اولا الجن فى الاسلام
يؤمن المسلمن بوجود الجن لذكره فى العديد من الايات فى القرآن والاحاديث
قال تعالى: قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا [الجن:1].

قوله تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون [الذاريات:56].
خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار [الرحمن:14-15].
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه [الكهف:50]
وخلق الجان من مارج من نار [الرحمن:14].
لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان [الرحمن:56]
وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا [الجن:6].
﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾ سورة سبأ، الآيتان:13-12
﴿قَالَ ادْخُلُواْ فِى أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِى النَّارِ﴾ سورة الأعراف، الآية:38
﴿وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرين من الجن، قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير﴾ صحيح مسلم
و﴿عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن عفريتاً من الجن تفلَّت علي البارحة أو قال كلمة نحوها ليقطع علي الصلاة فأمكنني الله منه فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم فذكرت قول أخي سليمان رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي﴾ صحيح البخاري م:1 ج:1 ص:118، كتاب الصلاة،
والايات والاحاديث الدالة على الجن كثيرة نكتفى بما ذكرناه
كما ان الجن له القدرة على التشكل والتصور
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( والجن يتصورون في صور الإنس والبهائم فيتصورون في صور الحيات والعقارب وغيرها ، وفي صور الإبل والبقر والغنم ، والخيل والبغال والحمير ، وفي صور الطير ، وفي صور بني آدم ، كما أتى الشيطان قريشا في صورة سراقة بن مالك بن جعشم لما أرادوا الخروج إلى بدر ، قال تعالى : ( وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمْ الْيَوْمَ مِنْ النَّاسِ وَإِنِّى جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتْ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) " سورة الأنفال – الآية 48 " ( مجموع الفتاوى – 19 / 44 ، 45 ) 0

قال الحافظ بن حجر في الفتح : ( وإن الجن يأكلون من طعام الإنس ، وإنهم يظهرون للإنس لكن بالشرط المذكور – أي قد يتصور ببعض الصور فتمكن رؤيته وإنهم يتكلمون بكلام الإنس ، وإنهم يسرقون ويخدعون ) ( فتح الباري – 4 / 489 )

قال الشبلي : ( وقال الزمخشري في ربيع الأبرار : تقول الأعراب : ربما نزلنا بجمع كثير ورأينا خياما وأناسا ثم فقدناهم من ساعتنا يعتقدون أنهم الجن وأن تلك خيامهم وقبابهم ) ( أحكام الجان – ص 40 ، 41 )
وقال – رحمه الله - : ( حدثنا غياث عن خصيف عن مجاهد قال : كان الشيطان لا يزال يتزين لي إذا قمت إلى الصلاة في صورة ابن عباس قال : فذكرت قول ابن عباس فجعلت عندي سكيناً فتزين لي فحملت عليه فطعنته فوقع ، وله وجبة فلم أره بعد ذلك ) ( أحكام الجان – الباب السادس في بيان تطور الجن وتشكلهم – ص 36 ) 0

يقول الشيخ أبو بكر الجزائري – حفظه الله – تحت عنوان " هل الجن والشياطين يتشكلون ؟ : ( لا شك في أن الجن كالشياطين يتشكلون بأشكال مختلفة ، ويتلونون تلوناً كبيراً ، وهذا مما دل عليه دليل السمع ، والمشاهدة 0 وهو من الممكنات الجائزة عقلاً ، إذ تصور وجودها لا يوجب تناقضاً عقلياً أبداً – ثم ساق – حفظه الله – من الأخبار الدالة على تشكل الجان بأشكال متعددة ) ( عقيدة المؤمن – ص 223 )

قال الدكتور عمر الأشقر : ( أحيانا تأتي الشياطين الإنسان لا بطريق الوسوسة ، بل تتراءى له في صورة إنسان ، وقد يسمع الصوت ولا يرى الجسم ، وقد تتشكل بصور غريبة 00 وهي أحيانا تأتي الناس وتعرفهم بأنها من الجن ، وفي بعض الأحيان تكذب في قولها فتزعم أنها من
الملائكة ، وأحيانا تسمي نفسها برجال الغيب ، أو تدعي أنها من عالم الأرواح 000
وهي في كل ذلك تحدث بعض الناس ، وتخبرهم بالكلام المباشر ، أو بواسطة شخص منهم يسمى الوسيط تتلبس وتتحدث على لسانه ، وقد تكون الإجابة بواسطة الكتابة 000

الإجابة بواسطة الكتابة 000
وقد تقوم بأكثر من ذلك فتحمل الإنسان وتطير به في الهواء وتنقله من مكان إلى مكان ، وقد تأتي بأشياء يطلبها ، ولكنها لا تفعل هذا إلا بالضالين الذين يكفرون بالله رب الأرض والسماوات ، أو يفعلون المنكرات والموبقات 000 وقد يتظاهر هؤلاء بالصلاح والتقوى ، ولكنهم في حقيقة أمرهم من أضل الناس وأفسقهم ، وقد ذكر القدامى والمحدثون من هذا شيئا كثيرا لا مجال لتكذيبه والطعن فيه لبلوغه مبلغ التواتر ) ( عالم الجن والشياطين – ص 93 ) 0

1)- التشكل بأشكال الإنسان : وقد ذكرت بعض الروايات في ذلك ، حيث جاء الشيطان المشركين يوم بدر في صورة سراقة بن مالك ، ووعدهم بالنصر ، وفيه أنزل : ( وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمْ الْيَوْمَ مِنْ النَّاسِ وَإِنِّى جَارٌ لَكُمْ 000 ) ( سورة الأنفال – الآية 48 ) ، ولكن عندما التقى جيش المسلمين بجيش الكفار ، وعاين الملائكة تنزل من السماء ، ولى هاربا : ( 000 فَلَمَّا تَرَاءَتْ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىءٌ مِنْكُمْ إِنِّى أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ( سورة الأنفال – الآية 48 ) 0
ومن الادلة على تشكلهم
خرج البخاري في صحيحة تعليقا مجزوما به عن أبي هريرة رضي الله عنه انه قال: وكلني رسول الله صلي الله عليه وسلم يحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فآخذته فقلت والله لأرفعنك إلي رسول الله صلي الله علية وسلم قال : إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة قال فخليت عنه فأصبحت فقال رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال " أما إنه قد كذبك وسيعود" فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم فرصدته فجاء يحثو من الطعام فآخذته فقلت لأرفعنك إلي رسول الله صلي الله علية وسلم قال دعني فأني محتاج وعلي عيال فأخذته فقلت لأرفعنك إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : دعني فأني محتاج وعلي عيال ولا أعود فرحمته فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم " يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة" قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال " اما إنه قد كذبك وسيعود" فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت لارفعنك إلي رسول الله صلي الله علية وسلم وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لاتعود ثم تعود قال : دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت : ما هن قال : إذا أويت إلي فراشك فاقرأ أية الكرسي (اللَّهُ لا إِلَهَ إلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إلا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة
في الحديث الصحيح عن أبي ذر ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:" الكلب الأسود شيطان"
والعديد من الروايات الاخرى ليس المجال لذكرها جميعا
اذا الجن فى الاسلام ليس بخرافة او من درب الاساطير بل هو حقيقة مسلم بها
وكذلك فى الكتاب المقدس


Lev 19:31 لا تَلْتَفِتُوا الَى الْجَانِّ وَلا تَطْلُبُوا التَّوَابِعَ فَتَتَنَجَّسُوا بِهِمْ. انَا الرَّبُّ الَهُكُمْ.

Lev 20:6 وَالنَّفْسُ الَّتِي تَلْتَفِتُ الَى الْجَانِّ وَالَى التَّوَابِعِ لِتَزْنِيَ وَرَاءَهُمْ اجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّ تِلْكَ النَّفْسِ وَاقْطَعُهَا مِنْ شَعْبِهَا

Lev 20:27 «وَاذَا كَانَ فِي رَجُلٍ اوِ امْرَاةٍ جَانٌّ اوْ تَابِعَةٌ فَانَّهُ يُقْتَلُ. بِالْحِجَارَةِ يَرْجُمُونَهُ. دَمُهُ عَلَيْهِ».

Deu 18:11 وَلا مَنْ يَرْقِي رُقْيَةً وَلا مَنْ يَسْأَلُ جَانّاً أَوْ تَابِعَةً وَلا مَنْ يَسْتَشِيرُ المَوْتَى.
1Sa 28:3 وَمَاتَ صَمُوئِيلُ وَنَدَبَهُ كُلُّ إِسْرَائِيلَ وَدَفَنُوهُ فِي الرَّامَةِ فِي مَدِينَتِهِ. وَكَانَ شَاوُلُ قَدْ نَفَى أَصْحَابَ الْجَانِّ وَالتَّوَابِعِ مِنَ الأَرْضِ.

1Sa 28:7 فَقَالَ شَاوُلُ لِعَبِيدِهِ: «فَتِّشُوا لِي عَلَى امْرَأَةٍ صَاحِبَةِ جَانٍّ فَأَذْهَبَ إِلَيْهَا وَأَسْأَلَهَا». فَقَالَ لَهُ عَبِيدُهُ: «هُوَذَا امْرَأَةٌ صَاحِبَةُ جَانٍّ فِي عَيْنِ دُورٍ».

1Sa 28:8 فَتَنَكَّرَ شَاوُلُ وَلَبِسَ ثِيَاباً أُخْرَى, وَذَهَبَ هُوَ وَرَجُلاَنِ مَعَهُ وَجَاءُوا إِلَى الْمَرْأَةِ لَيْلاً. وَقَالَ: «اعْرِفِي لِي بِالْجَانِّ وَأَصْعِدِي لِي مَنْ أَقُولُ لَكِ».
1Sa 28:9 فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «هُوَذَا أَنْتَ تَعْلَمُ مَا فَعَلَ شَاوُلُ, كَيْفَ قَطَعَ أَصْحَابَ الْجَانِّ وَالتَّوَابِعِ مِنَ الأَرْضِ. فَلِمَاذَا تَضَعُ شَرَكاً لِنَفْسِي لِتُمِيتَهَا؟»
2Ki 21:6 وَعَبَّرَ ابْنَهُ فِي النَّارِ، وَعَافَ وَتَفَاءَلَ وَاسْتَخْدَمَ جَانّاً وَتَوَابِعَ، وَأَكْثَرَ عَمَلَ الشَّرِّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ لإِغَاظَتِهِ.
1Ch 10:13 فَمَاتَ شَاوُلُ بِخِيَانَتِهِ الَّتِي بِهَا خَانَ الرَّبَّ مِنْ أَجْلِ كَلاَمِ الرَّبِّ الَّذِي لَمْ يَحْفَظْهُ. وَأَيْضاً لأَجْلِ طَلَبِهِ إِلَى الْجَانِّ لِلسُّؤَالِ
2Ch 33:6 وَعَبَّرَ بَنِيهِ فِي النَّارِ فِي وَادِي ابْنِ هِنُّومَ وَعَافَ وَتَفَاءَلَ وَسَحَرَ وَاسْتَخْدَمَ جَانّاً وَتَابِعَةً وَأَكْثَرَ عَمَلَ الشَّرِّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ لإِغَاظَتِهِ.


تحول وتشكل الجان فى الكتاب المقدس
2Co 11:14 وَلاَ عَجَبَ. لأَنَّ الشَّيْطَانَ نَفْسَهُ يُغَيِّرُ شَكْلَهُ إِلَى شِبْهِ مَلاَكِ نُورٍ
اذا فى الكتاب المقدس فالجان ايضا حقيقة مسلم بها وقادر على التشكل فمن ياتى بعد هذا ويعد الجان من الخرافات فلا شك انه اما مختل عقليا او غير مؤمن بكتابه فلا حرج اذا ان يتشكل الشيطان فى صورة رجل او حيوان او غير ذلك
يتبع