الضيف أبو وئام
أشكرك لأنك رددت علينا ، وأنا لم أعلم إلا الآن أنك رددت علينا فلم نتعود ذلك من ضيوفنا المسيحيين للأسف فهم ينقسمون إلى ثلاث أقسام : أولهم وأكثرهم يقول كلمتين ويجري ، والثاني يبقى ليلقي علينا السباب والشتائم ، والثالث القليل يبقى ليناقش بموضوعية ثم يعلن إسلامه أو ينسحب بهدوء ليفكر .
ونرجو أن تكون من النوع الثالث
وماشاء الله لدينا في المنتدى أخوة على درجة كبيرة من العلم ومنهم الدكتور عبد الرحمن الذي يحاورك الآن وفقه الله ونفع به
وإذا سمح لي أخي عبد الرحمن بهذه المساهمة المتواضعة البسيطة
إذا كنت يا أبو وئام في دولة فهل تحب أن يترك رئيس دولتك بلده سداحا مداح للأعداء يدخلونها وقتما شاءوا يذبحونكم وأولادكم ؟؟ أم تفضل أن يكون حاكما قويا يستطيع ردع من تسول له نفسه شرا بأهل البلد ؟؟
هكذا فعل رسول اللهحاكم دولة المدينة والمسئول عن أمنها وحمايتها طبقا للميثاق الذي وقعه مع أهل المدينة بما فيهم اليهود
وهذه الدولة الصغيرة لم تكن أي دولة ...... فهي تضم بين جنباتها القلة القليلة التي كانت تعبد الله الواحد في محيط واسع من عبدة الأوثان الذين كانوا يتربصون ويدبرون للقضاء عليهم بكل وسيلة
وللأسف فبدلا من أن يحفظ اليهود عهودهم مع عباد الله انقلبوا ليتحالفوا مع عبدة الأوثان
وقصص تآمر اليهود كثيرة ولعل أخسها ما فعله يهود بنو قريظة ، فعندما حاصر المشركين المدينة بأعداد غفيرة ( وبمشاركة من يهود بني النضير ) واشتد الحصار كان بنو قريظة الموجودون داخل المدينة يتآمرون ليفتحوا ثغرة من خلف المسلمين من ناحية مكان تحصن النساء والأطفال ليدخل منه المشركون فأي خيانة أخس من ذلك ،
فحتى لو كان من فعل ذلك من المسلمين لاستحق عقوبة الإعدام بلا جدال ، كما هو معروف في جميع القوانين والأعراف ، ومع ذلك فقد خيرهم النبيليختاروا هم من يحكم عليهم ، واختاروا سعد بن معاذ حليفهم الذي حكم على رجالهم بالموت.
وأرجو أن ألفت نظرك إلى الفرق بين أن تكون رئيس دولة مسئول عن أمن مواطنيها وبين أن تكون مواطنا فيها فلا يحق لك اتخاذ قرار بالحرب أو السلام
ولقد كان محمدافي مكة مواطنا فيها ولذلك لم يرفع فيها سيفا (ولو على سبيل الاغتيالات السرية ) ، ومثله كان عيسى عليه السلام الذي قال : أعطوا ما لقيصر لقيصر
أما عندما أصبح مسئول عن دولة المؤمنين الذين جاؤا من المدينة وبايعوه على ذلك
وخرج من مكة فقد أصبح لزاما عليه الحفاظ عليهم، ومثله الآن كان موسى عليه السلام عندما خرج ببني إسرائيل من مصر ، فقبل ذلك عندما كانوافي مصر لم يطالبهم برفع السيف ولكن عندما خرجوا كان لزاما عليه أن يحافظ على جماعته المتنقلة ويجد لهم أرضا ولذلك أمرهم بالقتال
وهذه سنن الله التي لا تتغير ، فلا عهد نقمة ولا عهد نعمة ولكن اختلاف الظروف التي تستتبع باختلاف التصرف
هذا بالإضافة إلى مهمة تذليل العقبات لتصل دعوة الإسلام إلى الناس
وهنا فرق هائل بين ظروف انتشار الإسلام وظروف انتشار المسيحية
فالمسلمون كانوا يحاربون الحكام الطغاة الذين يقفون عقبة أمام إيصال رسالة الإسلام إلى الناس البسطاء من مواطنيهم ، فكان المسلمون بمجرد الانتصار ودخول البلد يتيحون للناس التعرف على الإسلام ثم يتركوهم ليختاروا ( ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) ، وهذا ثابت تاريخيا ووجود حضرتك هو أكبر دليل على هذا .
أما المسيحيون الملوك فقد كانوا يحاربون و يضطهدون الناس البسطاء الذين يملكون عليهم ليفرضوا عليهم المسيحية فرضا ........ وأول من فرضها بالسيف هو أوغسطين وبعدها حدث التاريخ الدامي الذي أشرت إليه في مداخلتي السابقة
وآسفة على التدخل ، وفي رد أخي الفاضل عبد الرحمن الكفاية







حاكم دولة المدينة والمسئول عن أمنها وحمايتها طبقا للميثاق الذي وقعه مع أهل المدينة بما فيهم اليهود 
رد مع اقتباس


المفضلات