اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mahmoud000000
[COLOR="Red"][SIZE="6"]
إن كنت تقصد موضوع آدم عليه السلام فلست أختلف معك في شيئ البتة
فخطيئته قبل الرسالة وبالتالى لا وجه للخلاف ويمكنك الدخول في ردك بالنسبة لباقي الأنبياء
جزاك الله خيراً

إذن : سيدنا آدم عليه السلام أخطأ قبل أن يرسله الله عز وجل لأبنائه ولكن بعد أن هبط الأرض عصمه الله عز وجل من المعصية كبائرها وصغائرها .


اقتباس
نوح (عليه السلام) أخطئ بدعائه على قومه وقيل سؤاله الله بغير علم ونجدها في سورة هود

" وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِين 45 قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِين 46 قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِين 47 "

وطلب المغفرة دليل على أن سؤال نوح كان ذنبًا أو خطئًا والله أعلم
{ قال: رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم، وإلا تغفرلي وترحمني أكن من الخاسرين }..

فقولك أن طلب المغفرة من نوح دليل على أن سؤال نوح كان ذنبًا أو خطئًا ... أكمل ...

التكملة : طلب المغفرة من نوح دليل على أن سؤال نوح كان ذنبًا أو خطئًا في نظر نوح وليس في حكم الله .

فمن منا يمكنه أن يقف أمام الله يوم القيمامة وهو يعلم 100% أنه داخل الجنة .

ساعطيك مثال ولله المثل الأعلى

أنظر إلى سيدنا إبراهيم وأبنه عندما أمرهم الله عز وجل بأن يرفعوا قواعد البيت الحرام

قال سيدنا إبراهيم :

واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم
{ البقرة 127}

فالله عز وجل أمره أن يرفع القواعد ولكن سيدنا إبراهيم لا يعلم أن الله تقبل منه هذا العمل ام لا على الرغم من أن الله هو الذي أمره

إذن قد يرى سيدنا نوح عليه السلام أنه أخطأ ... ولكن هل هذا الفعل عند الله يعتبر خطأ ؟ لهذا طلب سيدنا نوح المغفرة كما طلب سيدنا إبراهيم تقبل الله منه رفع القواعد

ولو نظرنا للحدث مع سيدنا نوح عليه السلام نجد

ان نوحاً دعا دعاء من يستنجز وعداً لا يراه قد تحقق.. كان الرد عليه يحمل رائحة التأنيب والتهديد:

{ فلا تسألن ما ليس لك به علم. إني أعظك أن تكون من الجاهلين }..

وتعني : إني أعظك خشية أن تكون من الجاهلين بحقيقة الوشائج والروابط، أو حقيقة وعد الله وتأويله، فوعد الله قد أُول وتحقق، ونجا أهلك الذين هم أهلك على التحقيق.

فيرتجف نوح ارتجافة العبد المؤمن يخشى أن يكون قد زل في حق ربه، فيلجأ إليه، يعوذ به، ويطلب غفرانه ورحمته

لهذا رأينا أن الله قال بعدها :

قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ

وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ : فهل البركة تأتي على العاصي ؟

وقوله تعالى: «قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم و إلا تغفر لي و ترحمني أكن من الخاسرين»

فلما تبين لنوح (عليه السلام) أنه لو ساقه طبع الخطاب الذي خاطب به ربه إلى السؤال كان سائلا ما ليس له به علم و كان من الجاهلين و إن عناية الله حالت بينه و بين الهلكة، شكر ربه فاستعاذ بمغفرته و رحمته عن ذلك السؤال المخسر فقال: «رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم».

و الكلام في الاستعاذة مما لم يقع بعد من الأمور المهلكة و المعاصي الموبقة كالنهي عما لم يقع من الذنوب و الآثام ... و قد أمر الله نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) بالاستعاذة من الشيطان و هو معصوم لا سبيل للشيطان إليه، قال تعالى: «قل أعوذ برب الناس - إلى أن قال - من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناسالناس: - 5

و قال: «و أعوذ بك رب أن يحضرونالمؤمنون: - 98

و الوحي مصون عن مس الشياطين كما قال تعالى: «عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه و من خلفه رصدا ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهمالجن: - 28.

و قوله: «و إلا تغفر لي و ترحمني أكن من الخاسرين كلام صورته صورة التوبة و حقيقته الشكر على ما أنعم الله عليه من التعليم و التأديب.

أما صورة توبته فإن في ذلك رجوعا إلى ربه تعالى بالاستعاذة و لازمها طلب مغفرة الله و رحمته أي ستره على الإنسان ما فيه زلته و هلاكته و شمول عنايته لحاله ، فالذنب أعم من مخالفة الأمر التشريعي بل كل وبال و أثر سيىء الإنسان بوجه، و أن المغفرة أعم من الستر على المعصية فكل ستر إلهي يسعد الإنسان و يجمع شمله.

و أما حقيقة الشكر فإن العناية الإلهية التي حالت بينه و بين السؤال الذي كان يوجب دخوله في زمرة الجاهلين و عصمته ببيان وجه الصواب كانت سترا إلهيا على زلة في طريقه و رحمة و نعمة أنعم الله سبحانه بها عليه فقوله (عليه السلام): «و إلا تغفر لي و ترحمني أكن من الخاسرين» أي إن لم تعذني من الزلات لخسرت، ثناء و شكر لصنعه الجميل.