تابع
و كداعية مسلم له رأيه الذى يدلى به عندما يكون ذلك ضروريا , لا يلزم به أحد , لكنه يعبر عنه بصراحة , ووضوح ملتزما بأصول العقيدة الاسلامية . انظر اليه وهو يدلى برأيه فى خاتمة هذا البحث عن مسألة صلب المسيح فيقول " و لا أتوقع أن يسألنى أى شخص عن عقيدتى كمسلم فيما يتعلق بموضوع الصلب . عقيدتى هى عقيدة القرأن كما وردت بدقة فى الآية 157 من سورة النساء و ما قتلوه .( " و قولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم و ان الذين اختلفوا فيه لفى شك منه مالهم به من علم الا اتباع الظن يقينا " النساء : الأيه 157 " .
و فى بداية مناظرة الشيخ مع فلويد كلارك التى كانت بعنوان " هل صلب المسيح " , بين الشيخ ذلك كله , حيث بين عقيدته الصحيحة فى المسيح علية السلام تاليا الأيات السابقه من سورة النساء و معلقا عليها , ثم أخذ استخدام ادلتهم ليقيم الحجة عليهم فى بطلان عقيدتهم .
فعند مشاهدة المناظرة يبدأ الشيخ رحمه الله قائلا أنه بالنسبة للمسلمين فإن الأمر محسوم .. إن الله قد ألقى الشبه على يهوذا الاسخريوطي و لم يعلق المسيح على الصليب أصلا .. فهي نقطة لا يختلف عليها المسلمون .. و أن المسيحيين يتبعون الظن ، وما قتلوه يقيناً..
ثم يتابع فيقول أنه بالنسبة للمسيحيين ، فهم لا يعترفون بالقرآن الكريم لذلك سنثبت أن المسيح لم يمت على الصليب من خلال كتبهم تماشياً مع قوله تعالى: ( قل هاتوا برهانكم ) ..
و لكن هذا الكاتب لم و لن يذكر تلك الحقائق , بل يحاول تضليل الناس عنها , و الطعن فى عقيدة رجال ما عهدنا عليهم الا الصدق و الاخلاص و تحقيق كلمة التوحيد و اعلاءها. نحسبهم و الله حسيبهم .
فاذا كنت تريدنا أن نصدقك فى تكذيب رجل نصر الله الحق به عاليا , يا من لا نعرف عن دينك و لا عن اخلاصك و لا عن ولاءك لله و لرسوله شيئا , فهل نصدقك أنت ؟
و ها هو رحمه الله فى ندوته مع القس المهتدى جارى ميلر يعلنها صريحة واضحة , و قد كانت هذة الندوة بين طرفين بارزين هما السيد أحمد ديدات الذى يمثل وجهة النظر الاسلامية تجاه القضايا المتنازع عليها بين المسلمين و النصارى , و القس المهتدى جارى ميلر .
يقول الشيخ عفر الله له فى أثناء حديثه " ان نقاط الخلاف الحقيقى بين المسلمين و المسيحيين هى كما يلى :
أولا : المسلمون لا يؤمنون بأن عيسى هو الله .
ثانيا : المسلمون لا يؤمنون بأن عيسى الابن الوحيد المولود لله . لأن الله لم يلد .
ثالثا : المسلمون لا يؤمنون أن يكون الثلاثة فى واحد و الواحد فى ثلاثة .
رابعا : المسلمون يؤمنون بأن المسيح عيسى لم يقتل و لم يصلب , و من ثم فهو لم يقم أو يبعث حيا فالقيامة لم تحدث . فلا يوجد شئ اسمه القيامة ( يعنى بخصوص ما قيل أنه جرى للمسيح بعد صلبه المزعوم حسب اعتقاد النصارى ) و ليس المقصود انكار البعث مطلقا . فالقرأن الكريم يؤكد البعث و يؤكد كذلك أن المسيح عليه السلام سوف يبعث حيا و لكن القرأن الكريم يعارض فكرة أن المسيح قد بعث بعد صلبه و موته المزعوم حسب اعتقاد النصارى . تلك هى نقاط الاختلاف الحقيقى بين المسلمين و المسيحيين " ( الخلاف الحقيقى بين المسلمين و المسيحيين ص 27- 28 ترجمة الأستاذ الفاضل محمد مختار – المختار الاسلامى ) و يقول الشيخ أيضا " ... فالحديث عن التوحيد شرط التناظر مع النصارى و لكنهم يستغبوننا و يريدوننا أن نتحدث معهم عن دور المرأة فى المجتمع و ما الى ذلك من المواضيع التى تطرح ! .. و لن الأصل الذى يريدنا الله أن نتحدث معهم حوله هو التوحيد و جدالهم فى الشرك الذى هم واقعون فيه من اعتقاد فى المسيح و بأنه ابن الله و أنه صلب تكفيرا لذنوبهم و الله سبحانه و تعالى يقول ( و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم ) " ( أحمد ديدات بين الانجيل و القرأن ص 8 – المختار الاسلامى ) فهل انتهت قضيتنا عند هذا الحد ؟ لا .
أخذ ذلك المحرف يدعى أن الشيخ لم تكن عقيدته فى رفع المسيح و نزوله قبل يوم القيامة واضحه بل مشوهه و هذا يبين أن الشيخ كانت له ميول قاديانيه . هذا ما ادعاه .
و الأن هيؤا أنفسكم الى هذة المفاجأة .
لاحظوا أيها السادة أنى لا أرد , بل الشيخ هو الذى يرد !!!!! .
سئل شفاه الله فى محاضرته الماتعه " هل عيسى اله أم بشر أم اسطورة "ما نصه :
السائل : انه لكى يبرهن النصارى على أن عيسى هو الله , فقد أكدوا على أن القيامة و الارتفاع أو الصعود منحه مرتبة أو منزلة الألوهيه .... اشكرك .
ديدات : ان المسأله هى أن النصارى يزعمون انه طالما رفع عيسى بالجسد الى السماء فانهم يسمونه لذلك الأله أو الله . فهذة وحهة نظر النصارى و هذا هو منطقهم . و لو لم أواجه اليوم بهذة المسأله فقد كان لدى الرد عليها من الكتاب المقدس أيضا . فلو أن لدينا شيئا من العلم بما فى كتبهم . لخدمنا هذا العلم خدمة عجيبة ! لأنه اذا استعملنا منطقا أخر خلاف منطقهم فلن يقبلوه ! و لكننا نبرهن على مسائلهم بما لديهم فى كتابهم .
لو أننى اصطحبت أو أخذت بشرا من بنى ادم الى أى مكان فكيف يجعل ذلك من الها ؟ و لكن بما أن منطقهم فانهم يستنتجون أو ينتهون الى ما يلى : لأن المسيح عيسى رفع بالجسد الى السماء , فان هذا يجعل منه الها . حسنا ! دعنا نقبل منطقهم من أجل المجادلة الحسنة ! اذا كان هذا ما يجعل من عيسى الها, فيجب عليكم أن تلتزموا بمنطقكم مرة أخرى كما أردنا منكم ذلك فى مسألة أبوة أو أمومة ملكى صادق ! فلتلتزما بمنطقكم هنا ! كم من الوقت مضى على عيسى بعد رفعه الى السماء ؟ ألف و تسعمائة ( 1900) سنة ؟ اذا كان هناك شخصا أخر رفع الى السماء من أربع الاف ( 4000 ) سنة و هو لا يزال هناك , ألن يكون هذا الشخص أعظم من عيسى ؟! ألن يكون الها أعظم ؟ خاصة أن النصارى يعتقدون أنه كان على عيسى أن يموت أولا ثم يقوم من الموت , ثم يرتفع او يصعد فى النهاية الى السماء ! فهناك شخص فى الكتاب المقدس بل ان هناك شخصين ارتفعا الى السماء " من غير أن يذوقا الموت " نحن المسلمون لا نقول ذلك , فمكتوب فى كتاب النصارى المقدس أن اخنوخ و اليا كلاهما رفعا الى السماء و " بدون ان يذوقا الموت " .( الملوك الثانى 2 :11 ) و ( التكوين 5 : 24 ) .
ووفقا لفهم النصارى و منطقهم فان عيسى قبل أن يرفع الى السماء كان عليه ان يموت ثم يبعث الى الحياة مرة أخرى ثم يرتفع الى السماء , و هذا هو المفهوم المسيحى , فاذا كان ذا هو مفهومهم و اعتقادهم فيما يجعل من البشر الها , فأخنوخ و اليا هما الهان أعظم من عيسى لأنهما رفعا الى السماء " بدون أن يذوقا الموت ! " فهذا ما يقوله الكتاب المقدس ! فهل النصارى مستعدون لأن يعلموا بهذا و يقبلوه ؟! .
انك لن تجد منم الا التردد : ماذا ؟ ! ماذا ؟! هذا ما سوف يفعلونه ! فهم غير مستعدين لأن يحاوركم و يواصلوا النقاش ( ضحك من الحاضرين ) . أرأيتم ؟! و لذلك فهذا لا يثبت ان رفع البشر الى السماء يجعل منه الها . لأنه لو كان الأمر كذلك لكان اليا ايضا قد عبد باعتباره اله , فلماذا لا تعبدون اليا ؟! و لكان اخنوخ قد عبد الها فلماذا لا تعبدون اخنوخ ؟! ---- و فيما يتعلق بالسؤال الذى طرح بشأن مسألة صلب المسيح ( سؤال كان قبل هذا السؤال و سوف نورده عند التكلم عن قضية اليهود ) , فأعتذر لأنه كانة يجب علي أن أفسر الأية الأخرى التى جاءت بعد قوله تعالى " وما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم و ان الذين اختلفوا لفى شك منه ما لهم بذلك من علم الا اتباع الظن و ما قتلوه يقينا " . و هو قوله تعالى " بل رفعه الله اليه " و هذا يعنى أن المسيح عيسى عليه السلام لم يذق الموت بل رفعه الله اليه . و أنا أومن بعودة المسيح عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة , و أنا أومن بأن الله سبحانه و تعالى سيجئ أيضا ( " وجاء ربك و الملائكة صفا صفا " الفجر 22 ) . ( هل عيسى اله أم بشر ام اسطورة – المختار الاسلامى ص 113 – 118 ) .
