آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
والآن نصل إلى مناقشة لفظة "أقنوم" إذ أنهم يقولون أن الآب والابن والروح القدس أقانيم متساوية. ويقولون أن كلمة "أقنوم" لفظة سريانية تعني الذات المتميزة الغير منفصلة. فهم يقولون أنها تطلق على من تميز على من سواه دون استقلال، ليقولوا لك أن الثلاث أقانيم هم وحدة واحدة بالفعل. وبالرجوع للغة السريانية نكتشف أن هذا تضليل متعمد.
إن كلمة "أقنوم" السريانية تعني: شخص أو ذات أو كيان
Person, individual, substance
قاموس دولاباني السرياني
http://dolabani.noturo.com/default.a...o=ENG&lang=eng
ومن المعروف أن المسيح كان يتكلم السريانية أو الأرامية. ويقر الإنجيل أن الآب أقنوم والابن أقنوم والروح القدس أقنوم وأنا أقنوم وأنت كذلك وكلنا أقانيم. تعال نقرأ في النسخة السريانية للعهد الجديد Eastern Aramaic Peshitta:
hmwnqb 0yx Jwwhnd 0rbl P0 Bhy 0nkh hmwnqb 0yx ty0 0b0ld ryg 0nky0
لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ (بأقنومه / بذاته) كَذَلِكَ أَعْطَى الاِبْنَ أَيْضاً أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ (بأقنومه) ((يو 5: 56)
الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِه (بأقنومه)ِ تَطْهِيراً لِخَطَايَانَا (عب 1: 3)
وَكَذَلِكَ الذُّكُورُ أَيْضاً تَارِكِينَ اسْتِعْمَالَ الأُنْثَى الطَّبِيعِيَّ اشْتَعَلُوا بِشَهْوَتِهِمْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فَاعِلِينَ الْفَحْشَاءَ ذُكُوراً بِذُكُورٍ وَنَائِلِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ (بأقنومهن) جَزَاءَ ضَلاَلِهِمِ الْمُحِقَّ. (رو 1: 27)
فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ.(بأقانيمكم) (يو 6: 53)
Luk 11:17 فَعَلِمَ أَفْكَارَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: «كُلُّ مَمْلَكَةٍ مُنْقَسِمَةٍ عَلَى ذَاتِهَا (أقنومها) تَخْرَبُ وَبَيْتٍ مُنْقَسِمٍ عَلَى بَيْتٍ يَسْقُطُ. (لو 11: 17)
فَإِنِّي كُنْتُ أَوَدُّ لَوْ أَكُونُ أَنَا نَفْسِي (أقنومي) مَحْرُوماً مِنَ الْمَسِيحِ لأَجْلِ إِخْوَتِي أَنْسِبَائِي حَسَبَ الْجَسَدِ. (رو 9: 3)
وهكذا يتضح أن معنى الكلمة هو الذات المتميزة المنفصلة المستقلة عن غيرها. فالناس جميعًا عبارة عن أقانيم أي شخصيات وكل شخص متميز ومستقل ومنفصل عن الشخص الآخر. فكل شخص منا له ذاته وكيانه المتكامل المستقل. كما أن الأفنوم كما هو واضح ليس صفة وإنما شخص مستقل بكيانه وذاته. كما أن قانون الإيمان عبر تطوره لم يقل أن الأقانيم صفات بل أطلق على كل منهم لفظة "إله". إن الصفات لابد لها من موصوف والأعراض لا توجد إلا في مواضيع وذوات. ولا يمكن أن يكونوا ثلاث ذوات في اتحاد. لأن الذات الأولى لا يمكن أن تكون ذاتًا متميزةً وبها اشتراك. وهذا يناقض التميز الذي يعلنه المسيحيون بشأن الأقانيم. أما زعمهم بوحدة الجوهر بين الأقانيم فليست بوحدة. فلو أنك جئت بثلاث قطع من الذهب ستجدها ثلاث قطع منفصلة متميزة تشترك في جوهر واحد هو معدن الذهب ولا تستطيع أن تقول أن الثلاث قطع هم قطعة واحدة غير منفصلة.
ولو افترضنا وجود أقنومين فلابد أن يكون بينهما وجه تميز والا كانا أقنومًا واحدًا. وكل أقنوم له كامل صفات وجوب الوجود التي منها القدم فيصير لدينا أن كل اقنوم له كامل صفات الألوهية (وجوب الوجود) إضافة إلى وجه التميز الذي يتميز به عن الأقنومين الآخرين. فيكون كل أقنوم مُرَكَّب من صفات وجوب الوجود والوجه الذي به التميز، فيفتقر في وجوده إلى مُرَكِّب ولا يكون أول سلسة العلل. وبذلك لا يكون أيٌّ من الاقانيم واجب الوجود لذاته بل ممكن الوجود. فالأب غير مولود وغير منبثق، والابن مولود وغير منبثق، والروح القدس منبثق وغير مولود. لو كان الأقانيم الثلاثة أزليين متساوين في الأزلية، لا يكون أيٌّ منها إله لأنه سيكون هناك علة سبقت الثلاثة وجعلت الابن مولود، والعكس مع الروح القدس أو لا هذا ولا ذاك بالنسبة للآب. فمن الذي جعل الأب هكذا والابن هكذا والروح القدس هكذا؟
هكذا نرى استحالة حدوث التثليث نقلًا وعقلًا. وقد بشر بطرس باسم المسيح فقط، فهل نسي عقيدة التثليث:
فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ: «تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. (أع 2: 38)
والترجمة العربية هنا مزورة إذ تستعمل تعبير "عَلَى اسْمِ يَسُوعَ" متجنبة التعبير الصحيح "باسم يسوع"، وقد استخدمته نسخ KJV, ISV, CEV وغيرهم. كما أن الأقانيم ليست متساوية. فمنها الراسل (الآب) ولا يصلح أن يرسله أحد، ومنهم الرسول (الروح القدس والابن) ولا يصلح الروح القدس ليرسل الآب أو الابن. ويتفوق الروح القدس على الابن فيما يلي:
لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ خَطِيَّةٍ وَتَجْدِيفٍ يُغْفَرُ لِلنَّاسِ وَأَمَّا التَّجْدِيفُ عَلَى الرُّوحِ فَلَنْ يُغْفَرَ لِلنَّاسِ. وَمَنْ قَالَ كَلِمَةً عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ يُغْفَرُ لَهُ وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ لاَ فِي هَذَا الْعَالَمِ وَلاَ فِي الآتِي. (متى 12: 31، 32)
اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ جَمِيعَ الْخَطَايَا تُغْفَرُ لِبَنِي الْبَشَرِ وَالتَّجَادِيفَ الَّتِي يُجَدِّفُونَهَا. وَلَكِنْ مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَيْسَ لَهُ مَغْفِرَةٌ إِلَى الأَبَدِ بَلْ هُوَ مُسْتَوْجِبٌ دَيْنُونَةً أَبَدِيَّةً». لأَنَّهُمْ قَالُوا: «إِنَّ مَعَهُ رُوحاً نَجِساً». (مر 3: 30)
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة السيف البتار في المنتدى الأبحاث والدراسات المسيحية للداعية السيف البتار
مشاركات: 54
آخر مشاركة: 25-01-2014, 07:42 PM
-
بواسطة ashrafmod في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 5
آخر مشاركة: 19-08-2007, 08:21 AM
-
بواسطة Habeebabdelmalek في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 9
آخر مشاركة: 10-11-2006, 05:04 AM
-
بواسطة التائب الى الله في المنتدى حقائق حول التوحيد و التثليث
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 18-07-2006, 03:27 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات