أي تمثيل نسبي و أي حقوق؟..
والمسلمون يتمنون المساواة بالأقباط على كافة المستويات..
أما الأمل في أن تتساوى الأقليات الإسلامية في العالم بمثل ما تتمتع به الأقلية القبطية في مصر فيبدو مستحيلا..
***
من حقي أن أسأل بني وطننا من النصارى الذين أوصانا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أي تمثيل نسبي و أي حقوق؟..
أسأل البابا شنودة أي حقوق مهضومة لهم وأي مظالم مدعاة تقع عليهم..
وليذكر لي البابا أو أي واحد من الأقباط أقلية مدللة كما يدلل الأقباط في مصر..
بل هاتوا لي أقلية مسلمة تتمتع بمعشار ما يتمتع به الأقباط في مصر..
هل يتمتع المسلمون في الهند أو الصين أو حتى أوروبا و أمريكا بما يتمتع به الأقباط في مصر؟ ..
يبلغ عدد المسلمين في الهند مائة مليون ( 15% من السكان) يذبحون ويحرقون أو يغرقون أحياء وينكل بهم أيما تنكيل..
وفي الصين يبلغ عدد المسلمين 120 مليونا ( 11% من السكان) .ينالون حقهم الكامل من السحق والتذويب رغم أن نسبة عددهم تصل إلى ضعف نسبة عدد الأقباط في مصر..
وفي روسيا حوالي أربعين مليونا من المسلمين ( 20% من السكان) ينكل بهم منذ ثلاثة قرون على الأقل.. سحقوا وحرموا من ممارسة أي شعيرة من شعائر دينهم وكان القتل نصيب من يكتشفون أنه ما يزال مسلما.. نعم.. عانى المسلمون في روسيا من شتى صنوف التعذيب والاضطهاد ومنعوا من إقامة الصلاة والصيام والحج والزكاة حتى الكتب الدينية والمصاحف لم تسلم من الروس فمنعوا طباعتها، وتم إنشاء مدارس لتلقين أصول الإلحاد وخلق جيل إسلامي لا يعرف عن الدين شيئا وانتشرت الكتب والمجلات التي تشوه صورة الإسلام والمسلمين.
***
نعم.. كان عدد المسلمين داخل ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي أربعون مليونا، ويلاحظ أن عدد الولايات أو الأقاليم الستة عشرة منها ستة أقاليم يمثل المسلمون فيها أكثرية تبلغ في بعضها 95% وبالطبع تلاشت هذه الأكثرية وتحولت إلى أقلية; فألغيت المحاكم الشرعية في المناطق الإسلامية عام 1926م، ومنعت الأنشطة الإدارية الدينية واشتدت حملات الإرهاب الشرسة ضد المسلمين فاعتقل ابتداء من عام 1928م أكثر من مليون ونصف المليون من المسلمين، وفي عام 1929م أغلقوا وهدموا أكثر من عشرة آلاف مسجد، وأكثر من أربعة عشر ألف من المدارس الإسلامية. واتبعت الشيوعية أساليب ترجو من ورائها إذابة المسلمين وتمييع كيانهم، وكان لمحنة الأقليات المسلمة في الإتحاد السوفيتي أبعاداً ذات خطورة لا يتصورها عقل بشري وخاصة ونحن في القرن العشرين; حيث هيئة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، ولجنة حقوق الإنسان والقانون الدولي العام.
فهل فعل المسلمون في النصارى ذلك يا نيافة البابا شنودة؟!
***
في بلغاريا يتم إجبار المسلمين على تغيير أسمائهم..
دعنا من أسبانيا.. فلم يعد فيها أية أقلية مسلمة.. أبيد الجميع أو طردوا بعد أن سُرقوا ونكل بهم..
وفي كل من بورما و الفليبين يبلغ عدد المسلمين 6% وفي البرازيل 11% وفي الغابون 5% وفي جبل طارق 8% وفي رواندا 14% وفي رومانيا 20% وفي فرنسا 7% وفي الفليبين 14% وفي زامبيا 15% وفي زيمبابوي 15%وفي الولايات المتحدة الأمريكية 3,5% (حوالي عشرة ملايين) وفي ليسوتو 10% وفي فيجي 11% وفي بنما 4% وفي غويانا 15% وفي يوغسلافيا ( صربيا) 19% وفي سيريلانكا 9% وفي منغوليا 5.6% وفي بتسوانا 5% وفي السويد 3.6% وفي سويسرا 4.5% وفي ناميبيا 5% وفي نيبال 4% وفي النمسا 5% وفي النيجر وفي ترينداد وتوباغو 12% وفي جورجيا 11% وفي أنجولا 25% وفي أندونيسيا 88% وفي أوزبكستان 88% وفي أوغندا 36% وفي إيران 99% وفي باكستان 97% وفي البحرين 100% وفي الإمارات 96% وفي أثيوبيا 65% وفي إريتريا 80% وفي أفغانستان 99% وفي جمهورية أفريقيا الوسطى 55%وفي ألبانيا 80% وفي الإمارات 96% وفي بروناي 67% وفي بريطانيا 5,1% وفي بلجيكا 4% وفي بلغاريا 35% وفي بنجلاديش 83% وفي بينين 20% وفي وفي بوركينوفاسو 50%وفي بوروندي 20% وفي البوسنة والهرسك 43% وفي تركمانستان 87% وفي تركيا 99,8% وفي تشاد 65% وفي تنزانيا 65% وفي توغو 55% وفي تونس 98% وفي الجزائر 99% وجزر القمر 98% وفي جيبوتي 94% وفي ساحل العاج 60% وفي السعودية 100% وفي سنغافورة 25% وفي السنغال 95% وفي سوازيلاند 10% وفي السودان 85% وفي سوريا 90% وفي سورينام 25% وفي سيراليون 65% وفي الصحراء الغربية 100% وفي الصومال 100% وفي طاجكستان 85% وفي عمان 100% وفي العراق 97% وفي غامبيا 90% وفي غانا 30% وفي غينيا 95% وفي غينيا الاستوائية 25% وفي غينيا بيساو 70% وفي فلسطين المحتلة قبل 67: 12% وفي غزة والضفة 85% وفي قازاقستان 51% وفي قبرص 33% وفي قرقزستان 76% وفي قطر 100% وفي الكونغو 15% وفي الكويت 89% وفي الكاميرون 55% وفي كينيا 29.5% وفي لبنان 70% وفي ليبيريا 30% وفي ليبيا 100% وفي مالطا 14% وفي المالديف 100% وفي مالي 90% وفي ماليزيا 52% وفي المجر 6% وفي مدغشقر 20% وفي مصر 94% وفي المغرب 99% وفي مقدونيا 40% وفي ملاوي 35% وفي موريتانيا 100% وفي موريشيوس20% وفي موزمبيق 29% 91% وفي نيجيريا 75% وفي اليمن 99%. ( بتلخيص شديد وتصرف عن: جمعان بن عبد الله الغامدي)..
أسأل البابا شنودة و أي قبطي مصري هل يتمتع المسلمون في أي من هذه البلاد بما يتمتع به الأقباط في مصر مع أن النسبة في كثير منها أضعاف نسبة النصارى في مصر..
بل لقد بلغ الأمر أن هناك بلادا كالحبشة يصل تعداد المسلمين فيها إلى 65% من تعداد السكان محرومون من حقوقهم السياسية حرماناً كاملاً، لا وزير لهم في الحكم، ولا رجل في منصب حيوي. ولا يدرس لأبنائهم الإسلام في مدارس الدولة التي يشرف عليها النصارى، ولا يتاح لهم أن يفتحوا مدارس لتعليم أبنائهم القرآن والدين.
وفي فرنسا، قلب الحضارة الغربية، تقوم دعوة متزايدة تنادي بطرد المسلمين من فرنسا، وارتكب أصحاب تلك الدعوة أعمالا وحشية، فألقت بخمسة من المسلمين من قطار " المترو " أحياء، أثناء سير القطار، فقتلوا على التو. وتهاجم مظاهراتهم المسلمين - والنساء المحجبات خاصة - في طرقات باريس، مدينة النور، وإحدى كبريات عواصم " العالم الحر "! هذا والمسلمون في فرنسا هم الأغلبية الثانية بعد النصارى، ويبلغ عددهم خمسة أو ستة ملايين.
ليعطنا البابا شنودة المثل الذي يريدنا أن نحتذيه..
ليختر أي أقلية في هذا العالم المترامي الأطراف ويقول لنا: عاملونا مثل هؤلاء!!..
***
أسأل البابا شنودة ألا يخشى من النار التي يشعلها رعاياه في الداخل والخارج؟!..
أسأله ألا يخشى أن ينفد صبر المسلمين الذي يبدو فعلا بل حدود..
أسأله ألا يخشى أن رد الفعل لا يكون دائما من علماء يلتزمون بقواعد الشرع، بل ربما يأتي من عامة الناس غضبا لدينهم واحتجاجا على تحريض مجرم من أقباط المهجر استقبله أفراد كانوا عاقلين جدا لكنهم أصبحوا جمهورا فانطبق عليهم ما قاله "لوبون"..
هل يتصور البابا ماذا يمكن أن يحدث لو أن الجمهور المسلم استجاب للاستفزاز وتصرف كجمهور وليس كأفراد؟
هل يتصور مدى المذبحة..
***
من أجل ذلك كله وبعده كله أقول أننا مسئولون عن عدم عقاب أقباط المهجر كمجرمين بالخيانة العظمى كي نوقف تأثيرهم الضار على نصارى الداخل.. وأن يشعر نصارى الداخل أنهم ليسوا فوق القانون..
إن الدولة التي تركت المجرمين وقطاع الطرق يرتعون ويمرحون في الدخيلة ونجع حمادي وغيرها من الأوكار قد أساءت إلى هؤلاء المجرمين وأوردتهم موارد التهلكة( والكموني واحد من هؤلاء ربما لو رُدِعَ لارتدع)
إني أتهم الدولة بالإساءة البالغة إلى النصارى.. وبظلمهم .. لكنها ليست بالإساءة التي يتوهمونها.. وإنما على العكس تماما تماما.. كالأب الذي يترك ابنه ويفسده بتدليله ونفاقه وعدم عقابه حتى تتكاثر جرائمه وتقوده إلى حبل المشنقة..
***
نعم أكرر اعترافي بأننا ظلمنا النصارى..
ظلمنا النصارى حين راحت أجهزة الدولة تحابيهم على حساب المسلمين وتحجب الحقائق عن الأمة لأن إعلانها سيفجر الوضع المأساوي للمسلمين وقدر الاضطهاد الذي يتعرضون له مقارنة بالنصارى..
ظلمنا النصارى حين راحت أجهزة الدولة تحابي العلمانيين على المسلمين والكفار على المؤمنين والمرتدين على القابضين على الجمر وغير المتدينين على المتدينين مما أعطى الجميع انطباعا خاطئا أن الأغلبية هي الفئة الخارجة على الإجماع.
ظلمنا النصارى حين تكفلت أجهزة الدولة بحماية رواد الحانات وتهديد رواد المساجد.. بمحاباة السكارى ووضع المعتكفين على قوائم الاشتباه..
ظلمنا النصارى حين أصبحت كلمة نصراني تعني نوعا من الحصانة كحصانة مجلس الشعب.. فبمجرد أن يعلن النصراني عن دينه لا تمتهن كرامته ولا يقبض عليه للاشتباه ولا ينكل به في أقسام الشرطة ولا يضرب على قفاه بل ويحاذرون حسابه على أخطائه وجرائمه خوفا من تدخل الكنيسة واستفحال الأمر.
ظلمنا النصارى حين حسمت أجهزة الدولة اختيارها فحالفت أعداءها ضد أمتها وتاريخها ودينها.. بل إنها تبدو كما لو أنها تبنت دون أن تعلن رأي بعض الأقباط في استثناء المسلمين من حقوق المواطنة .. وفي وجوب تجريدهم من الجنسية وطردهم إلى الحجاز!
ظلمنا النصارى حين تركت الدولة بعض النصارى يرتكبون الجرائم فلا تجرؤ الدولة على مواجهتهم وفي الوقت نفسه تنسب تلك الجرائم أو مثلها للمسلمين وتعاقبهم عليها.. كالتنظيم الدولي والتمويل الدولي والميليشيات المسلحة وتخزين السلاح.