الله أكبر فلقد ظهر الحق و زمجر .
فلقد ظهر الحق و بان و خزى كل منافق جبان .
و سئل الشيخ احمد ديدات ما نصه :
السائل : هل " الرفع " المذكور فى القرأن بشأن المسيح عيسى هو المقصود به ما وقع لعيسى عندما غادر عالمنا ؟
ديدات : يقول الله سبحانه و تعالى فى القرأن الكريم : ( بل رفعه الله اليه و كان الله عزيزا حكيما ) النساء 158 .
و هناك اختلاف فى الرأى فيما يتعلق بالتفسير الصحيح لهذة الأية ان كلمات هذة الأية تعنى أن اليهود لم يقتلوا عيسى ( عليه السلام ) , و لكن رفعه الله اليه , و احدى مدارس التفسير تؤمن أو تعتقد بان عيسى عليه السلام لم يمت الموته البشريه المعتادة أو المألوفة , بل أنه لا يزال يعيش بالجسد فى السماء . و تؤمن المدرسة التفسيرية الأخرى بأن عيسى عليه السلام مات بالفعل استنادا الى المائدة 117 ( و هو قول المولى تبارك و تعالى " فلما توفيتنى كنت انت الرقيب عليهم " ) .
و لكن ذلك لم يكن عندما افترض صلبه , و أن معنى " الرفع " فىقوله "بل رفعه الله اليه " أنه بدلا من أن يلحقه الخزى و العار كما يلحق المجرمين والأشرار , كما كانت نية اليهود و ارادتهم , فقد أكرمه الله كرامة و طهره تطهيرا يليق برسول من عنده , و قد استخدم الفعل فى القرأن الكريم مرتبطا بالتشرف و التكريم , و ذلك شأن المصطفى صلى الله عليه و سلم فى قوله تعالى " ورفعنا لك ذكرك " ( الشرح 4 ) , و هذا الرفع مرتبط بالقرب من الله . و لكنه قرب معنى و ليس قريا ماديا أو جهويا . ذلك لأن كتاب الله يخبرنا بانه سبحانه و تعالى أقرب الينا من حبل الوريد ------------ و مهما اختلفت التفاسير الاسلامية فى معنى ذلك , فان مفهومنا أو تصورنا الصحيح عن الله سبحانه و تعالى , سوف يزيد فهمنا و نجاحنا فى التغلب على مثل هذة الصعوبات أو المشكلات ." ( المصدر السابق ص 130 – 134 ) .
الله أكبر .
هذا هو رأسنا .
هذا هو أحمد ديدات , العالم بما يقول , بفهم و دراية و علم .
جمع بين النقل الصادق , و الفهم الواضح لمسائل الاختلاف .
لقد ادعى هذا الكاتب أن الشيخ لم يقتبس من الأناجيل الأخرى التى نفت حادثة الصلب , مثل انجيل برنابا , و هذا يدل علىأن الشيخ يروج للعقائد القاديانيه , هذا ما ادعاه .
انا لا أعلم كيف يستدل الشيخ به , و هو ليس محل قبول عند النصارى كالقرأن ؟؟؟
و نقول بل ان الشيخ كان يستدل به رغم ذلك , و ها هو نراه يقرأ فى المحاضرة ( هل عيسى اله أم بشر أم اسطورة ) ما ذكره الشيخ العلامه الدكتور "عبد الله يوسف علي" صاحب ترجمة معانى القرأن الكريم , من أنه توجد العديد من الفرق المسيحيه التى أنكرت حادثة الصلب مثل الباسيليون و الدوسيطيون و المرقيونيون .
ثم يعلق الشيخ ديدات بعد قراءته قائلا :
و هذا يتفق مع وجهة نظرنا نحن المسلمين------ و ها هو انجيل برنابا الذى كتب أيضا قبل مولد النبى عليه الصلاة والسلام يقول أن شخصا أخر صلب بدل المسيح عيسى .( المصدر السابق ص 134 – 139 )
و بهذا أيها السادة تنمحى الشبهات عن أحمد ديدات .
لقد حاول هذا الكاتب أن يطعن فى دين الشيخ , و الله تبارك تعالى نهانا عن الطعن فى دين مسلم بلا بينه واضحة , لذلك استخدم هذا الكاتب مصادر , أقسم بالله أنه ليس بها أى دليل على ما يدعيه , لا نعلم حتى من أين أتى بها . اللهم الا ما ادعاه هو أنه أخذه من شخص يدعى عبد الجليل الشلبى . و الله أعلم من هذا أيضا ؟
و لكن الطيور على أشكالها تقع !!!!! .
و لنا مع هذا الكاتب وقفه و لكن فى حينه ان شاء الله .
أخذ يكتب مئات الصفحات حول تلك الشبهات التى اخترعها هو , و أخذ يغزل عليها غزله العفن من خلال مئات الصفحات , لينسج ثوبا قذرا , لا يصلح الا ليكون لباسا له .








رد مع اقتباس


المفضلات