تبدأ السنة اليهودية في موسم الخريف، في سبتمبر أو مطلع أكتوبر حسب التقويم الميلادي
وبسبب نقص السنة القمرية عن الشمسية بأحد عشر يوما تقريبا يعدل النقص بين هاتين الدورتين من خلال إضافة شهر كامل للسنة إذا تراجع التقويم 30 يوما مقارنة بمرور المواسم في بعض السنوات
هذه نبذة بسيطة عن التقويم اليهودي المعاصر والمعتمد على الخوارزميات بدلا عن رؤية الهلال .
يوم نجّى الله موسى في تقويم اليهود
و ألان لنأتي إلى نقطة مهمة حول عيد اليهود في ذلك العام هل كان كما ذكر الحديث العيد يوم نجّى الله موسى من فرعون طبعا حسب التقويم العبري المعاصر وليس القديم على افتراض أن اليهود في المدينة اعتمدوه
فيكون كالتالي :
10/محرم/11 للهجرة يقابل 8/أبريل/632 ميلادية يوم الأحد
وإذا علمنا أن عيد الفصح اليهودي طبقا للتقويم اليهودي (العبري) المعاصر يأتي في نهاية مارس أو أوائل شهر أبريل
الفصح פסח نهاية مارس أو أبريل 7 أيام، الأول منها يوم عطلة، لإحياء ذكر خروج بني إسرائيل من مصر.
ومنه توافق أيضا بين 10 محرم عام 11 للهجرة وبين عيد الفصح اليهودي وهو يوم نجّى الله موسى من فرعون وخروجه من مصر
المصدر :
ويكيبيديا عن موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية
مع تأكيدنا إلى أن اليهود في المدينة كانوا يعتمدون التقويم القمري المشابه للتقويم القمري العربي وذلك للأسباب التي سقناها سابقا إلا انه في حالة كان اليهود في المدينة قد اعتمدوا التقويم الجديد التي اعتمد في نهاية القرن الرابع فأن عاشوراء من محرم لسنة 11 للهجرة تتوافق مع عيد نجاة موسى من فرعون هذا على اعتبار اعتمادهم للتقويم الجديد
أما ما قلته من اعتمادهم للتقويم القديم فهو يماثل تماما التقويم القمري العربي وبالتالي اعتمادهم للأشهر العربية ومنه 10 محرم من كل عام كان يماثل عيد الخروج من مصر . والله اعلم
اما ما ذكره البعض حول يوم الغفران יום כיפור/יום הכיפורים
يوم كيبور/يوم هكيبوريم الذي يوافق في التقويم العبري 10 تشريه
والذي هو يوم استغفار وصوم ويكون في سبتمبر أو مطلع أكتوبر فأنه يوم استغفار وليس صيام فرح كما ذكر الحديث
كذلك صوم العاشر من طيفيت في ديسمبر أو مطلع يناير فأنه صوم في ساعات النهار حدادا على بداية الحصار على أورشليم (القدس) قبل خراب الهيكل.
وليس يوم فرح وسرور
أما عيد اليهود الذي فيه فرح وسرور ونجي فيه موسى عليه السلام هو عيد الفصح أشهر أعيادهم وربما كان في الماضي يصومونه شكراً لله على نجاة موسى من فرعون فكم من عادات تغيرت عبر الزمان اذا لم تحفظ من قبل الله
فها نحن نرى الروافض يشرعون اللطميات والنياحات وغيرها من البدع والشركيات ولم تكن موجودة قط ايام اهل البيت عليهم السلام
وبالتالي فأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأخذ صيام عاشوراء من اليهود
حيث هذا كذب وبهتان مبين فأن صيام عاشوراء كان قبل الإسلام وقبل رؤية اليهود ولكن ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم كان تشديد على صيامه بعد أن أهمل بسبب فرض صيام رمضان في السنة الثانية للهجرة
"قال المازري : خبر اليهود غير مقبول ، فيحتمل أن النبي صلى الله عليه و سلم أُوحي إليه بصدقهم فيما قالوه ، أو تواتر عنده النقل بذلك حتى حصل له العلم به .
قال القاضي عياض ردًّا على المازري : قد روى مسلم أن قريشا كانت تصومه فلما قدم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة صامه ، فلم يحدث له بقول اليهود حُكم يحتاج إلى الكلام عليه ، وإنما هي صفة حال ، وجواب سؤال ، فقوله : " صامه " ليس فيه أنه ابتدأ صومه حينئذ بقولهم ، ولو كان هذا لحملناه على أنه أَخْبر به مَن أسلم مِن عُلمائهم كابن سَلاَم وغيره .
قال القاضي : وقد قال : قال بعضهم : يحتمل أنه صلى الله عليه و سلم كان يصومه بمكة ثم ترك صيامه حتى عَلِم ما عند أهل الكتاب فيه فَصامه . قال القاضي : وما ذكرناه أوْلَى بِلفظ الحديث .
قال النووي : قلت : المختار قول المازري ، ومختصر ذلك أنه صلى الله عليه و سلم كان يصومه كما تصومه قريش في مكة ، ثم قَدِم المدينة فَوَجَد اليهود يصومونه فَصامه أيضا بِوَحي ، أو تواتر ، أو اجتهاد ، لا بمجرد أخبار آحادهم . والله أعلم . اهـ .
وهذا مما يُعلم بالضرورة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليصوم لِمجرّد خبر اليهود ، بل إن أفعاله عليه الصلاة والسلام تشريع ، وهو عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى ، كما قال الله تعالى عن نـبِـيِّـه صلى الله عليه وسلم : (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى) .
كان عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - يكتب كل شيء سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فنهتني قريش ، وقالوا : أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا ، فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بأصبعه إلى فِيه ، فقال : أكتب ، فو الذي نفسي بيده ما يخرج منه إلاَّ حَقّ . رواه أبو داود والحاكم وابن أبي شيبة .
فالنبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق إلا بالحق .
ومثل ذلك قصة الرجم .. وقراءة التوراة وإخبار عبد الله بن سلام رضي الله عنه بِكتمان اليهود للحق .
والقصة مُخرّجة في الصحيحين ، وفيها : أن اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما تجدون في التوراة في شأن الرجم ؟ فقالوا : نفضحهم ويُجْلَدُون ، فقال عبد الله بن سلام : كذبتم ! إن فيها الرَّجم ، فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم ، فقرأ ما قبلها وما بعدها ، فقال له عبد الله بن سلام : ارفع يدك ! فرفع يده فإذا فيها آية الرجم ، فقالوا : صدق يا محمد ، فيها آية الرجم ، فأمَرَ بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَا .
والنبي صلى الله عليه وسلم إنما طلب التوراة لِعلمه عليه الصلاة والسلام بأن حدّ الرجم ثابت فيها ، وليس إقرارا للتوراة ؛ لأن دِينه عليه الصلاة والسلام ناسخ للديانات السابقة .
فتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم لذلك اليوم ، وافتراضه على الأمة كان قبل عِلمه صلى الله عليه وسلم بِصيام اليهود له .
واحتفال اليهود بذلك اليوم الذي نجّا الله فيه موسى كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .
وفي حديث أبي موسى رضي الله عنه قال : كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء ، يتخذونه عيدا ، ويُلبسون نساءهم فيه حُلِيهم وشَارتهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فصوموه أنتم . رواه مسلم ."
مابين " " مقتبس من رد الشيخ عبد الرحمن السحيم حفظه الله ونفعنا بعلمه
إذن مما سبق نفهم أن صيام يوم عاشوراء كان من قبل البعثة وأنه استمر بذلك كفرض إلى أن فرض صيام رمضان فسقط فرضه وبقي كتطوع وسنة
بعد ذلك إلى قبيل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فأنه شدد على هذه السنة خوفا من ضياعها وشدد على الناس بصيامها
وقد بينّا كل ذلك فيما سبق
__________________







رد مع اقتباس


المفضلات