كلامك هذا يدل على تردي فكري - مع احترامنا لشخصك الكريم -، فاﻷشياء لا بد من عرضها على العقل ليحكم لها أو عليها، خصوصًا القضايا التي تتكلم عنها: فالخطيئة فكرة وثنية، وخزعبلاتية، وساقطة، فلكي أقبلها في وقت ما، فلا بد أنْ أقبلها كل وقت؛ وبهذا فأبِي يَحْمِل خطأ جدي، وأنا أحْمِل خطأ أبي وجدي، وهكذا دواليك، فإنْ لم تقبل بهذا، فلا بد من قبول أنَّ الخطيئة فكرة من أفكار من سقطوا في الدرك اﻷسفل من البدائية والوثنية، وهؤلاء لا اعتبار لهم في هذا الشأن، ثم أنَّ فكرة الخطيئة مبنية على تجسد أقنوم الابن في الناسوت، وهي فكرة قد بيَّنا أنَّها وثنية خزعبلاتية، وساقطة، وابحث في مشاركاتي فستجد لي مشاركات قد دحضدت فيه هذه اﻷفكار الوثنية، والخزعبلاتية، والترهاتية، والساقطة.
ثم فوق أنَّها أفكار وثنية فإنَّ الوثنيين السبَّاقون لهذه اﻷفكار يمكن في أي وقت أنْ يطالبوكم بحقوقهم، ونسبها فقط ﻷنفسهم، فمإذا أردتم استعمالها فلا بد من تقديم مقابل مالي، أو نوع آخر من المقابل.
طريقتك في الكتابة توحي بإنَّ المثيرات اللذيذة تعمل فيك وبقوة، وهذه المثيرات التي تُلذِّذ ديانتك في نفسك، يمكن قلبها تمامًا، بحيث يحل محلها مثيرات مؤلمة، فما كان يُسبِّب فيك لذة، يبدأ يُسبِّب فيك ألم، وهذين الحالين لو تداولا عليك في مدة قصيرة، فستصاب بالتشوش، وتبدأ تسأل عن الحق، ولكن ﻷنَّك تنساق من المثيرات، فلن تجد حق، ﻷنَّ المثيرات اللذيذة والمؤلمة تجمع التناقضات العقدية، ولا أظنك تُسلِّم بصحة التناقضات العقدية، فلا بد من سقوط أحد أطراف التناقض، لكي يزول التناقض تمامًا، وهذا يمكن أنْ يَحْدُث بإزالة الشعور الحاصل في جسدك والمتعلق بأحد النقيضين، أو المتعلق بالتناقضات، بحيث لا يبقى إلا شيء لا يناقضه شيء آخر، وهذا يتم على مستوى ما دون العقل، ولكن إذا حَدَثَ هذا فإنَّ صاحب هذا الحال يُصنَّف من فئة الكائنات الحية التي ما دون اﻹنسان، بل أضل سبيلا، وبهذا لا يبقى إلا حكم العقل ليبت بشأن هذه القضايا، وهو يرفض ما أتيتَ به جملة وتفصيلا، ويمكنك أنْ تتعلم من المشاركات التي في المنتدى، فإذا أشْْكَل عليك شيء فسأل، فالسؤال مفتاح الجواب.
حكمة لي ولك: العقل هو مناط التكليف، أو بعبارة أخرى، بلا عقل لا يُكَلَّف اﻹنسان.







رد مع اقتباس


المفضلات