الشيخ أبو إسحاق الحويني شيخ فاضل لا أحد ينتقص منه وهو يقوم بدور مفيد لنشر العلم
والامام حجة الاسلام أبو حامد الغزالي جبل من جبال العالم الاسلامي التي وقفت سدا منيعا أمام ضلال الفلاسفة
بمؤلفه الكبير تهافت الفلاسفة وقد بلغ الحال بالمسلمين آنذاك أن إذا أراد أحدهم أن يفتخر وصف نفسه بالفيلسوف
وفتن كثير من الشباب وقتها بالفلسفة ولكن كتاب الامام الغزالي أعاد للأمة توازنها وما قامت للفلاسفة قائمة حتى بعد مائة عام يوم أن ألف ابن رشد كتاب تهافت التهافت
والامام الغزالي حجة الاسلام رحمه الله حدد خصومه من الفلاسفة وهم الذين خاضوا في باب الالهيات وترك الذين تخصصوا في الرياضيات والعلوم وإنما أظهر عوار الفلاسفة الذين خاضوا في الالهيات
والامام الغزالي له بعض الأخطاء في المبالغات الزهدية المتعلقة بالتصوف وقد أتي من قبل كون بضاعته في الحديث مزجاة كما قال عن نفسه ولذلك اهتم آخر عمره بملازمة الصحيحين ومات رحمه الله وصحيح البخاري على صدره
وقد كانت له جهود في صد بدع الباطنية من خلال تدريسه في المدرسة المستنصرية ببغداد ومن خلال كتابه المسمى بالمستظهري والذي طبعه عبدالرحمن بدوي في مصر باسم فضائح الباطنية
أما كتابه الفذ إحياء علوم الدين فقد كان ملهما لمعظم من كتبوالا بعده في الاخلاق والسلوك والعبادات القلبية والأخلاق والايمانيات إلا أنه لم يخل من الاخطاء الناتجة مما سبق ذكره ولذلك قام الامام العراقي بتحقيقه بتخريج أحاديثه
كما قام كم بعض العلماء بتهذيبه وقام بعضهم باختصاره
وتفاوت النضج عند العالم طبيعي فهو يزداد مع الايام فهما وعلما وحكمة وتبصرا بطريقته ومن الطبيعي ن تكون كتب العالم في آخر عمره أنضج من كتبه في أول عمره . بشكل عام .
فرحم الله الامام الغزالي الأول
أما الجبل الأشم الثاني فهو محمد الغزالي المعاصر إمام الدعاة
وله من المناقب الشيء الكثير فقد أفنى عمره في الذب عن الشريعة ونشر العلم والهدى والنور في حكمة وبلاغة واستحضار للنص القرآني وإحسان توظيفه في محله وسعة أفق ورحابة صدر وقد خاض في أواخر سني عمره في ترشيد الدعاة إلى الله والمساهمة في حل مشكلاتهم وسبر أغوار فقه الدعوة والتنظير في القضايا المعاصرة
وقد بلغ علمه الآفاق وجاب العالم الاسلامي ونشر العلم وكانت له جهود مشكورة في تأسيس الجامعة الاسلامية في الجزائر ومات رحمه الله وهو يلقي محاضرة في الرياض فيا له من حسن ختام إذا يلقى الله تعالى داعيا إليه مبلغا رسالة الله على خطى الحبيب
وكن نتلقف كتاباته نستهدي بها ونسترسشد بها مستفيدين متعلمين
وقد انتقده بعضهم بحق وبعضهم بباطل وهوى وسوء أدب
( وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم )
مبدأ طرحه الامام البنا وأخذ به الامام الغزالي رحمه الله
طرحه قبلهم الامام أنس بن مالك بقوله ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر
والله الموفق