الاجتماع على كلمة واحدة
اهتماما بأهل الكتاب، أمر الله المسلمين في القرآن بالاجتماع على كلمة سواء:

" قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ" (آل عمران : 64)
إن هذا نداء للمسيحيين واليهود، باعتبارهم يؤمنون بالله ويتبعون أوامره، دعونا نتفق على كلمة واحدة وهي "الإيمان" . دعونا نحب الله خالقنا ونتبع أوامره. ولنصل لله داعين أن يدلنا على الطريق الصحيح.
عندما يتفق المسلمون والمسيحيون واليهود على كلمة سواء، وعندما يدركون أنهم أصدقاء وليسوا أعداء، وعندما يرون أن العدو الحقيقي هو من ينكر وجود الله، يصبح العالم بيئة مختلفة تماما. سوف تنتهي الحروب والعداوات والرعب والهجمات الإرهابية في العديد من بلدان العالم، وستُؤسس حضارة جديدة تستند على الحب والاحترام وعلى تلك "الكلمة السواء".


"سينتهي الشر في العالم عندما يتحد المسلمون والمسيحيون واليهود ويتفقون على الإيمان بالله والتسامح".



"يجب أن يتحد المؤمنون ويصلي كل منهم للآخر"


"تلى السيد / موزاميل سيديكوي، رئيس الطائفة المسلمة في أمريكا الشمالية، آيات من
القرآن الكريم في كاتدرائية واشنطن الوطنية في ذكري أحداث 11 سبتمبر.




"صلى الرئيس بوش إلى جانب إمام المسلمين في الكاتدرائية الوطنية خلال مراسم التأبين"
"زيارة بوش للمركز الإسلامي في واشنطن"
"بعد هجمات 11 سبتمبر، صلى كثير من الناس من أجناس وديانات مختلفة تعاطفا وتضامنا مع الضحايا"

هناك العديد من الحقائق المهمة لدى المسلمين والتي لا يمكن التغافل عنها. وما يأمرنا به الله تعالى تجاه الناس الآخرين ذوي المذاهب المختلفة واضح في القرآن الكريم: [LIST=1][*]تحرم تعاليم القرآن كل أنواع العرقية . [*][*][*][*][*]
وقد أمرنا الله في القرآن بأن نظهر الود والتسامح تجاه أصحاب الأديان الأخرى طالما أنهم لا يهاجمون الإسلام والمسلمين.[/LIST]
"مظاهر الاحترام: البابا في زيارة لحائط المبكى في القدس، مفوض الاتحاد الأوربي و رومانو برودي يلقي خطابا في المركز الإسلامي في بروكسل

من المعروف أن اليهود قد ارتكبوا العديد من الأخطاء التي أشار إليها القرآن الكريم وانتقدها ونهي عنها. وقد ارتكبت إسرائيل جرائم مروعة ضد الإنسانية في وقتنا الحاضر يعرفها العالم كله، ولكن لا يجب أن يكون هذا ذريعة للمسلمين لكراهية جميع اليهود. وهناك أيضا آيات في القرآن الكريم تمنعنا من أن نحكم على الناس طبقا للجنس أو البلد أو الدين. ففي كل جماعة يوجد الخيرون والأشرار. ويلفت القرآن الانتباه إلى هذا الاختلاف. وعلى سبيل المثال، ميز القرآن الكريم بين فريقين من أهل الكتاب فقال في الفريق من أهل الحق:

"لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ" (آل عمران : 113-115)

وفي آية أخرى قال تعالى : "وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ" (النحل : 36)
أوحى الله إلى رسله أنه هو الواحد لا شريك له وهو سبحانه المعبود المطاع من قبل عباده. تلك الرسالة المقدسة التي أرسلها الله للناس من خلال رسله، بلغت لهم منذ الخلق الأول. بعض المجتمعات تقبلت الرسالة ووالتزمت بها والبعض الآخر أنكرها وقام لها بالمرصاد. ونحن نرى هذه الحقيقة في وقتنا الحاضر أيضا، فبعض الناس يسلكون الطريق المستقيم والبعض الآخر ينغمسون في الشرور. وهذه إرادة الله تعالى. وعلى المؤمنين أن يعتقدوا بأن من بين معتنقي الأديان الأخرى بعض المخلصين الذين يخافون الله تعالى.



وأملنا أن تعيش شعوب العالم معا في سلام، دون النظر للجنس أو الدين، وأن ننبذ كل أنواع التعصب والتفرقة ونحترم حقوق كل الناس ونعمل على حمايتها، فينحصر الصراع ضد كل ما هو معاد للدين والإيمان. يقول الله تعالى في القرآن الكريم
"فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ" (هود : 116)
"مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ"
(النمل : 89)

يتبع ان شاء الله