فضل هذا اليوم عظيم
عن عبد اللَّه بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس رضي اللَّه عنهما وسئل عن صيام يوم عاشوراء؟ فقال: " ما علمت أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صام يوماً يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهراً إلا هذا الشهر - يعني رمضان -" .
وفي لفظ: " ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم: يوم عاشوراء..".
أخرجه البخاري (4/245) (ح2006) ، ومسلم (1132) ، والنسائي (4/204) (ح2370)، وأحمد (1/367) ، وابن خزيمة (2086)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3779)، وفي "السنن الكبرى" (4/286)، والطبراني (1254).
وعن أبي قتادة رضي اللَّه عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صيام يوم عاشوراء، أحتسب على اللَّه أن يكفر السنة التي قبله" .
أخرجه مسلم (1162)، وأبو داود (2/321) (ح2425)، والترمذي (2/115) (ح749) ، وابن ماجة (1/553) (ح1738) ، وأحمد (5/308)، والبيهقي (4/286).
في هذين الحديثين دليل على فضل صوم يوم عاشوراء، وأنه يكفر السنة التي قبله. والمشهور عند أهل العلم أنه إنما يكفر الصغائر فقط، أما الكبائر فلابد لها من توبة.
قال النووي رحمه الله: " يكفر كل الذنوب الصغائر، وتقديره يغفر ذنوبه كلها إلا الكبائر .
ثم قال: صوم يوم عرفة كفارة سنتين، ويوم عاشوراء كفارة سنة، وإذا وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.. كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير، فإن وجد ما يكفره من الصغائر كفّره، وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتبت به حسنات، ورفعت له به درجات، وإن صادف كبيرة أو كبائر، ولم يصادف صغائر رجونا أن تخفف من الكبائر" اهـ. المجموع (6/382).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " وتكفير الطهارة، والصلاة وصيام رمضان، وعرفة، وعاشوراء للصغائر فقط" . الفتاوى الكبرى (4/428).
الرد المفصل على الشبهات الرافضية
و بالتالي فأن الرد على الرافضي البغدادي في المقال الأول\
يكون بالتالي :
قال الرافضي : تعليقا على حديث أمنا عائشة وحديث ابن عباس رضي الله عنهما في البخاري التالي:
.1 لو كان الرسول قد صام عاشوراء ايام الجاهلية لما جهل صيام اليهود المذكور في الحديث الثاني .
الرد : ان النبي صلى الله عليه وسلم صام ذلك اليوم من قبل البعثة للأسباب التي ذكرناها سابقا من حديث أمنا عائشة رضي الله عنها وليس بسبب اليهود
ما سأله النبي صلى الله عليه وسلم هو لماذا يصوم اليهود ذلك اليوم
فعندما علم عليه الصلاة والسلام أنهم يصومون فرحا بنجاة موسى عليه السلام تأكد له سبب آخر من أسباب قدسية هذا اليوم يضاف لبقية الأسباب السابقة وعلمه بذلك كان كما ذكر النووي((حيث قال النووي : قلت : قول المازري : ومختصر ذلك أنه صلى الله عليه و سلم كان يصومه كما تصومه قريش في مكة ، ثم قَدِم المدينة فَوَجَد اليهود يصومونه فَصامه أيضا بِوَحي ، أو تواتر ، أو اجتهاد ، لا بمجرد أخبار آحادهم . والله أعلم))
ثم يقول الرافضي ما يلي:
2 . لو كان الرسول عمل بسنة الجاهلية لما غاب عنه تعليل اليهود لان الرسول لايعمل بسنن لا يعرف اسبابها ومدى مقبوليتها عند الله تعالى لحكمته وشدة تحرزه من الوقوع في اعمال الشرك السائده انذاك
الرد : أولا كما قلنا لو كانت سنة جاهلية وثنية فإننا سوف نقول أن الحج كان سنة جاهلية وثنية ونسينا أو تناسينا أن الحج شريعة إبراهيم وان الإسلام جاء منظما لها فكذلك صوم عاشوراء يوم ذٌكر أن الله تاب فيه عن قوم وصومه مكفر ذنوب وغيرها من الأسباب فهذا عاشوراء عند العرب أما عند اليهود فهو نجاة موسى عليه السلام من فرعون وبالتالي فقد اجتمعت عند النبي صلى الله عليه وسلم كل هذه الأسباب التي جعلت من هذا اليوم يحمل روح القدسية
كيوم الجمعة الذي اجتمعت فيه عدة فضائل من خلق الكون وآدم وقيام الساعة . .. الخ
ثم يقول هذا الرافضي
3 . لو فرضنا ان الحديث صحيح فلابد ان نعرف ان عاشوراء اليهود هي ليست عاشوراء العرب وذلك بسبب ان الحساب المعتمد في تقويم اليهود هو عملية مزج لحركة الشمس مع حركة القمر
وهذا قد رددنا عليه في بيان التقويم اليهودي القديم والمعاصر
ثم يقول هذا المارق ما نصه
4 . الحديث الاول يخبرنا ان الرسول ترك العمل بهذه السنه ( الجاهلية اليهودية ) فما وجه تمسك النواصب بهذه ال( سنه ) المتروكه , واما قولها ( فمن شاء صام ومن شاء ترك ) هذا كلامها هي , وتقييمها للقضية , ونحن غير ملزمين بكلامها ولا بتقييمها ولا بسنتها بل نحن ملزمين بسنة الرسول ( ص واله
فهو هنا يظهر مدى الجهل الذي وصل إليه الرافضة من حيث عدم معرفتهم بأحاديث أهل السنة وكيف يبنون خرافاتهم بناءا على حديث واحد لم يفهموا ما فيه
فماذا يقول حديث ابن عمر عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال: "كان عاشوراء يصومه أهل الجاهلية، فلما نزل رمضان (قال): من شاء صامه، ومن شاء لم يصمه" . رواه البخاري وغيره
من الذي قال ؟؟؟؟ أليس النبي صلى الله عليه وسلم من قال يا هذا
أما الرد على المقال الرافضي الثاني والشبهات المندسة خلاله
فالشبهات التي فيه هي كالتالي
الشبهة الاولى: النبي ياخذ دينه من اليهود وذلك في صيام عاشوراء،ولكي يتخلص من وضع هذا الحديث من هذه الشبة استدرك هذا الحديث بحديث اخر يضيف فيه بان المسلمين مطالبين بمخالفة اليهود من خلال صوم يوم بعده ويوم قبله
الشبهة الثانية: لا يوجد في الارث الديني اليهودي ما يذكر شي عن صيام اليهود لهذا اليوم
الشبهة الثالثة: سنة اليهود سنة شمسية،وتختلف حساباتها عن السنة القمرية،ولو صدقنا بكذبة هذا الحديث فيجب ان نعتمد على السنة القمرية وحسابات اليهود لنعرف في اي يوم صامه اليهود لكي نصومه،ومن النادر ان تتوافق السنة القمرية والشمسية.
الشبهة الرابعة: توضح روح السياسة من خلال قصة نجاة موسى من فرعون،فالامر اشبه بنجاة بني امية من ثورة الحسين.
الرد عليه :
الشبهة الأولى :رددنا عليها كافي ووافي أعلاه
الشبهة الثانية : أيضا رددنا عليها أعلاه بالتمام و أزيد عليه أن عيد الفصح يلبس فيه اليهود إلى اليوم الزينة والحلي وهذا يتوافق مع صريح الحديث من أنهم يلبسون الحلي والزينة وكذلك حديث أبو موسى الأشعري حول أهل خيبر فهو يوافقه كذلك .
الشبهة الثالثة : رددنا عليه أيضا من خلال بياننا للتقويم اليهودي القديم والمعاصر.
الشبهة الرابعة : لا تحتاج الرد الآن وسوف أرد عليها لاحقا ليتبين جهل الرافضة بكتبهم وبدينهم وبالدين الإسلامي والتاريخ الإسلامي وانه مشوية مرتزقة مجوس يحاولون أن يعبثوا بالتراث والدين ولا علم لهم بشيء.
وهنا أيضا احب ان اضيف مقال من من موقع انصار الصحابة المنتجية الرافضي
ويقول صاحب المقال :
((ادعى رأسهم يزيد بن معاوية أن لا علم له بمقتل الحسين وانه سيعاقب قتلته وبمجرد أن صدر هذا الكلام من طاغية بني أمية ، انفتح بيت مال المسلمين ليغدق العطايا ويصب الأموال صبا على وعاظ السلاطين ليبرروا فعل الخليفة والتقليل من وقع الحادثة على أذهان المسلمين . فأنتشر هؤلاء في أرجاء الدولة الإسلامية يخترعون الأحاديث على لسان أصحاب رسول الله (ص) هذه الأحاديث التي لم ينزل الله بها من سلطان ولم ترد على لسان النبي الأمي جد الحسين (ع) فقيل : أن الحسين قتل بسيف جده رسول الله (ص) ، وان الحسين طامع في الخلافة ،وانه من خرج على إمام زمانه فاقتلوه كائنا من كان ، وان من حكم المسلمين يوما واحدا فقد حصل على براءة من النار . ولكن لما وضعت قواعد علم الحديث وأصوله وعلى ضوء هذه القواعد اثبت بطلان هذه الأحاديث وأنها من الموضوعات التي لا أساس لها من الصحة
من بين ذلك الكم الهائل من الأحاديث الموضوعة اخترنا حديث ( صيام يوم عاشوراء ) فقد نسبوا هذا الحديث إلى رسول الله (ص) وانه قد أمر بصيامه والتوسعة على العيال وانه يوم عيد من أعياد المسلمين. والغاية معروفة من وضع هذا الحديث ، هو محاولة الهاء الأمة بصيام هذا اليوم والانشغال بالتوسعة على العيال لأن هذا اليوم من الأيام العظيمة عند الله تعالى فتختفي مظاهر الحزن من قلوب المسلمين على مر السنين وينسى الناس مقتل الحسين بن على(ع) . وغايتنا من الاستدلال بهذا الحديث . هي انه لا تزال الأمة الإسلامية تحتفل بيوم عاشوراء وتعتبره عيدا من أعيادها))
((الرد : يقول الروافض في هذا المقال إن حديث عاشوراء من الأحاديث الموضوعة والتي كان وعاظ السلاطين المرتزقة وعاظ المال اخترعوه ونشروه في أرجاء البلاد الإسلامية وتناسى هذا السفيه صاحب هذا المقال الكاذب إن الحديث موجود عندهم وعند غيرهم من أصحاب المذاهب
لنأخذ إحدى روايات مسلم للحديث لنرى الأتي:
ابن عباس ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم ووالي علي عليه السلام على البصرة فكيف يكون عميل لبني أمية فلو افترضنا أنهم اخترعوا هذه الرواية بعد عام 61 للهجرة وهو العام الذي استشهد فيه الحسين عليه السلام فأن ابن عباس رضي الله عنه مات عام 68 للهجرة بعد سبع سنوات فكيف يعقل هذا
كما إن الراوي عن ابن عباس رضي الله عنهما رجل عُرِف بمنابذة بني أمية حتى قتله الحجاج ! وهو سعيد بن جُبير !
والحديث أيضا رواه عبد الرزاق الصنعاني عن شيخه معمر .. إلى ابن عباس رضي الله عنهما .
وعبد الرزاق فيه تشيّع ، وليس له هوى لبني أمية حتى يُتّهم بممالأة بني أمية
أما رواياتكم انتم ياروافض فهي :
[ 13838 ] 1 ـ محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أبي همام ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : صام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم عاشوراء .
[ 13839 ] 2 ـ وعنه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) عن أبيه ، أن عليا ( عليه السلام ) قال : صوموا العاشوراء التاسع والعاشر ، فانه يكفر ذنوب سنة .
[ 13840 ] 3 ـ وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أبي جعفر ، عن جعفر بن محمد بن عبدالله (1) ، عن عبدالله بن ميمون القداح ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : صيام يوم عاشوراء كفارة سنة .
[ 13841 ] 4 ـ وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن يونس بن هاشم (1) ، عن جعفر بن عثمان (2) ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام )
قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كثيرا ما يتفل يوم عاشوراء في أفواه الاطفال المراضع من ولد فاطمة ( عليها السلام ) من ريقه ، فيقول : ما نطعمهم (3) شيئا إلى الليل ، وكانوا يروون من ريق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : وكانت الوحش تصوم يوم عاشوراء على عهد داود ( عليه السلام ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
1 ـ التهذيب 4 : 299 | 906 ، والاستبصار 2 : 134 | 438 .
2 ـ التهذيب 4 : 299 | 905 ، والاستبصار 2 : 134 | 437 .
3 ـ التهذيب 4 : 300 | 907 ، والاستبصار 2 : 134 | 439 .
(1) في التهذيب : جعفر بن محمد بن عبيد الله .
4 ـ التهذيب 4 : 333 | 1045 .
(1) في المصدر : يونس بن هشام .
(2) في المصدر : حفص بن غياث .
(3) في المصدر : لا تطعموهم .
.
[ 13842 ] 5 ـ وبإسناده عن علي بن الحسن ، عن محمد بن عبدالله بن زرارة ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان الاحمر ، عن كثير النوا ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لزقت السفينة يوم عاشوراء على الجودي ، فأمر نوح ( عليه السلام ) من معه من الجن والانس أن يصوموا ذلك اليوم ، قال أبوجعفر ( عليه السلام ) : أتدرون ما هذا اليوم ؟ هذا اليوم الذي تاب الله عز وجل فيه على آدم وحواء ، وهذا اليوم الذي فلق الله فيه البحر لبني إسرائيل فأغرق فرعون ومن معه ، وهذا اليوم الذي غلب فيه موسى ( عليه السلام ) فرعون ، وهذا اليوم الذي ولد فيه إبراهيم ( عليه السلام ) وهذا اليوم الذي تاب الله فيه على قوم يونس ، وهذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، وهذا اليوم الذي يقوم فيه القائم ( عليه السلام ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
5 ـ التهذيب 4 : 300 | 908 .
الخمس الروايات السابقة من كتبكم المعتبرة لا نرى فيها لا عائشة ولا ابن عباس فأين ما ادعاه الرافضة.
كذلك في روايات الزيدية حول صيام عاشوراء كما سوف نرى لاحقا .
أما قول هذا المفتري أن في حديث النبي صلى الله عليه وسلم حول أمره بصيام عاشوراء التوسعة على العيال وانه يوم عيد من أعياد المسلمين فهذا كذب وافتراء واضح.
فهذه هي الأحاديث حول الأمر أمامك ولم تذكر انه عيد من أعياد المسلمين
وعن الرُّبيع بنت معوِّذ رضي اللَّه عنها قالت: "أرسل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة : من كان أصبح صائماً فليتم صومه، ومن كان مفطراً فليتم بقية يومه، فكنّا بعد ذلك نصومه، ونصوِّمه صبياننا الصغار، ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم أعطيناها إياه، حتى يكون الإفطار" .
وفي رواية: " فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم، حتى يتموا صومهم".
أخرجه البخاري (4/200) (ح1960) ، ومسلم (1136) ، وأحمد (6/359) ، وابن حبان (8/385) (ح3620) ، والطبراني (24/275) (ح700) ، والبيهقي (4/288).
والأصح انه اللتبس على هذا ا لرافضي من خلال الحديث التالي:
وعن أبي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه قال: "كان يوم عاشوراء يوماً تعظّمه اليهود، وتتخذه عيداً، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "صوموه أنتم" .
وفي رواية لمسلم: " كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء، يتخذونه عيداً، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : فصوموه أنتم".
أخرجه البخاري (4/244) (ح2005) ، ومسلم (1131).
قال النووي: " الشارة بالشين المعجمة بلا همز، وهي الهيئة الحسنة والجمال، أي يلبسونهم لباسهم الحسن الجميل" . شرح مسلم (8/10).
وقال ابن الأثير: " الشارة: الرواءُ والمنظر الحسن والزينة". جامع الأصول (6/308).
اليهود هم من يتخذه عيد وليس المسلمين .
ثم يقول صاحب هذا المقال الرافضي:
" ولكن بقى هناك سؤال لا يستطيع من ذكروا هذه الأحاديث الإجابة عليه : هل يجوز لنا أن نشارك اليهود أو النصارى ببعض أعيادهم وصيامهم بحجة إننا أحق بموسى أو بعيسى منهم ؟!"
وأقول وبلا تعليق يا رافضي هل يجوز لكم أن تشاركوا المجوس المشركين والنصارى في أعيادهم وصيامهم بلا حجة
24 ـ باب استحباب صوم يوم النيروز ، والغسل فيه ، ولبس
أنظف الثياب ، والطيب
[ 13868 ] 1 ـ محمد بن الحسن في ( المصباح ) عن المعلى بن خنيس ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، في يوم النيروز قال : إذا كان يوم النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك ، وتطيب باطيب طيبك ، وتكون ذلك اليوم صائما الحديث .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في الصلاة .
المصدر : وسائل الشيعة المجلد العاشر باب 24 صفحة 468 وكتاب
وكذلك في كتاب ((علل الشرائع : 386 | 1 .))
وعيد النيروز :هو أول يوم من السنة القبطية والسريانية والعجمية والفارسية ومعناه اليوم الجديد, وهو عند الفرس ستة أيام، أولها اليوم الأول الذي هو أول شهر سنتهم ويسمون الشهر الأول نيروز الخاصة، والسادس نيروز العامة، والنيروز الكبير.
وفي كتاب صبح الأعشى: وكأن القبط- والله أعلم- اتخذوا ذلك على طريقة الفرس، واستعاروا اسمه منهم فسموا اليوم الأول من سنتهم أيضا نيروزا، وجعلوه عيدا.
وهو أول السنة، لكنه عند الفرس عند نزول الشمس أول برج الحمل، وعند القبط أول شهر توت
ثم يقول هذا الرافضي صاحب المقال :
لقد اثبت وضاع هذا الحديث براعة كبيرة في وضعهم لحديث صيام يوم عاشوراء ، حيث قاموا بأحكام سلسلة السند ونوعوا في رواته ونقلوه عن أصحاب ممن لا يتطرق إليهم الشك وخصوصا استغلال أم المؤمنين عائشة لشهرتها من دون نساء النبي (ص) وكذلك الصحابي عبد الله بن عباس، ولكن فات هؤلاء أن الزمن كفيل بإماطة اللثام عن أمثال هذه المدسوسات ، وأن حبل الكذب قصير ، وقديما قيل : إذا كنت كذوبا فكن ذكورا .
والله لم أرى اكذب منكم يا رافضة فالكذب عقيدة عندكم وليست كذلك عندنا
ورواياتكم لا بها ابن عباس ولا عائشة كما ذكرتها أنا لكم سابقا بالتفصيل
وحبل الكذب عندكم مقطوع فالذي منزلة من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة
أخيرا يقول الروافض كلمة يرددوها باستمرار حول صيام عاشوراء
وهي:
صيام هذا اليوم بدعة أموية،أليس الناس على دين ملوكهم،وعندما تلطخت أيدي الأمويين بدم الحسين،قاموا بصيام هذا اليوم ليكفروا عن ذنبهم في قتله،ولذلك تم وضع أحاديث تدل على فضل صيام هذا اليوم لا شغال الدهماء بصيام هذا اليوم لكي لا يتذكرون مقتل الحسين.
فنقول نحن هل تعلمون من أين اخذ الرافضة عن صيام عاشوراء إنها بدعة أموية ؟؟؟
أخذوها من روايات عندهم كلها واهية وضعيفة وهي كالتالي:
1-عن الحسن بن على الهاشمى، عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن ابان(3) عن عبدالملك قال: سألت ابا عبد الله عن صوم تاسوعا و عاشوراء من شهر المحرم فقال: تاسوعا يوم حوصر فيه الحسين و اصحابه رضى الله عنهم بكربلاء و اجتمع عليه خيل اهل الشام و اناخوا عليه(4) و فرح ابن مرجانة و عمر بن سعد بتوافر(5) الخيل و كثرتها و استضعفوا فيه الحسين و اصحابه و ايقنوا ان لا ياتي الحسين ناصر و لا يمّده اهل العراق بابى المستضعف الغريب ثم قال: و اما يوم عاشوراء فيوم اصيب فيه الحسين صريعاً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
3- كتب فى هامش الوسائل: فى نسخة: ابان بن عبد الملك 10:460
4- اى ابركوا ابلهم و لعل المراد هنا: انهم احاطوا به و احكموا حصارهم.
5- كثرة الخيل و العِدة و العُدة.
بين اصحابه و اصحابه صرعى حوله (عراة) افصوم يكون فى ذلك اليوم؟ كلا و رب البيت الحرام و ما هو يوم صوم و ما هو الا يوم حزن و مصيبة دخلت على اهل السماء و اهل الارض و جميع المؤمنين و يوم فرح و سرور لابن مرجانة و آل زياد و اهل الشام غضب الله عليهم و على ذرياتهم و ذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الارض خلا بقعة بالشام فمن صامه او تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوط عليه و من ادّخر الى منزله ذخيرة اعقبه الله تعالى نفاقاً فى قلبه الى يوم يلقاه و انتزع البركة عنه و عن اهل بيته و ولده و شاركه الشيطان فى جميع ذلك (1).
قال الفيض: بأبى المستضعف الغريب: اى فديت بابى الحسين اذ كان مستضعفاً غريباً. «من ادخر الى منزله ذخيرة.» اشار به الى ما كان المتبركون بهذا اليوم يفعلونه فانهم كانوا يدخرون قوت سنتهم فى هذا اليوم تبركاًبه و تيمناً و يجعلونه اعظم اعياد هم لعنهم الله. »(2)
قال المجلسى: «ضعيف على المشهور، و يدل على ان عاشوراء هو العاشر كما هو المشهور و يدل على كراهة صوم يوم التاسوعا ايضاً.»(3)
تحقيق فى سند الرواية:
لعل ضعف الرواية لاجل محمد بن سنان و انه ضعيف غال يضع الحديث لا
1- الكافى 4:147/ ح7. عنه الوسائل 10:459/ ب21/ ح2.
2- الوافى 11:73/ ح 10437.
3- مراة العقول 16:362.
2-الحسن بن على الهاشمى و عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: حدثنى جعفر بن عيسى اخوه، قال: سألت الرضا عن صوم عاشوراء و ما يقول الناس فيه فقال: عن صوم ابن مرجانة تسألنى؟ ذلك يوم صامه الادعياء من ال زياد لقتل الحسين و هو يتشام به ال محمد و يتشام به اهل الاسلام و اليوم الذى يتشام به اهل الاسلام لا يصام و لايتبرك به و يوم الاثنين يوم نحس قبض الله عزوجل فيه نبيه و ما اصيب ال محمد الا فى يوم الاثنين (4)فتشأ منا به و تبرك به ابن مرجانه و تشأم به ال محمد فمن صامها او تبرك بها لقى الله تباركو تعالى ممسوخ القلب و كان حشره مع الذين سنوا صومها و التبرك بها.(5)
4- الكافى 4:146/ ح5. التهذيب 4:301/ ح 911. الاستبصار 2:135/ ح 442. عنه الوسائل 10:460/ ب 21/ ح3. الوافى 11:72/ ح 10435.
5- المصدر.
لقد تنظر العلامة الحلى فى صحة سند هذه الرواية حيث قال: فان صح السند كان صوم الاثنين مكروها و الا فلا.»(1)
2- و قد عبر المجلسي الاول عن هذه الرواية بالقوى.»(2)
3- كما رماه المجلسي الثانى بالمجهولية فقال: الحديث مجهول.(3)
اقول لعل منشأ التامل فى السند هو الحسن او الحسين بن على الهاشمى اذ لم يرد له ذكر فى الكتب الرجالية.
و قد اورده السيد الخوئى فى معجمه ساكتاًعن اى رأي فيه
3-المصباح عن عبد الله بن سنان قال: دخلت على ابى عبدالله يوم عاشوراء فالفيته كاسفاً و دموعه تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط فقلت: مم بكاؤك؟ فقال: أفى غفلة انت؟ اما علمت ان الحسين اصيب فى مثل هذا اليوم؟ فقلت: ما قولك فى صومه؟ فقال لى: صمه من غير تبييت و افطره من غير تشميت و لا تجعله يوم صوم كملا و ليكن افطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء فانه فى مثل هذا الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء على آل رسول الله.»







رد مع اقتباس


المفضلات