أختنا الفاضلة أم إسماعيل
جزاك الله خيرا ووفقك في الرد على هذا الملحد ، وإليكي مساهمتي المتواضعة
إن هذه الفكرة هي تماما ما ننتقده في طرح الكتاب المقدس للمسألة ، فالكتاب المقدس يطلب من آدم ألا يخطئ بالرغم من أنه خلق غير معصوم من الخطأ ولديه حرية الاختيار بين الخطأ والصواب ،
بل أنه على حسب الكتاب المقدس لم يكن يعرف الفرق بين الخير والشر لأنه لم يكن قد أكل بعد من شجرة معرفة الخير والشر
إذن فالمطلوب منه مستحيل ، ولا يليق بحكمة الله عز وجل ( لايكلف الله نفسا إلا وسعها)

أما الطرح الإسلامي فيبين أن الله كان يعلم أن آدم وذريته سيخطئون ، حيث قالت الملائكة
(أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) ، ولا يمكن أن تكون الملائكة يعلمون هذا والله لايعلم !!
فقد قالوا (سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا )
والله سبحانه وتعالى أيضا قبل أن يخطئ آدم اتضح أنه خلق آدم للأرض حيث قال تعالى :
ني جاعل في الأرض خليفة ) وذلك قبل أكل آدم من الشجرة
فالنزول للأرض ليس عقاب ولكنه قدر الله الذي قدره لآدم قبل أن يخلقه
إذن ما قصة الأكل من الشجرة ؟
إن الأكل من الشجرة هو رمز لأي معصية قد يرتكبها الإنسان ، وكان من حكمة الله ورحمته أن يدرب الإنسان كيف يتصرف عندما يخطئ ، لأن الله هو ربنا ومن معاني الربوبية هو التربية والتعليم
فكما علم الله آدم الأسماء كلها _علمه أيضا التوبة والاستغفار عندما يخطئ
مثل الأب الحنون -ولله المثل الأعلى- الذي يعلم ابنه أسماء الأشياء ويعلمه الصح من الخطأ ، ثم يعلمه عندما يخطئ كيف يعترف بخطئه ويتأسف
بل أن الله علم آدم بشكل عملى من هو عدوه اللدود وهو الشيطان ، وكيف يحذره ويكشف أساليبه الملتويه عندما يقول له ( هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى )

وهكذا فالقصة الإسلامية تظهر حكمة الله ورحمته بالإنسان ، أم القصة التوراتية فمليئة بالتناقض والطعن في الحكمة الإلهية ، ولا عجب بعد ذلك في القصة التوراتية عندما يتأسف الله ويندم -وحاشا لله- على خلق الإنسان وكأن الموضوع خرج من يده وتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

وآسفة أن الرد بالعربي لأني لو كتبت بالإنجليزي سأحتاج أسبوع