آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
الإسلام يقول بوجود الإله ويدعو الى الإعتقاد به إلها واحدا لا شريك له, خلق الكون و فطر السموات والأرض.
والعقل السليم لا يستطيع أن ينكر وجود الخالق , فالبديهيات الأولى تقول بأن لكل معلول عله, وقياسا على ذلك لكل مخلوق خالق.
ولقد لجأ المفكرون الى اثبات وجود الله بوسائل شتى عديدة لعل أيسرها طريقة الفيلسوف ديكارت وتتلخص فكرته في أن كلا من المؤمن والكافر والشاك يقيم إيمانه أو كفره على راي صادر من عقله, فما دمت انا افكر إذن أنا موجود, وإذا كنت موجودا فإما أن اكون أوجدت نفسي أو اوجدني غيري. فإذا كنت انا الذي اوجدت نفسي فإن في عيوبا لا بد من تلافيها كي أصل الى الكمال ولكني برغم شوقي الى الكمال فإني لا استطيع تحقيقه وما دمت لا استطيع تحقيقه فأنا عاجز وما دمت عاجزا عن تحقيق الكمال لنفسي فأنا من باب اولى أشد عجزا عن خلقي نفسي واذن فقد خلقني غيري, وهذا الغير لابد ان يكون أكمل مني لأن الناقص لا يخلق ما هو أكمل منه ولا يمكن أن يكون مماثلا لي فلم يبق الا المطلق وهو الواحد الخالق الأحد.
هذا التسلسل في اثبات وجود الله عن طريق النفس موجود في كتاب الله في قوله تعالى:((وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) (الذاريات : 21 )
وقوله تعالى:((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (فصلت : 39 )
وقوله تعالى:(هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ()ُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ()وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (النحل : 12-10 )
والعقل السليم الذي توصل الى معرفة الله لا يعجز أبدا عن الوصول الى أن الكون هو المعلول الأكبر للخالق , إذ لايمكن وجود شيء بدون صانع .
والقرآن الكريم يضرب المثال إثر المثال في هذا الموضوع بما يسكن كل نفس جائشة ويهدي كل عقل به شكوك , فيقول تعالى:((إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (البقرة : 164 ))
وهناك ايات كونية لم تن معروفة التفسير حين نزل القرآن , لأن العلم لم يكن قد ارتقى الى مستوى هذه الأيام ولم يكشف عن معاني تلك الآيات الا التقدم العلمي وهذا ما نقوله ان القران والإسلام صالح لكل زمان ومكان وهذا ما لا يتوفر في اي دين غير الإسلام . فكل الأديان السابقه انتهت معجزات انبيائها بموت النبي الا الإسلام فإن القرآن الكريم بما فيه منم اعجاز وبما فيه من علوم تبهر الجميع يوما بعد يوم و جيلا بعد جيل, فمن تلك الآيات قوله تعالى:(وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) (النمل : 88 )
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة مريم في المنتدى قسم الأطفال
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 27-03-2010, 02:00 AM
-
بواسطة مريم في المنتدى قسم الأطفال
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 03-02-2010, 02:07 AM
-
بواسطة خليل محمد تبان مشوح في المنتدى منتدى قصص المسلمين الجدد
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 28-10-2009, 03:23 PM
-
بواسطة جمال البليدي في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
مشاركات: 16
آخر مشاركة: 01-07-2007, 08:28 PM
-
بواسطة ابن الاسلام في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 9
آخر مشاركة: 30-10-2005, 08:17 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات