شيخنا الفاضل المسلم وحبيبنا الشيخ أحمد ديدات اجتهد وتعلمنا منه الكثير وجزاه الله خيرا وغفر له وجعل مثواه الفردوس الأعلى .. ونشهد الله اننا نحبه لأنه أطاع الله.
بالنسبة لمن يسجدون للصليب ويلعنون يسوع ثم يعبدوه .. لن استبعد منهم سب أي شخص .. أليس إلههم خروف ولبؤة وسوسة وجبان يتخفى من اليهود في زي البستاني خوفا من أن يقتلوه وأمه كانت تسير مع يوسف النجار وعرفها لمدة أكثر من 15 عاما بعد أن ولدت ابنها الأول؟
بالنسبة لنبؤة سفر التثنية 18: 18 - 22.." اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به ويكون ان الانسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي انا اطالبه . واما النبي الذي يطغي فيتكلم باسمي كلاما لم اوصه ان يتكلم به او الذي يتكلم باسم آلهة اخرى فيموت ذلك النبي . وان قلت في قلبك كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرب . فما تكلم به النبي باسم الرب ولم يحدث ولم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم به النبي فلا تخف منه"
النصارى والمسلمون يتنازعونها فيما بينهم .. على هذه النبؤة
فالنصارى يقولون إنه المسيح ابن مريم .. وهذا يلزمهم حينئذ بالآتي:
1- بأن المسيح ابن مريم ليس أكثر من نبي مثل موسى وليس إله كما يقولون .. فموسى كان عبد الله .
2- وأنه لم يصلب حيث أنه لو كان صُلب وقتل فإنه يكون نبيا كاذبا وهذا ما تقوله النبؤة .. وتؤكده الكثير من النبؤات الكاذبة المنسوبة له في الكتاب المقدس.
3- بل والأقوى من ذلك أن التلاميذ لم يُقتلوا كما يقول العهد الجديد الغير صادق حيث أن النبؤة تقول "ويكون ان الانسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي انا اطالبه" .. وهذا ما يؤيده القرآن حين يقول "فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ " وبذلك يكون العهد الجديد الذي بين ايديكم ايها النصارى ليس بصادق .. وأنا حينئذ أبارك لهم هذا الاعتراف وسأستخدمه بعد ذلك بما لايدع مجالا للشك أن المسيح ابن مريم بشر بالنبي محمد في اكثر من عشرين موضعا .. ولن تستطيعوا الإنكار حينئذ.
ويستند النصارى في أقوالهم أن النبي الذي مثل موسى هو المسيح ابن مريم على الآتي:
أن المسيح ابن مريم عليه السلام تلقى الإنجيل بساعير في فلسطين .. وهناك العديد من البشارات عن أنه سيكون وحي ونبي من ساعير .. ويفسرون ماجاء في نبؤة سفر التثنية 18:18
سأقيم لهم نبيا: أي نبي لبني اسرائيل "لهم" .. الرب يخاطب موسى عن بني اسرائيل .. وهنا نقول نحن أن المسيح ابن مريم ليس إلا نبي مثل موسى.
من وسط إخوتهم : أي المقصود بها موطن سكن عيسو ابن اسحاق عم ابناء يعقوب "بني اسرائيل" ويستشهدون بالأعداد التالية ..
"أنتم مارون بتخم إخوتكم بنو عيسو" التثنية 2/4
وبنو عيسو بن إسحاق كما سلف هم أبناء عمومة لبني إسرائيل، وجاء نحوه في وصف أدوم، وهو من ذرية عيسو "وأرسل موسى رسلاً من قادش إلى ملك أدوم، هكذا يقول أخوك إسرائيل: قد عرفت كل المشقة التي أصابتنا" العدد20/14 فسماه أخاً وأراد أنه من أبناء عمومة إسرائيل.
ولذلك كان المسيح ابن مريم يذكر اليهود دائما بهذه النبؤة ويقول لهم .... في انجيل يوحنا 5 : 45 – 47 " يوجد الذي يشكوكم وهو موسى الذي عليه رجاؤكم . لانكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لانه هو كتب عني . فان كنتم لستم تصدقون كتب ذاك فكيف تصدقون كلامي"
و قَالَ لَهُمْ في يوحنا 4: 34 " طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ."
وقال ايضا في يوحنا 7:16 "اجابهم يسوع وقال تعليمي ليس لي بل للذي ارسلني"
وكررها في يوحنا 7:28 " ومن نفسي لم آت بل الذي ارسلني هو حق"
واعادها في يو حنا 8:42 " لاني لم آت من نفسي بل ذاك ارسلني"
وقالها في يو حنا 8:50 "انا لست اطلب مجدي يوجد من يطلب ويدين" ....
ويستندون ايضا إلى قول بطرس " ويرسل يسوع المسيح المبشر به لكم من قبل ... فإن موسى قال للآباء: إن نبيا مثلى سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم له تسمعون فى كل مايكلمكم به ويكون أن كل نفس لا تسمع لذلك النبى تباد من الشعب ، وجميع الأنبياء أيضا من صموئيل فما بعده ، جميع الذين تكلموا سبقوا وأنبأوا بهذه الأيام " أعمال الرسل 3/20-24
وإلى قول استفانوس "هذا هو موسى الذى قال لبنى إسرائيل نبيا مثلى سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم له تسمعون" أعمال الرسل 7/37 .
مثلك: أي مثل موسى .. وهنا أقول لهم نعم مثل موسى رسولا لبني اسرائيل "لم أرسل إلا لخراف اسرائيل الضالة"
والمسلمون يقولون إن النص المتنازع عليه يقيد البشارة بالنبى الموعود به فيه بشرطين:
1- أنه من وسط إخوة بنى إسرائيل .. وهم بنو اسماعيل
2- أنه مثل موسى عليه السلام نبي صاحب شريعة وجهاد لأعداء الله
فموسى كان صاحب شريعة وعيسى وجميع الرسل الذين جاءوا بعد موسى عليه السلام من بنى إسرائيل لم يكن واحداً منهم صاحب شريعة ، وإنما كانوا على شريعة موسى عليه السلام. وحتى عيسى ما جاء بشريعة ولكن جاء متمماً ومعدلاً فشريعة موسى هى الأصل "ماجئت لأنقض بل لأكمل" .. إن عيسى كان مذكراً لبنى إسرائيل ومجدداً الدعوة إلى الله على هدى من شريعة موسى عليه السلام !! فالمثلية بين هؤلاء - وهى أحد شرطى البشارة - وبين موسى عليه السلام لا وجود لها؟! الشرطان متحققان فى رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم
وبنفس القوة والوضوح اللذين انتفى الشرطان بهما عمن ذكروا من الأنبياء ثبت ذلك الشرطان لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم: فهو من نسل إسماعيل فهو من وسط إخوة بنى إسرائيل بنو عمومتهم - وليس من إسرائيل نفسها. وبهذا تحقق الشرط الأول من شرطى البشارة: ومحمد - عليه الصلاة والسلام - صاحب شريعة جليلة الشأن لها سلطانها الخاص بها - جمعت فأوعت مثلما كان موسى - أكبر رسل بنى إسرائيل - صاحب شريعة مستقلة كانت لها منزلتها التى لم تضارع فيما قبل من بدء عهد الرسالات إلى مبعث عيسى عليه السلام.
وبهذا يتحقق الشرط الثانى من شرطى البشارة وهو " المثلية " بين موسى ومحمد (عليهما صلوات الله وسلامه) ، فعلى القارئ أن يتأمل ثم يحكم.
وإنني هنا اجتهد ولست ملزما للمسلمين قائلا .. إن النبؤة تتكلم عن المسيح ابن مريم كنبي مثل موسى عبد لله كموسى .. لم يُقتل ولم يصلب مثلما لم يصلب موسى .. نادى بالتوحيد كموسى وليس بالتثليث .. لم يدعي أنه إله كما لم يدعي موسى .. وهنا الزم النصارى بما سبق .. من عبودية المسيح ابن مريم لله كما كان موسى عبدا لله .. ثم إنه لم يكن إلا رسولا لبني اسرائيل.
ثم إنه حينما يقول "وأطلب من الآب أن يعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد" .. يكون ذلك المعزي الآخر رسولا نبيا ذو كتاب موحى به مثل المسيح ابن مريم .. الذي هو مثل موسى عبد الله ورسوله .. وهو النبي صلى الله عليه وسلم و معه القرآن.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
"والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار"







رد مع اقتباس


المفضلات