السيد مصري1
هل تعلم كم التناقضات التي وقعتَ فيها؟
وقعتَ في تناقضات بالجملة.
ما رأيك أنْ تدخل في حوار مستقل مع أحد أعضاء المنتدى ليريك كم التناقضات التي وقعتَ فيها، فالحوار يجعلك تشارك، وتفهم بطريقة أسرع، أمَّا أنْ تكتب مشاركة ولا تحاور بشأن ما ورد فيها، فسيكون مفعول الرد عليها أقل في نفسك، ولا أقصد المفعول من خلال حُدُوث توتر فيك، لا وألف لا، فهذا مرفوض، بل أقصد المفعول العقلي الخالص، فلن يكون الحوار معك بغير أحكام العقل التي تشترك فيها اﻹنسانية بلا استثناء.
على كل حال، إليك بعض التناقضات التي تلزم كلامك في مشاركتك:
التناقضات هي:
إذا كان اللاهوت لم يفارق الناسوت طرفة عين، فلمَ حَدَث التجسد، فالجسد يعني أنَّ أقنوم الابن لم يكن متجسدًا في الناسوت ثم تجسد، ومن هنا يظهر تناقض وهو:"أنَّ اللاهوت مفارق لنَّاسوت بناء على أنَّه لم يكن متجسدًا، واللاهوت متحد بالناسوت بناء على أنَّ أقنوم الابن تجسَّد بعد أنْ لم يكن متجسدًا، وهذا يعني أنَّ أقنوم الابن - وإنْ شئت اﻷقانيم - فارق النَّاسوت طرفات عيون كثيرة".
ثم على افتراض أنَّ اللاهوت لم يفارق الناسوت طرفة عين - وهذا خارج الافتراض غير صحيح كما بينَّا -؛ فإنَّ الخطيئة المزعومة كانت معلومة لإلاهكم، ومع هذا فرحمته الفائقة التي تكلمتَ عنها لم تفعل فعلها إلا بعد أنْ ارتكب آدم الخطيئة المزعومة، وهذه ليست رحمة بل عذاب، فلو كانت رحمة إلاهكم فائقة لمَا جعله يرتكب الخطيئة - المزعومة - أساسًا، بل مجرد أنَّ اللاهوت لم يفارق الناسوت طرفة عين لا يجعل لمعنى كلمة لا تأكل من الشجرة أي معنى، ﻷنَّه قال لا تأكل الشجرة مع علمه أنَّه سيأكل منها، وسيكون الأكل منها خطيئة، والفداء قد تم تحضيره قبل حُدُوث الخطيئة المزعومة، فهذا يعني أنَّ آدم لم يكن حرًا، بل مجبرًا على ارتكاب الخطيئة المزعومة، والمجبر لا يُكَلَّف، وهذا يعني أنَّ إلاهكم كان يعبث عندما كلفه، فإلاهكم بهذا موصوف بالعبث، وهذه الصفة لازمة له من اﻷزل، كيف لا واللاهوت لم يفارق الناسوت طرفة عين، بحيث حَضَّرَ للفداء قبل أنْ يرتكب آدم الخطيئة المزعومة.
وتذكَّر إنْ كنتَ من القائلين بعدم موت اللاهوت أنَّ اللاهوت فارق الناسوت ولم يقع عليه الموت؛ فإنَّ اللاهوت قد فارق الناسوت طرفات عيون كثيرة.
والله دينكم يُشَيِّب رؤوس الولدان.
تذكَّر أنَّه بإمكانك الدخول في حوار هادئ يكون اﻷسلوب فيه التعاطي العقلاني بشأن القضايا التي ستتناولاها، ويمكن أنْ يكون التعاطي بالمنهج اﻹلزامي واﻹخوة هنا محترفون في هذا المنهج، فلك الخيار، ويمكنك الجمع بينهما.









المفضلات