المقصود بالآيات الكريمة تثبيت القشرة الأرضية
و ليس كوكب الأرض كله
يقول الشيخ الألبانى رحمه الله
اقتباس(أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) [النمل:61] (وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) [الأنبياء:31]
فهذه الآية تدل على أن الأرض قرار بالنسبة لنا وهذا ما نشعر به، ولكنها في ذاتها تدور وتسبح، ولا تعارض بين هذا وذاك.
وكون الأرض تدور لا يفيد أنها تضطرب، فاضطراب الأرض منفي بكتاب الله حيث وصفها بالقرار وثبتها بالجبال الرواسي حتى لا تميد وتضطرب بمن عليها، وخذ على ذلك مثلاً مشاهداً: فالسفينة التي تسير في البحر إن كانت خفيفة لعب بها الموج واضطربت يمنة ويسرة، فإذا وضعت فيها الأثقال امتنعت عن الميلان والاضطراب فثبتت ورسخت مع أنها متحركة.
و شكرا للأخ الكريم حفنة تراب لوضعه الرابط التالىاقتباسوالله تعالى أرسى الأرض بالجبال، لئلا تضطرب، ولئلا تميد، ولئلا يختل ميزانها، وهذا كالسفينة تسير في البحر تكون خفيفة فتلعب بها الأمواج، وتضطرب يمنة ويسرة، فإذا وضعت فيها شيئا ثقيلا، امتنعت عن الميدان وعن الاضطراب فثبتت ورسخت مع أنها متحركة. فإذا قلت إن وضعك هذا الثقل في السفينة لئلا تضطرب، كان قولك صحيحا مع حركة السفينة الدائبة السائرة. فالله سبحانه وتعالى وضع الجبال في الأرض أوتادا لئلا تميد، وهذا لا ينافي أن تكون الأرض متحركة وتدور وتدور… فالثابت فعلا أن الكون كله يسبح، ويتحرك، هذا ما أثبته العلم وليس في القرآن ما ينافيه أبدا.
الشيخ / يوسف القرضاوي
http://www.55a.net/firas/arabic/?page=show_det&id=576









المفضلات