مشكلة النصارى أنهم يريدون إثبات الذات فقط والمجادلة التى يتمادون فيها هى فقط ناتجة عن الشعور بصغر حجمهم والشعور بأن العالم يستحقرهم سواءاُ من النصارى ذوي الملل الأخرى أو من اليهود ولأن المسلمين يتحلون بالأدب فى الحديث ويعطون الفرصة للمتحدث أن يقول مايريد وإن حدث خطأ فى التعبير يبادر المسلم مبادرة طيبة بتوجيه إعتراض أخلاقي على الألفاظ الخارجة دون أن يسب أو يقلل من شأن النصراني ولهذا أصبحت الحوارات مع المسلمين بالنسبة لهم باب للتحدث بحرية وبدون خوف لأنهم مع المسلمين يشعرون بأنهم لهم حرية فى التعبير عن الرأي أما باقى الفرق والأديان غير مسموح من جانبهم للنصارى بالتحدث معهم لأنهم فى أنظارهم زبالة وحثالة وكفار ولذلك يريدون فى الحوار مع المسلمين أن يثبتوا لهم أنهم عظماء وأنهم على حق بالرغم من انهم يحسون بأننفسهم أنهم صغار فى الحجم وغير مرحب بهم .فالعامل الوحيد الذي يدفعهم للمجادلة هو عامل نفسي فقط لاغير أي أنهم مرضى وليس هناك أي دواء لهذا الداء أي داء العظمة غير الإيمان بالله الحق والشهادة بقول الحق والإعتراف بوحدانية الله عز وجل وإذا حدث ذلك سوف يشعرون بعدها أنهم بالفعل من بني آدم وأنهم من أصحاب القيم والمبادئ ولهم قيمة فى المجتمع كما شعروا الذين دخلوا فى الدين الإسلامي من قبل.
ونسأل الله لهم الشفاء أولاً من هذا المرض الخبيث وهو من أمراض الشيطان وبعد الشفاء الهداية إن شاء الله عز وجل.