ظلمنا النصارى حين قامت الدولة بتجنيد آلتها الإعلامية الجبارة للدفاع عن النصارى مهما بلغت جرائم بعضهم وتشويه المسلمين مهما كانت براءتهم.
ظلمنا النصارى حين قام جهاز الأمن الباطش الجبار ليحاصر المسلمين وليضيق عليهم وليحاربهم وليجامل النصارى ويغمض عينه عنهم ويترك لهم الحبل على غاربه حتى أصبح أقل من 6% هم عدد النصارى يملكون أكثر من 40-60% من ثروة البلاد.. وتذكروا أن مطلبهم في مقعد رئيس الجمهورية ليس لاستفزاز الغالبية المسلمة ولا وفاء لحقوق الإنسان وإنما لأنهم يرون أنهم هم أصحاب البلاد وأن المسلمين "غزاة" آن أوان تحرير البلاد منهم.
ظلمنا النصارى حين راح الطاغوت يدمر روح الأمة. ويقضي على مقاييس الحق والعدل والخير والجمال، ويدمر مكارم الأخلاق، وينشر بين قومه أبشع ما في البشر من جرائم وأخس ما فيهم من صفات.
إن الطاغوت يقف دائما ضد الأغلبية ويستعمل الأقليات كي يضرب بها الأغلبية لأنه يتوجس دائما أن تهديد استمرار حكمه بل وتوريثه يأتي من ناحيتها.. كما أن بعض الأقليات كي تعوض ضعفها كثيرا ما تتحالف مع الأجنبي ومع أعداء البلاد..وباستقواء الحاكم بهم فإنه يستقوي بحلفائهم: أعداء أمته ووطنه ودينه.. وبهذا قام الطاغوت بإلاستقواء بالنصارى مقابل مكاسب قريبة وخراب بعيد
لقد رأت الدولة أن الإسلام هو الخطر الأكبر الكفيل بمقاومة ظلمها وطغيانها وإزاحتها من على عرش الطغيان والجماجم والظلم والجرائم فجعلت منه عدوها الرئيسي ومن أعدائه حلفاءها.. نعم.. الدولة المسلمة تحالفت مع اليهود والنصارى والعلمانيين-وهم ألعن- ضد الإسلام والمسلمين.
***
إني اتهم الدولة بأنها عندما يرتكب النصارى الجرائم تتهم بها المسلمين. ألم يوجهوا اتهام الإفك إلى ما سموه الميليشيات المسلحة للإخوان. وكانت الميليشيات عند النصارى.. وكان التمويل الدولي للنصارى وللتنصير حديث العالم واعترافات النصارى أنفسهم لكن الدولة الخائرة العاجزة الخائفة وجهت الاتهام إلى الإخوان المسلمين وصادرت حر مالهم ودمرت شركاتهم وأغمضت عيونها عن التمويل الحقيقي. وكان كل ذلك يصب لمصلحة النصارى وضد مصلحة المسلمين. وكان ساويرس يدعم الجنوب المسيحي في السودان للانفصال حيث سيكون عدوا لمصر وكان خيرت الشاطر يدعم أهلنا في غزة فانظروا كيف ومن عاقبت الدولة ومن كرمت.
***
شر البلية ما يضحك..
فإليكم شر البلية: تقول النكتة (ولنؤكد أن زمنها ليس الآن) أن كبير القبط جلس مع السلطان ليعتذر له عن تطرف بعض النصارى ومطالبتهم بجواز أن يكون السلطان نصرانيا.. وقال:
لقد قلت لهم يا سيدي السلطان أن هذه البلد بأغلبيتها المسلمة لا يمكن أن يحكمها نصراني..
لكنه فوجئ بالسلطان يقول له:
ولا مسلم أيضا.. لا يمكن أن يحكمها مسلم.
***
هل قلت لكم أنها نكتة؟!..
آسف..
ليست نكتة!!
د محمد عباس

***
المرصد الاسلامي لمقاومة التنصير [/SIZE]