و لست أعلم ما الغريب فى الحديث حتى يكون خرافة ؟
هل الله سبحانه و تعالى مثلا غير قادر على خلق مخلوقات بتلك الضخامة و الحجم ؟
فهو مثلا يستعظم على الله أن يخلق شيئا لا يتصوره
كما أن حرص كوبتك على إظهار الإسلام بأنه دين الخرافات أعمى قلبه عن فهم المعنى
فالمعنى هو
أن الملك العظيم فى خلقته
المخلوق الذى يصعب علينا مجرد تخيل وجود مخلوق فى حجمه و قوته و ضخامته
يقف خاشعا
محنى الرأس تحت عرش الرحمن
ممجدا لله
مسبحا بحمده
معظما إياه سبحانه و تعالى
فكم بالأحرى نحن البشر
فنحن نعيش على كوكب لا يبلغ أن يكون حبة رمل فى فلاة فى كون الله تعالى
و كم هو قبيح الحلف بالباطل
فهو يدل على أن العبد لا يستشعر عظمة الله و لا مخافته و لا خشيته
كل تلك المعنى لا يراها من لا يهمه إلا مجرد السخرية
نسأل الله ألا يطمس على قلبه و بصيرته
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات