تابع
فهكذا أيها السادة , أخذ صاحب الكتاب يتهم من رباط نعالهم أفضل من وجوه أمثاله , وأفضل من وجوه هؤلاء الذين ملئوا حياتنا ذلا و انكسارا , فهو لم يعلم أن لحوم العلماء و الدعاة الى الله تبارك و تعالى مسمومة .
فلقد أخذ هذا الرجل صاحب الكتاب العفن يتهم رجالا أجمعت الأمة على اخلاصهم وولائهم لدينهم , و هم رجال المركز الاسلامى العالمي بجنوب افريقيا بقيادة أسد الأمة أحمد ديدات , اتهمهم بالخيانة , و طعن فى اخلاصهم , و هذا ما لا يجوز لمسلم علم أن الله رقيب عليه أن يتلفظ به أو أن يفعله .
فاتهام امرء مسلم شهد أن لا اله الا الله محمد رسول الله بالخيانة و الكفر بدون بينة أو دليل , من أكبر الكبائر , فكيف باتهام رجل اجمعت الأمة على ولاءه و اخلاصه ؟!
فكيف باتهام رجال نشروا الدين فى ارجاء المعمورة , فرأينا بشائر صدقهم وولاءهم .( اتهم صاحب الكتاب " المركز الاسلامى العالمى بجنوب افريقيا " افرادا و هيئات , بالخيانة و طعن فى اخلاصهم و سوف نفحمه و لكن فى حينه)
لقد أخذ هذا العاصي يفترى على الشيخ بدون دليل أو حجة , بل كل ما ساقه افتراءات كاذبة محرفة , و أدلة مجهولة لا تثبت بها قضية , بل هى كذب محض , و حقد ظاهر على الأسد أحمد ديدات , و استنتاجات عفنه دافعها الوحيد هو الحقد و البغض على شخصه شفاه الله .
أخذ يحرف و يفترى بكل طاقته, و كانت قوته الدافعة له فى ذلك هو حقده الدفين , الذى تلاحظة فى أول سطر من كتابه , و ما أشبة الليلة بالبارحه .!!!
لقد كان هذا درب المخلصين .
درب شيخ الاسلام ابن تيمية , و ابن القيم , و الشيخ الجليل محدث الشام , العالم الهمام , محمد ناصر الدين الألبانى . و المجدد العلامة مجمد بن عبد الوهاب و الشيخ عبد العزيز بن باز ( و سوف نبين فى حينه ماهية هذا المخطط للنيل من هذة الرموز الشماء و أمثالها ) .
و لقد سئل الشيخ أحمد ديدات يوما " يعمد أعداء الاسلام الى اغتيال من يعمل على فضح مخططاتهم و اظهار عيوبهم , ألا تعتقد أن وقوفك فى وجه التبشير النصرانى يعرض حياتك للخطر ؟"
فرد الأسد قائلا " حتى الأن لم يرمنى أى مسيحي أو يهودي أو هندوسى بالطماطم أو البيض الفاسد , و لعلها حماية من الله و كرامة , و لكن ليست هذة القضية , فالبشرية اليوم عدت أكثر تسامحا من السابق و أكثر تقبلا للنقد , و اذا حاول أحدهم ايذاائي فلن يكون مسيحيا و أو يهوديا أو هندوسيا , و لكن ما أخشاه أن يكون مسلما مجنونا استطاع احدهم استثارته و تحريضه أو خالف احدى تفسيراتى ما يتواءم مع تفسيراته , ومن يدرى فقد لا يرتاح أحدهم لمظهر لحيتى فيقتلنى " ( مجلة البلاغ الكويتية – العدد 981) .
رحمك الله شيخنا , فما كان ليصبك ما كان ليخطئك و ما أخطأك ما كان ليصيبك . !!!!!
حاول الكاتب اثبات ان الشيخ قاديانى , و كان دليله الوحيد هو تحريفه لكلام الشيخ أحمد ديدات تحريفا متعمدا , و ذلك من خلال كتاب الشيخ " حادثة الصلب بين الحقيقة و الافتراء " .
فادعى أن الشيخ ينكر أن المسيح عليه السلام قد رفع قبل حادثة الصلب , و أنه صلب و لكنه لم يمت على الصليب , و أن هذا منافى لعقيدة القرأن , و متوافق لعقائد القاديانية .
هذا ما ادعاه المحرف الفاشل .
و الأن أنا ادعوا أهل الأرض , عالمهم و جاهلهم , شقيهم و سعيدهم , كبيرهم و صغيرهم , لقراءة كتاب الشيخ , و ليعلم الذين يحرفون أى منقلب ينقلبون .
فى بداية الكتاب تحدث الشيخ عن عقيدة الخلاص عند النصارى , و ما تمثل هذة العقيدة من أهمية بالغة عندهم , ثم علق الشيخ قائلا :
ماذا نقول كمسلمين ازاء مثل هذا الادعاء المسيحى ؟ .
ليست هنالك اجابة أكثر اقناعا من قوله تعالى " و قولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم و ان الذين اختلفوا فيه لفى شك منه مالهم به من علم الا اتباع الظن و ما قتلوه يقينا " النساء : الأيه 157 "
هل يمكن لأحد أن يكون أكثر وضوحا و أكثر تأكيدا و أكثر يقينا و أكثر رفضا للمساومة تجاه معتقد من معنقدات الايمان عن هذة الاجابة ؟ الاجابة هى : مستحيل ! ان الله هو وحده العليم القدير البصير مالك الملك . انه الله سبحانه و تعالى .
و يؤمن المسلم أن هذة الأجابة الكاملة انما هى من الله سبحانه و تعالى . و من ثم لا يثير سؤالا و لا يتطلب دليلا . يقول المسلم أمنا و صدقنا.
و لو كان المسيحيون قد قبلوا بالقرأن الكريم باعتبار أنه وحى الله لما ثارت مشكلة صلب المسيح . انهم يعترضون بتعصب على تعاليم القرأن و يهاجمون كل شئ اسلامى . انهم كما يصفهم توماس كارليل " قد دربوا أن يكرهوا محمدا و دينه " .( صلب المسيح بين الحقيقه و الافتراء ص 13 – 14 ) .
و لهذا أخفى هذا الكاتب الخاسر هذا الجزء , الذى فيه براءة الشيخ مما نسب اليه , و اتهم الشيخ زورا و افتراءا , و هو يعلم , فلقد كان هذا هو منهجه فى كل الكتاب ( أنا أعنى الكاتب ) , تحريف و تزوير و كذب .
ثم يستطرد الشيخ الأسد أحمد ديدات تحت عنوان اعتراض مسيحي قائلا " ان المسيحى يعارض الاعتقاد الاسلامى بأن عيسى المسيح " ما قتلوه و ما صلبوه " بقوله: كيف يتسنى لرجل مثل محمد عليه السلام على مبعدة الآف الميال من مسرح الحدث , و بعد 600 عام لوقوع الحدث ان ينفض ليروى عنه ؟ " فيقول المسلم : " ان الكلمات التى قالها محمد صلى الله عليه و سلم , ليست كلماته كشخص من البشر , و لكنها كلمات أوحاها اليه العليم ابصير " فيدفع المسيحى بأنه ليس مهيأ الذهن ليتقبل الوحى المحمدى خصوصا فى أمر تحسمه فى نظره شهادة " شهود عيان " ؟ ( علامة الاستفهام تفيد أن المؤلف ينكر أنهم كانوا موجودين كشهود عيان – المترجم " لى الجوهرى " حفظه الله – و لذلك قال الشيخ " فى نظره " أى فى نظر النصرانى ) ----- الزعم المسيحى واضح . و منطقهم لا بأس به . و لنتفحص وحهة نظرهم . فلنستدع شهودهم , و لنمحص شهادتهم لنكشف الحقيقة أو الزيف فى الموضوع من ذات مصادرهم . انهم يعترفون أن شهود القضية الرئيسيين هم : متى و مرقس و لوقا و يوحنا . أصحاب الأناجيل المنسوبة اليهم . و لكنهم جميعا قد ماتوا و هم فى قبورهم . سيقول المسيحيون : " نعم , هذا صحيح , و لكننا نملك افادتهم الخطية المكتوبة " ----- و عندما نواجه بالادعاءات المعارضة المبالغ فيها من قبل اليهود و المسيحيين فيما يتعلق بدعاوى خلاصهم , فان الله سبحانه و تعالى يأمرنا أن نطاب بدليل اذ يقول عز من قائل " قل هاتو برهانكم ان كنتم صادقين " – البقرة 111 - .
و لقد جاءوا بدليلهم الوحيد فىأكثر من خمسمائة لغة ! و فى احد عشرة لهجة للعرب وحدهم . فهل المطلوب منا أن نبتلع طعمهم كله ؟ . كلا ! من المعروف سلفا لدينا , أن الله سبحانه و تعالى يأمرنا أن نطالب بدليل , فان هذا يعنى أنه سبحانه يطلب منا أن نمحص هذا الدليل عند تقديمه فورا . و الا لما كان لطلب الدليل معنى عندما نقبل بدليل زائف ! " .( مسألة صلب المسيح بين الحقيقة و الافتراء ص18) .
فكان هذا هو الدافع ايها السادة .
فهذا كان اسلوب الشيخ , الذى بهر به العالم , و أقنع به المعاند المكابر . ( سوف نبين هذا عند تحدثنا عن " الرد على من شكك فى علم الشيخ " ) .
فلقد أعلنها شيخنا صريحة فى بداية كتابه , أن عقيدته هى عقيدة المسلم المؤمن بكلام الله الحق , القرأن الكريم .
و لكن ما العمل ؟
النصارى لا يؤمنون بالقرأن جملة و تفصيلا , فكيف نقيم عليهم حجتنا ؟
نعم ,,, بما عندهم من مصادر معتمدة , مع الالتزام بعقيدتنا الأسلامية .
و قد نجح الشيخ نجاحا باهرا فى استخدام هذا الأسلوب , فالسان الحال يقول " لقد أثبتنا لكم أنه من واقع كتابكم , و بأدلتكم التى تستدلون بها على صلبه و موته على الصليب , أن المسيح لم يمت على الصليب , و بهذا تسقط النظرية المفترضة عن الخلاص و يهوى البيت النصرانى , و لا يتبقى لكم الا ما جاء فى القرأن الكريم " .
والا لماذا أيها النصارى تنكرون علينا اذن ما جاء فى ديننا الحنيف , و أنتم أصلا ليس لديكم أدله صحيحة فى دينكم عن ما ادعيتم , فلقد اثبتنا بطلان ذلك الادعاء بنفس الادلة التى تستدلون بها على دعواكم الباطلة ؟
يقول الأستاذ الفاضل " على الجوهرى " مترجم كتب الشيخ الى العربيه : و المؤلفات العربية أيضا كثيرة ( يقصد فى شأن حادثة الصلب ) . و لكن هذا الكتاب الذى يشرفنى نقله الى العربية للعلامه أحمد ديدات ( العلامه أحمد ديدات و لو كرهت أنوفكم) عن مسألة صلب المسيح انما هو جديد جديد ... جديد فى أسلوبه الواضح , و جديد فى منهجه العلمى الذى يعتمد على " النصوص " و يعتمد على الوثائق .
انه لا يتحدث فيحتمل حديثه الصدق أو الكذب , و لكنه يدع النصوص و الوثائق تتحدث , و لك ان تصدقها , و لك أن تكذبها حسب قوة الاقناع بها . ( مسأل صلب المسيح ص 7 ) .
فهذا كان منهجه شفاه الله , و نتحدى اثبات أن الشيخ عقيدته غير ما جاء فى القرأن و غير ما جاء به العدنان عليه الصلاة و السلام .
كان الشيخ يضع منهجه و اعتقاده الذين يدين به و الذى لا يخرج عن الكتاب و السنه قبل أى مؤلف من مؤلفاته أو أى محاضرة من محاضراته أو أى مناظرة من مناظراته , ثم بعد ذلك يقيم الحجة عليهم من مصادرهم التى يقبلونها , و ليس من مصادرنا كمسلمين , لأنهم لا يؤمنون بها , و لهذا أسلم على يديه الألاف و الألاف رحمه الله .
ثم ان هذا لم يكن منهج الشيخ فقط , بل كان منهج كل علماء الأمة الذين تشرفوا و كتبوا فى هذا المجال ( اقرء هداية الحيارى لابن القيم , و اظهار الحق لرحمة الله الهندى , و الجواب الصحيح لابن تيميه و غيرهم ) .
و هذا المنهج جائز شرعا , بل هو واجب دعوي ( سوف نبين أن هذا المنهج مستاق من القرأن و من سنة العدنان , و لكن فى حينه )
و فى خاتمة الكتاب يقول الشيخ أحمد ديدات " و لا أتوقع أن يسألنى أى شخص عن عقيدتى كمسلم فيما يتعلق بموضوع الصلب . عقيدتى هى عقيدة القرأن كما وردت بدقة فى الآية 157 من سورة النساء .( " و قولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم و ان الذين اختلفوا فيه لفى شك منه مالهم به من علم الا اتباع الظن و ما قتلوه يقينا " النساء : الأيه 157 " – رحمك الله شيخنا , لم تترك لهم باب الا أغلقته , فكان هذا من رعاية الله لك . نحسبك و الله حسيبك .)
و أكرر مع كل تأكيد أن دراستى موضوع الصلب قد فرضت علي من أصحاب الايمان المسيحى الذين كانوا يدعون أنهم خيرون محبون للخير لى . و أخذت اهتمامهم مأخذ الجد لكى أدرس و استذكر و أبحث بموضوعية مستخدما نفس مصادرهم . و ستوافقنى أن النتائج مذهلة . " .( مسألة صلب المسيح بين الحقيقة و الافتراء ص 182 – دار الفضيلة ) .
هذا ما قاله الشيخ بالحرف , " فرضت عليه " , هذة هى الجملة التى علم صاحب الكتاب العفن أنها قاسمة الظهر بالنسبة له , فحرفها و لم ينقلها من الخاتمة التى توجد فى الترجمة العربية المعتمدة و الصحيحة , لما علم أن فيها هلكته .
و أنقل لكم صورة من كتاب الشيخ بالانجليزيه , و صورة من الطبعة المعتمدة من الشيخ نفسه باللغة العربية ( طبعة دار الاعتصام و دار الفضيلة ترجمة الأستاذ على الجوهرى ), و صورة مما نقله الكاتب الخاسر فى كتابه و زعم أنه نقلها من الطبعة التى ترجمها الأستاذ على الجوهرى , لتعلموا حقيقة هذا المخطط العفن .








رد مع اقتباس


المفضلات