يمكنا تلخيص المناظرة أن النصراني يعترض على وطء الأمة في الإسلام بدون زواج ويعتبر هذا زنى ، ويقول أن السراري في الكتاب المقدس هن زوجات مستندا على نصين ذكرهما :

الأول: (10 اذا خرجت لمحاربة اعدائك ودفعهم الرب الهك الى يدك وسبيت منهم سبيا 11 ورأيت في السبي امرأة جميلة الصورة والتصقت بها واتخذتها لك زوجة 12 فحين تدخلها الى بيتك تحلق راسها وتقلم اظفارها 13 وتنزع ثياب سبيها عنها وتقعد في بيتك وتبكي اباها وامها شهرا من الزمان ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها فتكون لك زوجة. 14 وان لم تسرّ بها فاطلقها لنفسها.لا تبعها بيعا بفضة ولا تسترقها من اجل انك قد اذللتها)تثنية:21

الثاني:( 3 فاخذت ساراي امرأة ابرام هاجر المصرية جاريتها من بعد عشر سنين لاقامة ابرام في ارض كنعان واعطتها لابرام رجلها زوجة له.) تكوين : 16

وبالتحليل والفهم الموضوعي سنجد أن ذكر كلمة زوجة المذكورة آنفا هو مجرد اصطلاح غير دقيق (لأنه من مصطلحات الكتاب المقدس المتناقضة ) عن المعاشرة الزوجية ، ولا يعني الزواج المتعارف عليه أبدا وهذه هي الدلائل :

أولا : الإذلال والإكراه بقسوة:

كما قال الشيخ خالد الجندي أن صحة الزواج تعتمد على رضى طرفين فهل يمكن أن نسمي ما جاء في تثنية :21 المستشهد بها – زواج ؟؟؟
لقد قام بحلق (وليس مجرد قص) شعر رأسها : ويقول النصراني أنها نظافة ، وهذا تدليس لأنه لو كان يقصد النظافة لأمر بحلق الشعر تحت الإبط أيضا مثلا ، والأهم كان يجب أن يأمرها بالاغتسال !!!! ولكنه أمر بحلق شعر رأسها لإذلالها وتجريدها من كبريائها ، فتاج المرأة شعرها كما يقولون
وأمرها أيضا بتقليم أظافرها وذلك حيث أن الأظافر كانت تخضب وتعتبر أيضا من زينة المرأة
كما يريد أيضا تجريدها من أي أداة تدافع بها عن نفسها فلا تتسبب بخدشه وجرحه عندما يعتدي عليها ، وهذا لأنه لو كان الغرض هو النظافة لكان أمرها بالاغتسال وتمشيط شعرها وتفليته من الحشرات .
ومما يؤكد أن المراد هو الإذلال فقط هوما جاء في نفس الفقرة من نزع ثياب سبيها عنها
فهي كانت حرة في أهلها ، ولابد أن الثياب التي سبيت بها هي أفضل من الثياب التي سيعطونها باعتبارها جارية


أما تفاسير الكتاب المقدس فهي تتخبط في تفسير هذه الفقرة
تفسير أنطونيوس فكري :
حلق الرأس وتقليم الأظافر كانا من مظاهر الحزن والحداد فيعطيها فرصة أن تحزن على أبويها وأسرتها. ونزع ثياب السبى حتى تصبح كإمرأة مكرمة. وتظل فى فترة حزن شهر من الزمان ثم يتزوجها. وفى خلال هذا الشهر تتعرف على شريعة الله وعادات وتقاليد الشعب وهى فترة خطبة تتعرف على هذا الزوج الذى سترتبط به وحتى لا يتزوجها الرجل فجأة كما لو كانت شهوة حيوانية وإزالة معالم جمالها (شعر وأظافر) هو لتهذيب شهوته ناحيتها.

فمرة يقول أن حلق الرأس وتقليم الأظافر من مظاهر الحداد ... وهذا خداع لأنه يجب أن يترك لها الحرية في التعبير عن حدادها بالطريقة التي تريدها ولا يجبرها عليه ( هو ماله يعني ؟؟؟ ده أبوها وأمها هي)
ثم يغير رأيه بعد سطرين فقط ويقول أن هذا لتهذيب شهوته ناحيتها !!! (أيه الافتراء والظلم ده ؟؟)


ناهيك عن التفاسير الروحية .... حيث يقول أحدهم أنه يأمرها بإزالة الأجزاء الميتة فيها كرمز لإزالة الأجزاء الميتة في روحها !!! فلماذا سيترك بقية الشعر على جسدها ؟؟؟

فهم ببساطة ووضوح يتفننون في تجريدها من كل ما يمكن أن تعتز به ويحفظ لها كرامتها
وهذا ما نراه يفعلونه في أسرى جوانتانامو وغريب وغيره ، حيث يبدأون بتجريدهم من ملابسهم وحلق رؤوسهم

ثم يحبسها في البيت (وتقعد في بيتك )... فهي ممنوعة من الخروج

فهل بعد هذا الإذلال نسميه زواجا ؟؟؟
والغريب أن الكتاب المقدس نفسه يسمي هذا إذلالا حيث جاء في نهاية هذه الفقرة مايلي :14 وان لم تسرّ بها فاطلقها لنفسها.لا تبعها بيعا بفضة ولا تسترقها من اجل انك قد اذللتها)

وهل لها أي رأي أو اختيار في قبول هذا الزواج المزعوم ؟؟

في حين أن الصورة المقابلة في الإسلام هي أشد رحمة وإنسانية دون أن نسميه زواجا ونخدع أنفسنا

كنا نغزو مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا أصاب أحدهم الجارية من الفيء ، فأراد أن يصيبها أمرها ، فغسلت ثيابها واغتسلت ، ثم علمها الإسلام وأمرها بالصلاة واستبرأها بحيضة ، ثم أصابها
الراوي: الحسن - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: ابن عبدالبر - المصدر: الاستذكار - الصفحة أو الرقم: 5/233

فهنا فعلا المقصود هو النظافة وليس الإذلال ... يأمرها فتغسل ثيابها وتغتسل
لايحلق شعرها ولا يجردها من ثيابها ولا يحبسها

ثانيا:
يتبع بإذن الله