حديث : أنا "ابن الذبيحين" :
ومن ذلك : ما ذكره الزمخشري في كشافه ، وتبعه النسفي في تفسيره ، وغيرهما ، عند قوله تعالى : {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِين} الآيات(الصافات 101-107.) فقد ذكرا في الاستدلال على أن الذبيح : إسماعيل ؛ ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "أنا ابن الذبيحين" يعني جده الأعلى : إسماعيل ، وأباه : عبد الله بن عبد المطلب.
وهذا الحديث لا يثبت عند المحدثين ، قال الإمامان : الزيلعي ، وابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف : لم نجده بهذا اللفظ ، وقال الحافظ العراقي : إنه لم يقف عليه ، ولا يعرف بهذا اللفظ ، وأما حديث الأعرابي الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم طالبا العطاء : فقال فيما قال : "فعد علي مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه" ، فهو حديث حسن ، بل صححه الحاكم ، وقد ورد من طرق عدة يقوي بعضها بعضا(كشف الخفاء ومزيل الإلباس ج 1 ص 199).


- تفسير شيعي :
ومن ذلك ما ذكره بعض المفسرين : كابن جرير في تفسيره ، والسيوطي في : "الدر المنثور" ومفسروا الشيعة في تفاسيرهم ، عند تفسير قوله تعالى : {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ}(الرعد : 7.) فقد فسروا المنذر : بالنبي صلى الله عليه وسلم ، والهادي بأنه علي رضي الله عنه ، والجمهور من المفسرين سلفا وخلفا على أن المنذر والهادي هو رسول الله وكذلك ما روي عند تفسير قوله تعالى : {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَة}(الحاقة : 12.) من أن المراد بها : أذن علي ، فقد رووا : أن النبي صلى الله عليهوسلم لما نزلت الآية أخذ بأذنه وقال : "هي أذنك يا علي" ، وفي رواية : "اللهم اجعلها أذن علي" ، وهما موضوعان كما نبه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ، وغيره من الأئمة.