فسورة البقرة هي أول سورة مدنية وبها أوائل ما نزل بالمدينة, وبها أيضا أواخر مانزل من القرآن كأيات الربا وآية (وأتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى الله) والتي يقال أنها آخر ما نزل بالقرآن....
يقول الإمام القرطبي رحمه الله:
وأول مبدوء به الكلام في نزولها وفضلها وما جاء فيها، وهكذا كل سورة إن وجدنا لها ذلك، فنقول: سورة البقرة مدنية، نزلت في مُدَدٍ شتى. وقيل: هي أول سورة نزلت بالمدينة، إلا قوله تعالى: {وأتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللهِ} [البقرة: 281] فإنه آخر آية نزلت من السماء، ونزلت يوم النحر في حجة الوداع بمنى، وآيات الربا أيضا من أواخر ما نزل من القرآن.
وبها أيضا أيات الحج التي نزلت عام الحديبة
وبتأمل السابق, وتأمل قول القرطبي ( نزلت في مُدَدٍ شتى) يتضح لنا أن سورة البقرة قد استغرق اكتمال نزولها فترة زمنية طويل منذ بداية العهد المدني وحتى آخر مانزل من القرآن, مما يقوي لدي صحة هذا الإحتمال...
وسورة الأحزاب معظمها نزل في حدود العام الخامس حيث غزوة الأحزاب وآية الحجاب
والله تعالى أعلى وأعلم
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات