حيثيات حكم إدانة محمد رحومة بالسجن المؤبد لاتهامه بالاختلاس والتزوير


المصريون (خاص): : بتاريخ 8 - 9 - 2009

نجحت "المصريون" في الحصول على النص الحرفي الكامل لحيثيات للحكم محكمة أمن الدولية العليا طوارئ بالمنيا في القضية التي حملت رقم 5314 لـ 95، الصادر بتاريخ 17/11/2001م ضد اللص الهارب محمد رحومة رئيس مركز سوزان مبارك للثقافة والفنون والمدرس بجامعة المنيا سابقًا بمعاقبته بالسجن المؤبد على خلفية اتهامه بالاختلاس والتزوير.
وتكشف الحيثيات التي تنشرها "المصريون" عن تفاصيل عملية التزوير والاختلاس والأدلة التي استندت إليها المحكمة في إصدارها أحكامًا مشددة على المجرمين الثلاثة الذين عوقبوا غيابيًا في القضية، بعد أن فروا من مواجهة المحكمة بعد انتهاء تحقيقات النيابة معهم.
وكانت "المصريون" انفردت في وقت سابق بنشر صورة من الحكم الذي أصدرته المحكمة برئاسة السيد المستشار محمد محمد أحمد منصور وعضوية السيدين رجب طلب محمد أبو زيد الرئيس بالمحكمة وإبراهيم فتحي عبد المقصود المستشارين بمحكمة استئناف بني سويف بإدانة رحومة واثنين من شركائه في الجريمة بالعقوبة المذكورة وتغريمه والمتهمين الآخريْن في القضية مبلغ مائة وخمس وعشرين ألف جنيه، وإلزامهم بأن يؤدوا إلى الجهة المجني عليها مبلغ مماثل عما اسند إليهم.
وقضت المحكمة أيضًا بعزل رحومة من وظيفته، وألزمت المتهمين بالمصروفات الجنائية ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة، وقد نشرت "المصريون" نص تقرير الشئون القانونية بجامعة المنيا بالتوصية بعزله عن وظيفته بموجب منطوق الحكم، والذي صدق عليه رئيس الجامعة، وقرر بناءً عليه عزل رحومة من منصبه.
وفي بيان لاحق نشره أحد المواقع التابعة لأقباط المهجر، اعترف رحومة بصحة الوثيقة التي نشرتها "المصريون" حول صدور حكم ضده بالسجن المؤبد في قضية اختلاس، بعدما كان زعم في تصريحات سابقة أنه لا صحة لما نشر بهذا الخصوص.
وكان رحومة قام بتزوير إيصالات وشيكات تفيد أنه دفع للفنانين المشاركين حقوقا عن مشاركتهم في حفل خيري أشرف على تنظيمه وصلت إلى مئات الآلاف من الجنيهات قام باختلاسها وتحويلها إلى حساباته البنكية، وقد تم اكتشاف الأمر بمحض الصدفة، وتمت إحالة القضية إلى محكمة أمن الدولة بالمنيا التي عاقبته بالسجن المؤبد.
وفيما يلي نص الحكم:
بسم الله الرحمن الرحيم
حكم
محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بالمنيا

المشكلة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد محمد أحمد منصور رئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين رجب طلب محمد أبو زيد الرئيس بالمحكمة وإبراهيم فتحي عبد المقصود المستشارين بمحكمة استئناف بني سويف
والسيد الأستاذ / تامر محمد مطيع وكيل النيابة
والسيد/ صلاح جمال لبيب أمين السر

أصدرت الحكم الآتي :
في قضية النيابة العامة رقم 5314 سنة 1995 مركز المنيا ورقم 1821 سنة 1995ك
ضد
1ـ محمد محمود محمد أحمد رحومة......... غائب
2ـ بهاء الدين عبد الحي فرماوي...............غائب
3ـ أشرف منير لبيب ............................غائب

بعد الإطلاع على صحة ما يفيد إعلان المتهمون الغائبون
أنهت النيابة العامة المتهمين المذكورين لأنهم
في يوم 27/2/1995 بدائرة مركز المنيا ـ محافظة المنيا
أولاً: المتهم الأول:-
وهو موظف عام عميد كلية الدراسات العربية ـ جامعة المنيا ـ سهل للمتهمين الثاني والثالث وآخر متوفي الاستيلاء بغير حق على المبلغ النقدي المبين قدرًا بالتحقيقات والمستحقة لإدارة ضريبة الملاهي بالقاهرة وكلية الدراسات العربية جامعة المنيا من عائد الحفل المقام باسم الكلية وارتبطت هذه الجريمة بجريمة التزوير واستعمال محررات مزورة موضوع التهمتين الثالثة والرابعة.
ثانيًا: المتهمين الثاني والثالث:-
اشتركوا مع المتهم الأول وآخر متوفي بطريق الاتفاق والمساعدة في الاستيلاء على المبلغ النقدي موضوع التهمة الأولى وارتبطت هذه الجريمة بأخرى وهي تزوير واستعمال المحررات موضوع التهمة الثالثة.
ثالثًا: المتهمون جميعًا:-
اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة وآخر مجهول في ارتكاب تزوير في محررات رسمية وهي الأوراق الخاصة بإقامة حفل غنائي منسوب لكلية الدراسات العربية جامعة المنيا منسوب صدورها لإدارة رعاية الشباب بالكلية وذلك يجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وهي نسبة صدور المحررات إلى الإدارة سالفة الذكر على النحو المبين بالتحقيقات.

رابعًا المتهمون جميعًا:-
استعملوا المحررات موضوع التهمة السابقة وذلك بأن قدموها إلى إدارة ضريبة الملاهي بالقاهرة مع علهم بتزويرها.
وأحيل المتهمون إلى هذه المحكمة لمحاكمتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وبجلسة اليوم نظرت الدعوى على النحو المبين تفصيلاً

المحكمة
بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة والإطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانونًا.
حيث أن المتهمون قد تخلفوا عن الحضور بالجلسة المحددة لنظر الدعوى رغم إعلانهم قانونًا فمن ثم يجوز الحكم في غيبتهم عملاً بنص المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية
وحيث أن وقائع هذه الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة وأطمأن إليها وجدانها مما حوته أوراقها وبما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتلخص في أن تحريات العقيد محمود جاد الله رئيس قسم مكافحة جرائم الأموال العامة بمديرية أمن المنيا دلت على أن كلاً من محمد شوقي محمد يوسف ـ متعهد حفلات ـ وأشرف منير لبيب ـ صاحب شركة لإقامة الحفلات ـ وبهاء الدين عبد الحي فرماوي ـ صاحب مكتب دعاية ـ قد اشتركوا في تزوير العديد من المستندات المنسوب صدورها لكلية الدراسات العربية جامعة المنيا قدموها لإدارة ضريبة الملاهي بمحافظة القاهرة وتمكنوا من إقامة حفل بفندق سميراميس انتركونتننتال بلغ إيراده نحو النصف مليون جنيه استولوا عليها كما تهربوا من سداد ضريبة الملاهي بمساعدة المدعو المنتصر خاطر مسئول الحفلات الخففاه فاستصدر أو تأمن النيابة العامة التي أذنت له بتاريخ 20/4/1995 لضبطهم وكذا ضبط المستندات المزورة وأنه تم ضبط الثاني والثالث وبمواجهتهما أقرا باشتراكهما في الحفل مع المأذون بضبطه الأول كما تم ضبط الملف الخاص بالحفل.
وحيث أن الواقعة على ذلك النحو الذي سلف سرده قد ثبت حتمها وقام الدليل عليها وعلى صحة وقوعها وإسنادها إلى المتهمين محمد محمود أحمد رحومة 2ـ بهاء الدين عبد الحي فرماوي 3ـ أشرف منير لبيب وذلك مما شهد به في التحقيقات العقيد محمود جاد الله وما ثبت مت تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير.
فقد شهد العقيد محمد محمود جاد الله رئيس قسم مباحث الأموال العامة بالمنيا أن تحرياته السرية توصلت إلى اتفاق المتهم الأول مع باقي المتهمين على إقامة حفل لصالح الكلية عمادة المتهم الأول وأنه تم اصطناع مستندات منسوبة لاتحاد طلاب الكلية وذلك بتزوير الخاتم الخاص باتحاد الطلبة وكذا التوقيعات المنسوبة لرئيس رعاية الطلاب بالكلية قدمت إلى إدارة الحفلات الخاصة بضريبة الملاهي واستولى على إيراد الحفل وتهربوا من سداد ضرائب الملاهي المستحقة عليه.
وقد ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي بأسيوط أن المتهم الأول هو الكاتب والموقع على محضر إعدام التذاكر ومحضر التصفية المؤرخين 5/4/1993 وأن البصمات المنسوب أخذها من قالب الختم الخاص باتحاد طلاب كلية الدراسات العربية جامعة المنيا والثابتة على المستندات سالفة الذكر أخذت جميعها من قالب خاتم يختلف عن قالب الختم الصحيح وكذا عن قالب الختم الخاص برعاية الطلاب بالكلية المذكورة.
وحيث أنه باستجواب المتهمون محمد محمود أحمد رحومة وبهاء الدين عبد الحي فرماوي واشرف منير لبيب بتحقيقات النيابة العامة التي تمت بشأن الواقعة فقد أنكروا ما نسب إليهم من اتهام.
وحيث أنه بجلسة المحاكمة تخلف المتهمون عن المثول ومن ثم فلم تقف لهم المحكم على ثمة دفع أو دفاع في موضوع هذه الدعوى.
