لننظر الآن إلى الأمر بعدم مقاومة الشر بالشر
38 وَسَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ.
39 أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ بِمِثْلِهِ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ، فَأَدِرْ لَهُ الْخَدَّ الآخَرَ؛
40 وَمَنْ أَرَادَ مُحَاكَمَتَكَ لِيَأْخُذَ ثَوْبَكَ، فَاتْرُكْ لَهُ رِدَاءَكَ أَيْضاً؛
41 وَمَنْ سَخَّرَكَ أَنْ تَسِيرَ مِيلاً، فَسِرْ مَعَهُ مِيلَيْنِ.
إنجيل متى إصحاح 5
لو فهمنا من النص أن السيد المسيح عليه السلام جاء فى وسط اليهود قساة القلب الغلاظ فأمرهم بعدم مقاومة الشر بمثله إلى أن تأتى شريعة الإسلام الخاتمة فتقر العين بالعين و السن بالسن و تستحب العفو عند المقدرة لما كانت هناك مشكلة
و لكن أن نفهم أن تلك هى شريعة الله إلى يوم القيامة فهنا تكمن المشكلة
ما تصرف المسيحي لو حاول شخص سرقته ؟ أو حاول شخص ضربه ؟ أو حاول شخص قتله ؟
ما تصرف المسيحيين لو حاول بعض الناس حرق كنائسهم ؟
ما تصرف المسيحي لو اغتصب شخص زوجته ؟
ما تصرف المسيحي لو احتلت بلده ؟
بل ما تصرف المسيحي لو لقيه شخص فى الشارع و بدون سبب صفعه على خده الأيمن ؟
هل سيدير له الخد الأيسر أم سيقاومه ؟
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات