبصيرة أو التدليس حيث إن القصة ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا من كلام أحد من أصحابه رضي الله عنهم ، وحتى ولو رواها واحد من أصحابه رضي الله عنهم نقول بأن قول الصحابي ليس بحجة في بعض الأحيان" .

وقال ايضاً : "إن صحت هذه الرواية فإنما أخرجها البخاري دلالة على أن عمرو بن ميمون قد أدرك الجاهلية ، ولم يبال بظنه الذي ظنه في الجاهلية" .[الجامع لأحكام القرآن (1/442)] .


وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : "وقد استنكر ابن عبد البر قصة عمرو بن ميمون هذه وقال : فيها إضافة الزنا إلى غير مكلف وإقامة الحد على البهائم وهذا منكر عند أهل العلم" . [ فتح الباري 7/197] ... {الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر (3/1206)} .


وقال الشيخ الألباني رحمه الله : "هذا أثرٌ منكرٌ ، إذ كيف يمكن لإنسان أن يعلم أن القردة تتزوج ، وأن من خلقهم المحافظة على العرض ، فمن خان قتلوه ؟! ثم هب أن ذلك أمر واقع بينها ، فمن أين علم عمرو بن ميمون أن رجم القردة إنما كان لأنها زنت ؟! .... وأنا أظن أن الآفةَ من شيخ المصنف نعيم بنِ حماد، فإنه ضعيف متهم ، أو من عنعنة هشيم ، فإنه كان مدلساً" .[مختصر صحيح البخاري للألباني (2/535)] .


وممن ذهب إلى تضعيف الأثر محقق "سير أعلام النبلاء" (4/159) فقد قال في الحاشية : "ونعيم بن حماد كثير الخطأ ، وهشيم مدلس وقد عنعن" .


فالخبر ضعيف في سنده نعيم بن حماد ، وهو من رجال معلقات البخاري لا من أسانيده .. ونعيم بن حماد قال عنه الحافظ في " التقريب " : " صدوق يخطيء كثيراً " ، وقال النسائي : " ضعيف " ، وذكره ابن حبان في " الثقات " وقال : " ربما أخطأ ووهم " .[(تهذيب الكمال (29/476)] .

وكذلك الخبر ضعيف ؛ لأن في سنده هشيم بن بشير الواسطي ، وهو كثير التدليس ، وجعله الحافظ في المرتبة الثالثة في طبقاته ، وهم ممن لا يحتج بحديثهم إلا بما صرحوا به السماع ، وهو ولم يصرح بالسماع في هذا الخبر .
.


ولو إفترضتنا -جدلاً- صحة هذا الخبر , والظن الذي ظنه عمرو بن ميمون صحيحاً ، فعالم الحيوان عالم مليء بالعجائب والبدائع ، وقد قال العرب قديما : "ليس شيء يجتمع فيه الزواج والغيرة إلا الإنسان والقرد". ["عيون الأخبار لابن قتيبة" (172)] .


وقال ابن تيمية رحمه الله : "ومثل ذلك قد شاهده الناس في زماننا في غير القرود ، حتى الطيور" . [مجموع الفتاوى (11/545)] .


وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : "ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى في " كتاب الخيل " له من طريق الأوزاعي : أن مهرا أُنزي على أمه فامتنع ، فأدخلت في بيت وجللت بكساء وأُنزي عليها فنزى ، فلما شم ريح أمه عمد إلى ذكره فقطعه بأسنانه من أصله ، فإذا كان هذا الفهم في الخيل مع كونها أبعد في الفطنة من القرد فجوازها في القرد أولى". [فتح الباري (7/161)] .
.
.




دعوة للضحك


خروج 28:21
واذا نطح ثور رجلا او امرأة فمات يرجم الثور ولا يؤكل لحمه.واما صاحب الثور فيكون بريئا


يرجم الثور ؟ هل الحيوان فاقد التمييز يُعاقب ؟ يا للوحشية

وهل هناك عبرة من رجم الثور ؟ هل يُرجم أمام أعين الثيران إخوته لكي يتعظوا مثلاً ؟


يقول القمص انطونيوس فكري : القاتل حتى لو كان حيواناً فهو ملعون، لا يؤكل لحم الثور الذي يرجم لأنه لم يذبح ويسفك دمه شرعياً. وكان يجب قتل الثور لأن الثور القاتل هو أداة الجريمة فيجب أن تعاقب لذلك يعاقب الجسد في اليوم الأخير فهو أداة تنفيذ الخطية. ولا يجب أكل لحم الثور فهو لم يذبح .

كله ملعون كده ؟ .. حتى الحيوانات لم تسلم من اللعنة !



يتبع :-