وحيث أن المحكمة ترى من استقراء أوراق الدعوى أن الواقعة في نطاق ما استخلصته على النحو سالف البيان ثابتة قبل المتهمين ثبوتًا كافيًا لإدانتهم إذ تطمئن المحكمة إلى أدلة الثبوت في هذه الدعوى ويرتاح وجدانها إلى تلك الأدلة كما لا تقول المحكمة على أنظار المتهمين مما أسند إليهم من اتهام وذلك بحسبان أن ذلك الأنظار هو وسيلة المتهمين في الدفاع لدرء الاتهام عن أنفسهم والإفلات من جزاء ما اقترفوه من جرم.
وحيث أنه بالبناء على ما تقدم وترتيبا عليه فإنه يكون قد ثبت للمحكمة على وجه القطع واستقر في وجدانها على وجه الجزم واليقين أن المتهمين
1ـ محمد محمود أحمد رحومة
2ـ بهاء الدين عبد الحي فرماوي
3ـ أشرف منير لبيب
في يوم 27/2/1995 ب دائرة مركز المنيا ـ محافظة المنيا
أولاً: المتهم الأول:- وهو موظف عام ـ عميد كلية الدراسات العربية جامعة المنيا ـ سهل للمتهمين الثاني والثالث وآخر متوفي الاستيلاء على المبلغ النقدي المبين بالتحقيقات والمستحق لإدارة ضريبة الملاهي بالقاهرة وكلية الدراسات العربية جامعة المنيا من عائد الحفل المقام باسم الكلية وارتبطت هذه الجريمة بجريمة التزوير واستعمال محررات مزورة موضوع الاتهامين الثالث والرابع.
ثانيًا: المتهمان الثاني والثالث:- اشتركوا مع المتهم الأول وآخر متوفي بطريقة الاتفاق والمساعدة في الاستيلاء على المبلغ النقدي موضوع التهمة الأولى وارتبطت هذه الجريمة بأخرى هي جريمة تزوير واستعمال المحررات موضوع الاتهامين الثالث والرابع.
ثالثا: المتهمون جميعًا:- اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة وآخر مجهول في ارتكاب تزوير في محررات رسمية وهي الأوراق الخاصة بإقامة حفل غنائي لصالح كلية الدراسات العربية جامعة المنيا منسوب صدورها لإدارة رعاية الشباب بالكلية وذلك يجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وهي نسبة صدور المحررات إلى الإدارة سالفة الذكر.
رابعًا: المتهمون جميعًا:- استعملوا المحررات موضوع الاتهام السابق وذلك بأن قدموها إلى إدارة ضريبة الملاهي بالقاهرة مع علمهم بتزويرها.
وهو الأمر المعاقب عليه بالمواد40/ثانيًا وثالثًا، 41، 113/21 ، 118 ، 118 مكرر/أ، 119/1 / 119 مكررا/أ ، 211 ، 214 من قانون العقوبات ومن ثم فقد بات من المتعين معاقبة المتهمون بمقتضى هذه المواد عملاً بنص المواد 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث أنه ولما كانت هذه الجرائم مرتبطة ارتباطًا لا يقبل التجزئة حيث أنتظمها نشاط إجرامي واحد فمن ثم بات من المتعين اعتبار الجريمة ذات العقوبة الأشد من بينهما والقضاء بعقوبتها دون غيرها عملاً بنص المادة 32 من قانون العقوبات.
وحيث أنه عن المصروفات الجنائية فالمحكمة تلزم بها المتهمين عملاً بنص المادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث أنه ولما كانت المحررات المزورة المضبوطة مما تعد حيازتها وإحرازها جريمة في ذاته فمن ثم تقضي المحكمة بمصادرتها عملاً بنص المادة 30 من قانون العقوبات.
ـ فلهذه الأسباب ـ
بعد الإطلاع على المواد سالفة الذكر
حكمت المحكمة غيابيًا بمعاقبة كلا من المتهمين محمد محمود محمد أحمد رحومة وبهاء الدين عبد الحي فرماوي وأشرف منير لبيب بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمهم مبلغ مائة وخمسة وعشرين ألف جنيها وبإلزامهم بأن يؤدوا إلى الجهة المجني عليها مبلغًا مماثلاً عما أسند إليهم وبعزل المتهم الأول من وظيفته وألزمت المتهمين بالمصروفات الجنائية وأمرت بمصادرة المحررات المزورة المضبوطة
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بجلسة يوم السبت الموافق 17 من نوفمبر سنة 2001م